رصد يوميات شاعر عراقي

251

سني حميد سعيد في عمان

رصد يوميات شاعر عراقي

عمان – رند الهاشمي

صدرت في عمان الطبعة الثانية من يوميات سليم النجار مع الشاعر العراقي الكبير حميد سعيد بعنوان (سنين عمان مع الشاعر حميد سعيد)، وتتضمن رؤى وانطباعات واراء استقاها المؤلف الاردني من لقاءاته اليومية مع الشاعر العراقي المقيم في عمان منذ خريف 2003 وحتى اعداد صفحات الكتاب الصادر عن الالفية للنشر والتوزيع. وقال النجار في الفصل الاول من الكتاب (لم اكن قد خططت لهذه الصفحات حتى حين وجدت لدي ما يصلح للكتابة ومن ثم خطر لي ان اكتب عن حوار انساني وثقافي مع الشاعر حميد سعيد امتد لسنوات وهو قد حل في عمان عاش ما يشبه الاعتكاف.. وهذا ما لم يعرف عنه من قبل فكل الذين عرفوه وفي جميع مراحل حياته يتحدثون عن انسان اجتماعي منفتح على الحياة ومحاط بالاصدقاء). والكتاب لا يكتفي بتقديم حميد سعيد الشاعر، بل يقدمه ككاتب صحفي عبر سلسلة من مقالاته الاسبوعية التي دأب على نشرها في جريدة الرأي الاردنية بعد اختياره الاقامة في البلد العربي المضياف، وقبل ان ينقطع عنها لاسباب تخص الاوضاع العامة للصحافة المطبوعة في ارجاء العالم. ويمكن وصف المؤلف بانه كاتب استقصائي يعتمد ادوات المقابلة والمتابعة او المراجعة والمراقبة اليومية التفصيلية للحالة او الشخصية التي تولى الكتابة عنها. فقد رافق حميد سعيد في تجواله بين مناطق عمان وزياراته لبعض اصدقائه ولقاءاته بهم في مقهى فوانيس بشارع الكاردنز ثم في زيارة له الى الجزائر وجولاته الاخرى وسجل انطباعات دقيقة عن سلوك الشاعر معززة بشهادات ووثائق بعضها مما كتبه او اصدره الشاعر خلال سنوات اقامته بعمان. ويعترف المؤلف في كلمة موجزة مطبوعة على ظهر الغلاف الاخير من الكتاب بالقول (ها انا اكتب هذه الانطباعات واخطط للتوسع فيها، بعد ان جمعت الكثير مما كتب وما اسمتعت اليه منه وما كتبت من ملاحظات وما اجابني عليه من اسئلتي، وافكر بان اطرح عليه اسئلة كثيرة شفاهاً او كتابة لاستكمال انطباعاتي عن حميد سعيد المثقف والمبدع والانسان، تلك التي اتيح لي ان اخرج بها من علاقة حميمة خلال سنين (سني) عمان). تبقى ملاحظة ان المؤلف كان بحاجة الى تدقيق مسودات هذه الطبعة جيدا قبل صدورها ليتسنى له تدارك ما فاته في الطبعة الاولى من هفات طباعية ولغوية، وهي ليست يسيرة اذا ما احصيت في جميع الصفحات، وذلك لابقاء الطبعة الثانية نظيفة سليمة منها. ومع ذلك فان متعة قراءة الكتاب المصاغ بطريقة سردية ولغة شبه صحفية، لا تضــاهيها متعة اخرى.

مشاركة