أيام مقفلة – حسن عاتي الطائي

396

أيام مقفلة – حسن عاتي الطائي

في هذه اللحظات تبدو

الأيام مقفلة

طاعنة في الغياب

لم يعد لديها ما يجعلها قادرة

على البوح والتجلي

أو الإيحاء

اوالتعبيرعن ما يحدث في داخلها

تحمل

معنى

اللامعنى

لا مؤهلات خاصة بها

سوى إستعدادها المميز للدوران

حول

قمر

أشجانها

والتمسك بيأسها والمراهنة على

ما سيجئ بالصدفة

وإنتظار (غودو)الذي لن يأتي

او النمو كما يجب

اوكما

  يتوقع

الاخرون

أو حتى إيهامهم بالقدرة

 على الولادة

أيام عرجاء..

لم تنفلت من أسر حماقتها

مثل

غابة

غامضة

بعضها يستنسخ بعضا

وبعضها

يلتصق

ببعض

تتدثر بأخطائها

 مكتسبة لون الضياع

ليس لديها ما يشغلها

او يؤرقها سوى رغبتهافي

ان تظل دائرة فاغرة الفم

أسلحة

او

إحتجاج

وجهها الملطخ بالأسئلة

 يسفر عن نفسه

ويفصح عن رغبة متواطئة

لم تستطع ان تشير

 الى صيرورتها

وترغم الأسى على التقدم بإتجاهه

للنيل من وحدته المريبة

أيام عزلاء لا مبالية

مزهوة

  بمراهقتها

وإرتباكها

إتخذ الليل من عينيها

خندقا للتعريف بذاته وإستعراض

مباذله الفاتنة

لا خيار أمامها سوى:

التقدم

الى

الخلف

او:

الهروب الى الأمام

او:التوقف دون إكتراث

عند

مدار

ازمتها.

مشاركة