هذه الدنيا كتاب – ثابت ألاعظمي

480

هذه الدنيا كتاب – ثابت ألاعظمي

كانت تفكر وتعلم أن الليل موحش

والمتألم الساكن هو الذي يسمع سكونه

والموجوع ،، هو الذي يسمع أنين الشاكين

والباكين ،، هدوؤهم وصراخ نفوسهم ،،، والمتألمون

بصمت وحدهم يسمعون ويرو ألاحلام المتجولة في المضاجع ،، يشاهدون خيالات السعادة

ولا يلمسونها ،،، قابعين هناك في بركة الشقاء والبؤس

والحرمان ،، هائمون في اواهمهم الفؤاد ،، يبحثون عن الجمال

في كل شيء ،، حتى في الزهور الذابلة والطيور البعيدة

في السماء ،، يبحثون عن مبتغاهم في كل مكان ، في النبتة

الحائلة اللون والفراشات الحائرة ،،،

لآن المحب لا ينسى ،، ويفهم محبوبه مثلما يفهم نفسه ، ويدرك

دوافع الخير في دواخل محبوبه ، ،، والآخيار يختارون النفوس

الخيرة وليس الشريرة ،، أنها النفوس الطيبة القادرة على الحب .

قالت ،،،،،،،،،

وفي يوم لم أنسه ،، رأيتك من بعيد ثم مررت بي فنظرت اليك

ونظرت لي ثم مضيت في طريقك ، ورحت اسأل نفسي الى أين

هو ذاهب؟ ، وتمنيت بيني وبين نفسي أن اراك مرة اخرى ،، لن أجد جواب لنفسي ، ويبدو أن الدنيا تحتاج شيئا من الصبر كي اراك مرة

أخرى ،، حينها كنت اقف في الظل قرب ذلك المكان حيث الآزهار الملونة .

كان النسيم مسرفاً مسرعاً ،، قد داهمنا فتمايلت من مكاني كما تمايلت تلك الزهرات

الملونة ،، وذهبت أنت مع تلك الريح المسرعة ،، ومرت ايام قلال فكان ذلك اللقاء

عن قرب ،، ربما من تمتلك عيونا واسعة والكلمة الرفيعة الرهيفة والشفاه التي

تنتظر من يأخذ منها الرحيق ، كما لوردة الشميم الفوح التي تنتظر النحلة لتعطيها

الرحيق عن طيب خاطر ،،، اقول ها أنا قد حالفني الحظ وتعانق معي فحظيت

بك ،،، وربما كان قلبي كريما بأحساسه ولا شيء أجمل من احساس ألانسان و

قد ناله أوفر منال وهو حب أنسان مشابه لنفسه ، قريب لقلبه ،،، أنه سر لا تدركه

ألا الآرواح المتحابة المرتبطة بصميم الذات ألانسانية ،،، تلك هي الوسيلة الوحيدة

لآلتقاء الذات الذي لا يدرك بالعيون فقط ، ولا بالآذان والقلب وحتى لا يدرك بالعقل

،، بل يدرك بكل الكيان وبكل الذات ، وبذلك يعلو على الزمن ويصبح خالداً ،، أبديا لا يموت ،،،، أنه سر خلود المشاعر والخلجات الوجدانية ، أنه الآبدية التي

تلمس الروح بالروح ،، ليصبح أعمق وأوثق تجربة روحية بلا ملل ، ولا جمود

،، أنه السر الغامض والنور ألالهي،،،، وكما قيل سابقاً ، أي سر فيك لست أدري،

مشاركة