البلاد العربية في الوثائق العثمانية – أسامة عبدالرحمن الدوري

264

المجلد سابع من مشروع بحثي لفاضل بيات

البلاد العربية في الوثائق العثمانية –  أسامة عبدالرحمن الدوري

يُعدّ هذا المشروع البحثي من المشاريع البحثية الرائدة التي طال انتظاره في الاوساط العلمية، ويقوم بنشره مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا) باستانبول التابع لمنظمة التعاون الإسلامي ويُعدّه الأستاذ الدكتور فاضل بيات الاستاذ في جامعة بغداد وجامعة آل البيت والجامعة الأردنية سابقا والعامل ?حاليا خبيرا في المركز المذكور. ويهدف إلى ترجمة الوثائق العثمانية النادرة والمتعلقة بتاريخ البلاد العربية في العهد العثماني واجراء دراسة عنها ووضعها في متناول الباحثين ممن يحول عدم معرفتهم باللغة العثمانية دون الاستفادة من هذه الوثائق. وبوشر بالعمل بهذا المشروع في سنة 2010م وصدر منه لحد الآن سبعة مجلدات، وكل مجلد منه يتخصص ?بمراحل معينة من التاريخ العثماني او إقليم أو ولاية من الولايات التابعة للدولة العثمانية ضمن تحديد زمني وعلى الوجه الآتي:المجلدات الثلاثة الأولى من المشروع عامة تتعلق ?بالبلاد العربية ككل ويتناول الوثائق العائدة إلى عهد السلطان سليم الأول والسلطان سليمان القانوني، أي اعتباراً من العلاقات القائمة بين الدولة العثمانية والسلطنة المملوكية ومطلع العهد العثماني في البلاد العربية ولغاية وفاة السلطان سليمان القانوني (1566م). ويتعلق المجلد الرابع بالحرمين الشريفين في عهد السلطان سليم الثاني (1566- 1574م) الذي تولى الحكم بعد وفاة والده السلطان سليمان القانوني. ويتناول ?المجلدان الخامس والسادس الولايات العراقية بغداد، البصرة، شهرزول (شهرزور) والموصل في عهد السلطان سليم الثاني أيضا. أما ?المجلد السابع والأخير من المشروع والذي صدر في هذا الشهر(حزيران) فيحمل ?العنوان الفرعي “منطقة الخليج في القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي” وهذا يعني ان هذا المجلد يتناول الوثائق العائدة لهذه المنطقة التي شهدت التنافس العثماني البرتغالي وحركات العشائر وردعها من قبل الدولة وسعي الدولة العثمانية بسط سيطرتها على البحرين بعد امتدادها إلى المنطقة الشرقية للجزيرة العربية وتأسيس ولاية الاحساء فيها. ?وقد باشر المؤلف بإعداد الوثائق المتعلقة بالمجلدين الثامن والتاسع وسيكونان مخصصين لمنطقة المغرب العربي (الجزائر، فاس، تونس وطرابلس الغرب) في القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي.  والمعروف ان ?المؤلف الدكتور فاضل بيات يختار معظم وثائقه من “مهمة دفترلري” أي دفاتر المهمة (والمهمة هنا ليست صفة للدفاتر بل هي مختصر للأمور المهمة). والمعروف ان هذه الدفاتر تُعدّ من أهم سجلات الأرشيف العثماني. ودوّنت في هذه الدفاتر الأحكام السلطانية أي الأوامر الصادرة باسم السلطان، وهذه الأوامر هي في الاصل قرارات كان يتخذها الديوان الهمايوني باسم السلطان. وكان هذا الديوان أرفع مرجع رسمي للدولة العثمانية، ويرأسه الصدر الأعظم أي رئيس الوزراء، ويضم في عضويته كبار رجال الدولة: الوزراء، وقاضي العسكر والدفتردار (المسؤول عن الشؤون المالية في الدولة) والنيشانجي (المسؤول عن وضع الطغراء أي ختم السلطان على الأوامر السلطانية) وقبطان دريا (قائد الأسطول البحري) وآغا (قائد) الانكشارية. وكانت القرارات التي يتخذها الديوان تُعرض على السلطان العثماني للمصادقة عليها ثم يتم تدوينها في دفتر المهمة، وترسل نسخة منها على شكل رسالة بعد توشيحها بطغراء السلطان إلى الجهات المعنية. كما استعان المؤلف بوثائق متحف طوب قابي سرايي باستانبول والذي يتميز باحتفاظه أقدم الوثائق العثمانية، ودائرة الأرشيف العثماني في استانبول أيضا. والمعلومات الواردة في الوثائق التي اختارها الدكتور فاضل بيات لم ترد معظمها في أي مصدر آخر ولم تنشر لحد الان، كما لم تترجم منها إلى اللغة العربية إلا ما ندر.

مشروع بحثي

أما المنهج الذي اعتمده في هذا المشروع البحثي فهو انه قام بإعادة كتابة الوثيقة العثمانية بالحروف الطباعية وترجمتها إلى اللغة العربية إلى جانب تحليل الوثيقة وشرح المصطلحات الواردة فيها. كما عمل ملخصاً ?لكل وثيقة ليكون بمثابة عنوان لها. والمعلومات الواردة في هذه الوثائق في غاية الاهمية وهي تسلّط الأضواء على مختلف مناحي الحياة في الولايات العربية العثمانية خلال فترة صدور الوثيقة. ومما يجدر ذكره ان معظم الأحكام السلطانية صدرت بناء على تقارير أرسلها كبار المسؤولين في الولايات كالوالي والقاضي والدفتردار وأمراء السناجق والزعماء المحليين ورؤساء العشائر فضلاُ عن أشخاص عاديين، وكل تقرير يتضمن حالة تُستجد في الولاية ويتطلب تدخل مركز الدولة (الديوان الهمايوني بالدرجة الأولى) للبتّ فيها، وكل حكم يشير في البداية إلى هذا التقرير بشكل ملخّص ثم يعقبه قرار السلطان بشأن ما ورد في التقرير. ويعكس هذا التقرير واقع الحال ?في الولاية التي أُرسل منها. وفضلا عن ذلك ولكي يطمئن المؤلف قُرّاءه بأمانته العلمية في الترجمة وقراءته وفهمه الوثيقة بالشكل الصحيح وضع صور الوثائق الاصلية في قرص مضغوط (سي دي) ألحقه بالكتاب. ?وإلقاء نظرة خاطفة على هذه الوثائق وكيفية كتابتها يمكننا معرفة ما لاقاه المؤلف من صعوبات في قراءتها وفهمها وترجمتها إلى اللغة العربية. وقد أجاد الدكتور بيات بكل ذلك لما يمتلك من ?خبرة وتراكمات علمية واسعة تمتد إلى سنين طويلة في مجال التاريخ العثماني بشكل عام وفي مجال الوثائق العثمانية بشكل خاص، والأهم من هذا وذاك معرفته بالمصطلحات والتعابير العثمانية. وهنا لابد أن نذكر هنا أن بعض المتعاملين مع الوثائق العثمانية وعلى وجه الخصوص المترجمون الذين لا يمتلكون خلفية في المصطلحات العثمانية والتاريخ العثماني يتصوّرون أن المصطلحات الواردة في هذه الوثائق مجرد كلمات عادية لا غير، فيتعاملون معها مثل ما يتعاملون مع الكلمات الاعتيادية، ويحرّفون بذلك مدلولات النص ويقعون بالتالي في أخطاء فادحة يتحمل نتائجها الباحثون الذين يعتمدون على ترجماتهم، فعلى سبيل المثال نذكر كلمة “تحرير” فالتحرير مستخدمة ?كمصطلح في اللغة العثمانية بمعنى “?مسح الأراضي وإحصاء السكان لتقرير الضرائب”. ولكن إذا اخذنا الكلمة بمدلولها المعجمي أي “الاستقلال” فيكون المعنى مغايراً كلياً لما يرد في الوثيقة، وكذلك كلمة “ذخيرة” وتقابل في المصطلح العثماني “?الحبوب” من الحنطة والشعير، وكلمة “المرتزقة” في المصطلح العثماني كل من يتلقى معونة مالية ?من الأوقاف، وكلمة “تركة” استعملها العثمانيون بمعنى الغلال أي الحبوب، الأمر الذي يكشف لنا مدى خطورة الاستعانة بالمترجمين غير الضالعين في اللغة والتاريخ العثماني. والمعروف أن معظم الباحثين المتخصصين في مجال تاريخ البلاد العربية في العهد العثماني يستعينون بمترجمين غير ضالعين بهذه المصطلحات فيقعون في اخطاء فاحشة تؤثر في قيمة دراساتهم. ولهذا ينبغي على الباحثين ان يتعاملوا مع الوثائق العثمانية بأنفسهم دون الاعتماد على المترجمين، وان يحاولوا تعلم ?اللغة العثمانية او يتركوا البحث والدراسة في هذا المجال. ومن هنا أدعو وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تخصيص ?زمالات دراسية في الجامعات التركية لتعلم اللغة التركية العثمانية والتعامل مع الوثائق العثمانية، او فتح مركز علمي متخصص في الوثائق العثمانية للقيام بترجمة هذه الوثائق بشكل علمي ووضعها في متناول الباحثين وذلك بالاستعانة بخبراء في هذا الصدد، وإلا سيبقى تاريخنا المتعلق بهذا العهد في غياهب المجهول، لان معظم جوانب هذا التاريخ ما زال مجهولاً ويكتنفها الغموض. والمعروف أن عدد الوثائق العثمانية الموجودة ?في دائرة الأرشيف العثماني في استانبول وحدها حوالي مائة وخمسين مليون وثيقة، والملايين من هذه الوثائق متعلقة بتاريخ الولايات العربية ومنها الولايات العراقية. ويبدو ان مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا) باستانبول التابع لمنظمة التعاون الإسلامي قد استغل وقوع مركزه في استانبول فقام بالتصدي له، بعد ان رأى ما تعاني منه الدراسات العربية في العهد العثماني من نقص، فذهب إلى العمل على تيسير استفادة الباحثين من الوثائق العثمانية، فباشر بإنجاز مشروعه المتمثل بترجمة الوثائق العثمانية ونشرها لوضعها في متناول الباحثين. واستعان في هذا المجال بالاكاديمي العراقي فاضل بيات الذي يُعد من اشهر المتخصصين في العالم في هذا المجال. ويبدو ان الدكتور فاضل رأى ان ترجمة الوثائق غير كافية لفهم ما تتضمنه من معلومات، وذلك لأن بعض المصطلحات والمسائل الواردة في هذه الوثائق بحاجة إلى الشرح والتفسير، فذهب -كما يذكر في مقدمة الكتاب- إلى اجراء دراسة مختصرة ومركزة حول ما ورد في الوثيقة، الا انه لم يتعمق فيها، لكيلا يكون ذلك على حساب العمل الاساسي وهو وضع اكبر كمية ممكنة من المعلومات في متناول الباحثين.  ومما يجدر ذكره أن معظم المعلومات الواردة في هذه المجلدات السبعة التي أنجزها بجدارة الدكتور فاضل بيات هي معلومات بكر وفريدة من نوعها، ?وهي تسلّط الاضواء على الجوانب المختلفة للولايات العربية في العهد العثماني. وفيما يتعلق بالمجلد الاخير من الكتاب فكما اسلفنا فانه يتعلق بالخليج العربي في القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي. وقدّم الدكتور فاضل وثائقه في تسعة فصول وهي: الشؤون العامة، الشؤون الإدارية، الشؤون الاقتصادية، الشؤون القضائية، الأوقاف والشؤون الدينية، الشؤون العسكرية والأمنية، الصراع العثماني-البرتغالي في الخليج العربي، الزعامات المحلية والعشائر، وإمارات البحرين ودورقستان ومحرزي. (وجدير بالذكر ان دورقستان هي احدى الامارات المحلية التي كانت قائمة في ثغر الخليج العربي وعلى الحدود العثمانية-الصفوية، اما محرزي فهي عبادان الحالية).

وكل هذه الوثائق المختارة لهذا المجلد من الكتاب تتعلق بمنطقة الخليج العربي وبضمنها منطقة البصرة، الا ان معظم الوثائق المتعلقة بولاية البصرة في عهد السلطان سليم الثاني (1566-1574م) سبق ان قدّمها ضمن المجلدين المتعلقين بالولايات العراقية أي المجلدان الخامس والسادس. والاطلاع على ما ورد في هذه الوثائق يكفي لكي نعرف مدى جهلنا لتاريخنا في العهد العثماني وظلمنا واستهانتنا لهذا التاريخ. ملحق: نموذج لترجمة حكم سلطاني ورد في المجلد السابع من الكتاب مع تعليق المؤلف عليه، وقد وُجّه على شــــــــــكل رسالة إلى بكلربكي البصرة أي امير الامراء (والي البصرة)

الحكم المتسلسل 34

قيام السفن البرتغالية بالاعتداء على المسلمين في الخليج العربي وانقطاع السفن عن القدوم إلى ميناءي الاحساء والبصرة، والإبلاغ عن تحقيق الوفرة المالية في البصرة بفضل جهود البكلربكي علي باشا

حكم إلى بكلربكي البصرة

أرسلتَ رسالة تبلّغ فيها أن عدداً من سفن الفرنك الملاعين من نوع قدرغة قد نشطت في البحر وقامت بالاعتداء على المسلمين ثم قصدت البحرين قبل عودتها إلى هرمز. وعلى مدى أربعة أشهر انقطعت السفن عن مرافئ الاحساء والبصرة فلم يتم تشغيلها، وترتب على ذلك ضرر كبير على المال الميري. ووصلت رسائل من قبودان البرتغاليين ناشد فيها تشغيل سفن التجار كما في السابق، إلا أنك أرسلت إليه تطالبه بضرورة اعادة جميع أموال المسلمين التي اغتصبوها، ولكن لم يرد ما يتعلق بذلك لحد الآن. وكان قد اعتيد في السابق إرسال خزينة إلى تلك الديار لتغطية النفقات، ولكن بعد وصول بكلربكي بغداد علي دام اقباله إلى تلك الجهة وبفضل جهوده وكفاءته أصبحت الموارد تغِطي النفقات وتم الإبلاغ عن إيــــداع خمسة وأربعين يوك آقجة في الخزينة فضلاً عن مبالغ الرواتب والنفقات. وأمرت:عند وصوله، تكون انت ايضا على البصيرة في هذا الصدد وبالشكل اللازم، وتبذل قصارى جهودك في جمع وتحصيل ما يخص الميري من الغلال والحبوب والنقود وغيرها من الموارد في الولاية المذكورة. وتكون مجداً وساعيا مثلما كان المشار إليه دام اقباله يسعى ويولي الاهتمام، وتعمل على تغطية الموارد النفقات، وتبذل قصارى جهودك في توفير الأمن والأمان في البلاد والولاية وتحقيق الرفاهية والاطمئنان للرعايا والبرايا. وفيما يتعلق بمسألة هرمز تعمل بموجب ما تقتضيه الظروف وعلى الوجه المناسب وتتوخى الحذر من صدور وضع مخالف لشرف وعزة سلطنتي الأبدية

سُلّم إلى الجاوش أحمد في 7 شعبان 981هـ 2 كانون الأول/ ديسمبر 1573م.

مهمه دفتري 23 ص 201 حكم 426

التعليق على الوثيقة

يتضمن هذا الحكم مسألتين مهمتين تتعلقان بالناحية الاقتصادية رغم أن المسألة الأولى تتجاوز الناحية الاقتصادية إلى الناحية الأمنية، وتتعلق بالنشاط العدائي للبرتغاليين في الخليج العربي والذين يسميهم الحكم بالفرنك ومفادها أن عدداً من سفنهم تحركت نحو البحرين متجاوزة على سفن المسلمين، ويبدو أنهم أغلقوا الخليج العربي مما أدى إلى انقطاع السفن عن القدوم إلى موانئ الاحساء والبصرة وترتب عليه الضرر على موارد هذه الموانئ. ويستدل مما ورد في الحكم أن تأزم الوضع الأمني في الخليج العربي لم يؤثر على الجانب العثماني فحسب، بل أثر في النشاط الاقتصادي للبرتغاليين في الخليج العربي أيضاً، ولهذا أرسل قبودان البرتغاليين أي قائد القوة البحرية البرتغالية رسالة إلى بكلربكي البصرة ناشد فيها العمل على تشغيل السفن التجارية في الخليج العربي مثلما كان يتم تشغيلها في السابق، إلا أن البكلربكي اشترط عليه إعادة الأموال التي اغتصبوها من المسلمين. وعلى الرغم من أن الحكم لم يذكر ما يتعلق بكيفية اغتصاب هذه الأموال إلا أنه يمكننا القول بأن سفنهم أغارت على سفن التجار المسلمين المتوجّهة إلى الاحساء والبصرة واستولت على البضائع الموجودة فيها مما أدى إلى انقطاع سفن المسلمين من الخليج العربي خشية من الإغارة عليها من قبل القوات البحرية البرتغالية. وقام بكلربكي البصرة بإحاطة الديوان الهمايوني علماً بكل ذلك وذلك قبل ورود رد الجانب البرتغالي على شرطه، وخوّله الديوان الهمايوني العمل على ما تقتضيه الظروف وتوخي الحذر من تعرض المصالح العثمانية في الخليج العربي إلى الأضرار.أما المسألة الثانية التي توقف عندها الحكم فتتعلق بالناحية المالية لولاية البصرة وطبقاً لما ورد فيه فإن هذه الموارد كانت لا تغطي نفقات الولاية فتضطر الخزينة المركزية الى تلبية الاحتياجات المالية للولاية ويُسمي الحكم الإرسالية المالية بالخزينة. واستمر إرسال هذه الخزينة من مركز الدولة إلى ولاية البصرة حتى ولاية علي باشا الذي تمكن بفضل جهوده وكفاءته من تحقيق الوفرة المالية للولاية حتى أصبحت مواردها تغطي نفقاتها بل وتزيد ونجح في إيداع خمسة وأربعين يوك آقجة في الخزينة فضلاً عن مرتبات منتسبي الولاية ونفقاتها. واليوك هنا يُقصد منه مائة ألف فيكون مبلغ الإيداع أربعمائة وخمسين ألف آقجة. وطلب الديوان الهمايوني من البكلربكي أن يحذو حذو على باشا في تحقيق الوفرة المالية للولاية والعمل على زيادة الموارد لتغطية النفقات، كما طلب منه توفير الأمن والأمان في الولاية وتحقيق الرفاهية والاطمئنان للأهالي.

مشاركة