
دعني أهمس في أذنك – بغداد- الزمان
دعني اهمس في اذنك جملة تصلح عنوانا لقصة قصيرة او خاطرة وقصيدة ايضا وقد يمتد على مساحة كبيرة من الورق فيصبح عنوانا لرواية او قصيدة طويلة او متوسطة ومع ان الكتاب الذي حمل هذا العنوان يضم نصوصا اقرب للقصة القصيرة الا ان تواضع مؤلفه اضاف للعنوان توضيحا على الكتاب يضم مقالات وخواطر قصيرة والمؤلف فاضل الخفاجي سبق وان اصدر من الكتب (خواطر مضيئة) و(يوميات بهلول) و(قلم مجنون) و(مذكرات كرسي) ولكل كتاب من هذه الكتب ما يميزه ويختلف به عن الكتب الاخرى ولكن فاضل الخفاجي المحب للحكمة والتجربة الحسنة والعلاقات الاخوية بين مختلف الناس ومحب لذوي الاخلاق الحسنة يحاول ان يكرس كتاباته لما هو رصين وحكيم وطيب ومجد ومبدع من الناس وهو في هذا الكتاب لا يهمس باذنك عبثا او نفاقا او نميمة او مصلحة وانما ليتوجه بك الى تجنب اذى الناس وشرورهم وعوامل الفرقة والشتات بينهم واتباع طريق الخير والحق والعدل وكل ذلك يتم في نصوص متخيلة وواقعية وذات قدرة على الهمس والمسموع ففاضل الخفاجي لا يريد لكتاباته السكوت وعدم البوح والابتعاد عن السماح للاخرين ولا يريدها ان تعبر سريعا من الاذن الى الاذن وانما يريدها ان تكون مسموعة ومرئية ايضا. والخفاجي في هذا الكتاب والكتب الاخرى لا يتبع احدا ولا يضع نفسه في حقل معين وانما يحاول ان يكون نسيج ذاته وان يقدم ما يميزه وما يسير اليه ويحاول ان يؤصل ويعزز الاخلاق الحميدة والحقة والعادلة في مجمل كتاباته.























