جاهل يحكم وغبي ينتخب وعالم يتفرج
تلك هي المسرحية التي بدأ عرضها في العراق بعد عام 2003 وعلى هذا المسرح الملئ بالعتمة والاضواء الباهتة وعلى خشبتة الكثير من التشققات والمسامير المتكسرة التي يتعثر عليها الممثلون ضعفاء البصر اما المخرج فقد اعدها على خشب غير هذه الخشبة وبأثارة مبهرة ووجوه مزينة صورها قد صورتها كامرات متطورة وحبكت مشاهدها هكذا هو المسرح العراقي منذ عام 2003 يستمر عرض المسرحية على خشبته الرثة المملوءة كما قلت بالشوائب هذه المسرحية التي أبتدأت بأاساة فهي تراجيدية بكل معنى الكلمة لكثرة المشاهد المأساوية فيها وغزارة الدماء المسالة على هذه الخشبة ولا أدري هل الشقوق الموجودة على هذه الخشبة المصنوعة أصلا لاخفاء الكثير من الدماء المسالة التي تسيل من خلالها أثناء فصول المسرحية أم ان الدماء هي التي اكلت هذه الخشبة ولو كانت صقيلة لسالت الدماء من جوانبها ليراها الجمهور الذي ربما لا يكترث لها لانه تعود على المسلسلات والمسرحيات التراجيدية فهو مولع بها لان الام العراقية علمته عندما كانت تهدهده وتناغيه بلغة حزينة تصاحبها دموع تتساقط على وجنتيها فارتسمت تلك الصورة المأساوية في مخيلة الطفل العراقي واصبحت جزءا من شخصيته المكتسبة وصورة لا تكاد تفارقه فقد التف معها ومما زاد في ثبات هذه الصورة الحزينة الدماء والجروح التي صنعها الحكام الطغاة على أجساد أبناء تلك الام ووجوه تلك النسوة بفقدهن ابنائهن في الحروب العبثية وكذلك بالحيل للنيل من الرجال بحجة عدم الولاء للسلطة هكذا هو المشهد على المسرح العراقي قبل الاحداث 2003 وبعد هذا العام ولكن هذه الصورة أضيفت لها رتوش وحركات وايماءات تلقاها المشاهدون الذين يتكون اغلبهم من الجهلة لانهم هم الذين ارتضوا لهؤلاء الممثلين الصعود على خشبة المسرح أن لم نقل هم الذين ساهموا في صعودهم على هذه الخشبة فالكل متامرون وان لم يشعروا كما قال صدام (كل العراقيين بعثيون وان لم ينتموا) فالصورة والفكرة والمعنى هذا متأت من جهالة العراقيين قبل وبعد الحوادث الم يكن غالبية الشعب من الاميين والجهلة الطوباويين والخرافيين الى الحد الذي لا يوصف بحيث يخطأ احدهم ولا يصحح خطاه وان اكتشف خطاه لا يعترف به لانه تاخذه العزة بالاثم. اليس هو الذي شاهد بام عينه ما الذي حصل له في الانتخابات السابقة فلماذا كرر الخطا نفسه واتخذ الوجوه نفسها وكذلك هنالك في الطرف المقابل أناس يعرفون الحلول لهذه المشاكل ولا يمدون يد العون للحكومة لتتجاوز محنتها وكأنهم ليسوا عراقيين هكذا هي المسرحية التي تجري على خشبة المسرح العراقي ثم ان هنالك من المشاهدين في صالة العرض هم من العلماء ولا ادري هل كان حضورهم لمشاهدة هذه المسرحية الماساوية للتشفي ام لقضاء الوقت فما الذي يمنعهم من نقد المسرحية أن لم نقل ترك القاعة معربين عن استيائهم لهذه المسرحية أذن الكل شركاء في هذه المسرحية من المخرج المقيت والممثلين الخبثاء والمشاهدين بكلا صنفيهما الاغبياء والمثقفين الصامتين غير المكترثين لما حدث على خشبة المسرح أذا ما الذي ننتظر من هذه المسرحية وهل يوجد من يقول أو يحدد لنا الساعة التي ينتهي بها العرض فالكل شركاء في هذه المشاهد الناخب والمنتخب والمتفرج غير المكترث لما يشاهدة على هذه الخشبة المدماة
فيصل اللامنتمي – بغداد
AZPPPL























