العفو و4 أرهاب

العفو و4 أرهاب
إختصار الشعب في قانون
ما قصة العفو العام وما طبيعة هذا البلاء الذي اصاب العراق برمته … كان العراق كباقي دول العالم يحاسب مسيئه ويثيب محسنيه من ابنائه وحياته مستقره وكل ابنائه يأخذون نصيبهم ويحددونه بأنفسهم .
وقد تعاقبت الحكومات عليه وكان هذا نهجه الا حكومة (القائد الضرورة) فقد اوجد لكل مشكلة ضرورة وتعددت ضروراته على مدى ايام حياته واصبحت الضرورات في حكومته مبيحه للممنوعات ، وفي تلك الظروف انتشرت الجريمة بانواعها حتى غصت السجون بهؤلاء المجرمين ولأن العراق كان يمر بظروف عصيبة من اقتتال وعزلة في حياة (القائد الهمام) وحاجته الماسة لهولاء الفتية الشاذين لزجهم في نيران المعارك تجده بين مدة واخرى يمنحهم الحياة من جديد ويطلق لهم العنان بقرار العفو العام .
اذاً فهذا العفو العام المشؤوم راجع الى تلك الحقبة المظلمة والسؤال الذي يتبادر الى الاذهان اذا كان العراق اليوم معافى ويعيش في بحبوحه ديمقراطية جديدة متعددة السلطات وكل سلطة تحكم على طريقتها الخاصة التي رسمها الدستور العراقي الحديث فما حاجتنا الى هذه المكارم الارتجالية التي لا تجني غير الخراب ولا تحظى في نواياها غير الارهابيين … والمعادلة الحقيقة تقول كم يشكلون هولاء المساجين قياساً بالمجموع العام من الشعب العراقي اانهم لا يشكلون الا نسبة بسيطة فلأجل هولاء يبقى العراق يدور في دوامه قاتلة ومشاريعه جميعها متوقفة بسبب عدم التصويت لقانون البنى التحتية الذي يخص العراق بأغلبه وهولاء لايريدون في الغالب تمريره هذا القانون الا بالتصويت على قانون العفوا العام فمن هذا الذي لديه هذه القدره التي يوقف بها عجلة التطور في العراق مقابل هذه الشرذمه البسيطه فهل هؤلاء القتلة يستحقون الحياة والعراقيون المتشوقين الى الحياة الآمنه لا يستحقونها انها اذن قسمة ضيزى .
ففي المرة السابقة التي اقر بها هذا القانون المشؤوم كانت الظروف غير هذه الظروف وكان العراق فيها مكتوف الايدي امام قوة الحلفاء والغزاة ورغم تمرير القرار الذي لم يفد منه ابناؤه البررة سوى اشاعة الخوف والقتل والتمرد واصبح الشارع العراقي يغلي اكثر من ذي قبل.
والمدهش في هذا الامر لماذا لم يطالب هؤلاء المنادين بهذا القانون في توفير لقمة العيش او المعيل البديل لذوي الاسر التي تعرضت الى ارهاب هؤلاء القتلة فلم نسمع من احدٍ منهم يطالب بسن قانون رواتب لعوائل الضحايا او تعيين ابنائهم في دوائر الدولة بينما في الوقت ذاته لاينتهي نباحهم في كل الفضائيات والقنوات باطلاق سراح القتلة وفي رأيي الخاص حتى هذه الغاية لا اجدها امينة في سرائر هؤلاء الساسة الا لبث روح التفرقة وخلق الفتن ولوي عضد الدولة وتلكؤ العملية السياسية في العراق بعد ان شهد لها الجميع في حسن الاداء واختزال الزمن وتنفيذ المشاريع رغم انها لا ترقى الى مستوى الطموح .
ان هذه الجريمة التي يمارسها هؤلاء الساسة من عدم تمرير قانون البنى التحتية تحتاج منا وقفه جديه وعدم ترك الحال على ما هو عليه لان هؤلاء متمادين في حقوق الناس وبعيدين كل البعد عن هموم ومشاكل الفرد العراقي الذي منحهم صوته واصبحوا يمثلون انفسهم واحقادهم الدفينة ونسوا انهم منتخبون وابتعدوا كثيراً عن شعاراتهم التي كانوا ينادون بها قبل الانتخابات.
ان هؤلاء اصبحوا يشكلون خطراً على العملية السياسية خاصةً اذا عرفنا انتمائهم الى بعض الدول المتطرفة او مساعدتهم المباشرة الى عناصر القاعدة وخير دليل على ذلك لجوؤهم الاخير الى احضان القاعدة بعد ان يأسوا من تمرير قانونهم المشؤوم في البرلمان العراقي قاموا بالهجوم على احد السجون في مدينة صلاح الدين واطلقوا سراح كل سجنائه علماً ان اغلب نزلاء هذا السجن هم من القتلة والارهابيين وبعد هذا التصرف الرعوني بات علينا ان ننظر ان هؤلاء صنيع لهؤلاء القتلة فلابد من مطاردتهم وايقاف كافة نشاطاتهم الاجرامية وضربهم بيد من حديد.
جبار الكرعاوي – النجف
AZPPPL