تاريخ وحضارة
البصرة ثغر العراق الباسم
عندما نقلب صفحات التاريخ تطل علينا مدينة اصيلة لها تاريخ طويل وحضارة عريقة الا وهي مدينة البصرة ثاني اكبرمدن العراق .البصرة هي تلك المدينة التي بناها العرب عند الفتح الاسلامي عام اربعة عشر للهجرة حيث كانت أول الامر معسكرا للجنود وسكنا لاسرهم ليسهل عليهم التوجه للفتوحات بدلا من العودة الى عوائلهم في المناطق البعيدة في شبه الجزيرة العربية.
لقد كانت البصرة اول مدينة بناها العرب اثناء الفتوحات الاسلامية وقد تم بناءها قبل الكوفة بحوالي ستة اشهر كانت البصرة تقع في المنطقة التي تقع فيها منطقة الزبير حاليا و تتسع الى الشمال منها حيث تم العثور على بقايا قصور من قصور البصرة القديمة وكان هناك نهر يمتد من شط العرب اليها وقد دفن ذلك النهر, كما حفر العرب انهار عدة تتصل بعضا ببعض لتروي المدينة وبساتينها من جميع جهاتها حتى اصبحت تلك الانهار وما يحيط بها من بساتين وقصور جنة الله على الارض .
بنيت البصرة في بداياتها من القصب والبردي واجذع النخيل المتوفرة في المنطقة لكن بعد حريق البصرة الكبير تم بناءها من اللبن . وقد اشتهرت فيما بعد بقصورها الكبيرة وبساتينها الواسعة الجميلة حيث كانت مضرب الامثال في روعتها وجمالها حيث ظاهت الدول الاوربية آنذاك روعة وجمال بل فاقتها من نواحي عدة مثل الطبيعة الخلابة التي أمتازت بها البصرة والناحية العمرانية حيث تميزت بطابعها العمراني الفريد ومن اهم المعالم العمرانية التي تميزت بها المدينة والتي ماتزال آثارها باقية لحد الان الشناشيل كما تشاهدون ذلك جليا في الصور .
وللشاعر البصري الكبير بدر شاكر السياب قصيدة مشهورة ذكر فيها ذلك الصرح العمراني الاصيل الا وهي (شناشيل أبنة الجلبي).
أما بالنسبة الى موقعها الجغرافي فيعد من أهم مميزاتها ومازال الى وقتنا الحاظر ففيها شط العرب الذي يتكون من التقاء الرافدين العظيمين دجلة والفرات في منطقة كرمة علي ويعدشط العرب الممر المائي المهم بالنسبة للبصرة والعراق على مر العصور كما ان وجودها في أرض زراعية خصبة جعلها مدينة الخصب والنماء حيث تميزت بزراعة محاصيل عدة والاكثار من زراعة النخيل حيث عرفت بمدينة النخيل ومازالت شواهد لحد الان بالرغم من فقدان الجزء الاكبر من بساتين النخيل بسبب الظروف التي مرت بها هذه المدينة.
اضافة الى الخضرة والمناضر الخلابة كانت تتربع على ضعاف شط العرب الابنية الراقية لتك الحقبة المنصرمة من التاريخ.
حيث تؤكد كتب التاريخ ان للبصرة تاريخا عريقا وراقيا حيث كانت مركزا تجاريا ومنبرا ادبيا وموطنا للشعر والشعراء حيث كان الشعراء ومن يلتمس الفصاحة عند العرب يأتي الى البصرة وكان المربد مكان التقاء الناس من كل مكان .
وقد قال بن ابي عيينة المهلبي يمدح البصرة:-
يا جنّة فاقت الجنانَ
فما يعدلهـا قيـمةٌ ولا ثمنُ
ألفيتها فـاتخذتها وطناً
إن فؤادي لمثلهـا وطنُ
زُوّجَ حيتانها الضَبابَ بها
فهـذهِ كنّـةُ وذا ختنُ
فانظر وفكّر لما نطقتُ بهِ
ان الأديب المفكر الفطنُ
من سُفُنٍ كالأنعام مقبلةٍ
ومـن نعامٍ كأنها سفنُ
وقد سميت البصرة بأسماء كثيرة منها أم العراق,وعين الدنيا ,وخزانة العرب, وذات الوشامين,البصرة الزاهرة, قبة العلم,والفيحاء, وثغر العراق الباسم .
والحديث عن تاريخ البصرة الفيحاء يطول ولا ينتهي لذا اكتفي بهذا القدر واترك الصور تكمل الحكاية
فضيله محمد-البصرة
AZPPPL























