إلى أبي مُحَسّد

إلى أبي مُحَسّد

اهــلاً بمن صــاغ الكــــلامَ نشيدا
وشدى على مر الزمان قصيدا
وترنـَّمَ القرطاسُ بين انـــــــــاملٍ
قد صاغ منها لؤلؤاًَ وعقـــــودا
وتكالبت صور الحياة على المدى
ما كان فيها غيرَ وافي عـهودا
يا ســـادة الاقـــلام هــذا حفــــلكم
فأحــــيوا بهِ للســــالفين جهودا
فالمحتفى ســـيف وقرطـــــاسُ له
كانــت على مر الزمان شهودا
يــرتــابه القــلمُ الـــذي فــي كــفه
حتـــى يــــــدرُ مهابة ً ووعيدا
طلـــبَ القـــوافي فأعـتنته ذلـــيلة
وغـــــدا الجناس لامرهِ غريدا
إن مـــرَّ بالــبيداء فــهو قريـــنـُها
او صال فوق الخيل كان عنيدا
ما كــــان يومــاً في المديح لغيره
الا لنــفــسهِ منــتـضٍ امـــلـودا
يا ابـا مُحسّد والقوافي قصرت
في ان تؤدي حقك المشــــهودا
وكذا فنحن مُقصرون على المدى
في مــدح مثلك فارساً صنديدا
يا ايهــــا العـــــلمُ المسجى بيننا
قم وانتضي سيــــفاً يقدُ الجيدا
فخيولُ هــولاكـــو علينا أقحــمت
وغدت تقضُ مضاجعاً ولحودا
بغـــدادُ تنهشها الذئـاب فريسة ً
والاسدُ باتت في العرين رقودا
لا تــــأمن الافــعى بـــجلدٍ ناعـم ٍ
قد بدلــت للغـــــــــافلين جلودا
أوَ يحلبوا ضرعاً لنا بســيوفهم
ونزيــــدَهم رغم المنيه وروداً
يا مـهرجان الشــــعر أن جراحنا
تحتاجُ رتــــقاً لا رؤىً ووعوداً
هذي دماءُ النــــــاس مارت بينن
ولئن تمــــــــــادين فهاك مزيداً
لمّوا الجراحَ ورتـِّقوا من صدعنا
فحسينُ عادَ الى الطفوفِ وحيدا
بــغدادُ امســـت والجــراح تلـفها
ويلفُ حـبـــلُ المـــارقين الجيدا
يا ايــدي الســوء التي حاطت بنا
لا تكــــــحلون عيونكم وخدودا
فلقد مضت من قبلكم زمرٌ بهــــا
صالوا وجـــالوا عابثين جحودا
ولــقد تـمادى قبـــلــكم فـــرأيــتمُ
جحراً تأبطه ُ وليـــــــــس بعيدا
هذا عـــراقُ الـخـير أشِرع َ بابُه ُ
فتعانقاً لا غيلة ً وصـــــــــــدودا
فالفتنة ُ الخرقاءُ اشـــــــعل نارَها
قــــــومٌ اقـــدّوا للاخــــــوةِ جيداً
خضير عباس البياتي – بغداد
AZPPPL