موت يلاحق .. موت ونحن ننظر

موت يلاحق .. موت ونحن ننظر
شاهدت بام عيني انفجارا هز الكون والكوستر التي كنت فيها عام 2005 وانا متجه الى جريدة الفرات في الوزيرية.. كنت على مقربة لما حصل من تدمير للمحال وشهداء وجرحى.. الكل يركض من هنا وهناك وهذا يصرخ الله اكبر وتلك المرأة تبكي ارتباك وصافرات انذار وسيارات اسعاف وشرطة مشهد.. لا انساه.
واليوم وفي الساعة الثانية عشرة ظهرا كنت متوجها الى الجامعة التكنولوجية لايصال مجلة الصحة وفي شارع كراج الامانة حصل انفجار في لحظة وتصاعدت اعمدة الدخان والنار تلتهم المكان سقط الكثيرون من المارة.. مشهد مؤلم في اسر الشهداء ما سيحصل من الم وحزن بين الوالدين او الاخوة والاحباب واذا كان الشهيد متزوجا وله اولاد قصر او شهيدة ولها اطفال حلت مصيبة ومشكلة ستدوم بحسرة ودموع.
من الذي قام بالتفجير انسان مسلم، مسيحي، يهودي، في كل ديانات الله تبارك وتعالى قتل النفس حرام يغضب الله وانبياء هذه الديانات.
وهذا المفجر نفسه ليس انسانا سوي وهو يشاهد عن قرب ما حدث للأبرياء ماذا يقول لنفسه هل حقق الهدف الذي يبعث له السرور وهو يتسلم دولارات من الذين ارسلوه هذا الارهابي هل له ام حملت به تسعة شهور.. الله اكبر وانا لله وانا اليه راجعون الموت حق والبقاء لله ولكن ليس بهذه الطريقة التي يتناثر لحم الابدان التي صنعها الله هل ما يحصل من تفجير ودمار بأمر الله ام بفعل الشيطان الارهابي صديق الشيطان عدو الله والانسانية وهذا المواطن الذي خرج سالما من هذا الانفجار المميت رجل امرأة طفل ماذا يقول وانا واحد منهم خرجت سالما شكرا لله وتمنيت ان اذبح خروفا لوجه الله الكريم اوزع لحمه على الايتام والارامل والفقراء ولكن انت اعلم بالحال.
شاكر عباس – بغداد
AZPPPL