عبد الصاحب جاسم .. تشكيلي يبدأ تجربة جديدة
علي إبراهـيم الدليمي
يتهيأ الفنان عبد الصاحب جاسم، لإقامة معرضه الشخصي، الذي سيقدم فيه تجربته التشكيلية الجديدة، في أكثر من 25 لوحة زيتية، بمختلف الأحجام.والفنان عبد الصاحب، من مواليد بغداد، خريج أكاديمية الفنون الجميلة عام 1985 بدأ الرسم وهو يحاكي كل ماهو موجود أمام بصره من لوحات عالمية.. وأزقة محلته الكرخية التي تتسم بالشناشيل البغدادية، وأصحاب المهن الشعبية والتقاليد الإجتماعية.. وقد تأثر في بداياته بأعمال الفنان المعروف خالد الجادر، بما يتمتع هذا الفنان من رهافة إحساس في سحبات الخطوط والكتل اللونية وتناوله الموضوعات العراقية الشاخصة.. كما تأثر أيضاً بالفنان الكبير فائق حسن.. في ألوانه وضربات فرشاته الماهرة.. وموضوعات فروسياته الجامحة والبداوة والإنطباعية وغيرها.مارس فناننا الرسم الواقعي والإنطباعي، بكل جدارة على مدى مسيرته الإبداعية، فضلاً عن إدخاله الحرف العربي، كون الحروف العربية تحمل في طياتها طواعية وجماليات إنسيابية، تتوازن مع جمالية وإنشائية التصوير التعبيري في اللوحة التشكيلية المعاصرة، الذي أخذ فناننا باتخاذها في تجربته اللاحقة.وقد لخص الكاتب مزهر الشمري، تجربة فناننا عبد الصاحب جاسم في لوحاته المعاصرة، إذ أقتبس منها.. قائلاً: لاتبدو شخوصياته سهلة الهضم من أول نظرة لإمتلاكها طاقة تعبيرية، وكأنها قادمة من المدرسة الوحشية.. أو قد تحسبه تلميذاً نجيباً لشاكر حسن آل سعيد، التأويل، الآثر، الحس القادم من الفراغ، ومعنى ذلك أنه بقدر ماهو واقعي من طبيعة طرحه ومعالجاته وإعتماده للموضوع، يضع بالحسبان أنه على المشاهد أو الرائي مهمة التدبر والتفكير ثم تبني إستخدام جمالية التناشي بالعصف اللوني أو السكون غير الهادئ، وهذه اللعبة هي بالتأكيد وليدة حشرجة فرشاة الفنان في فيض الطلاقة، بل نجده ممتلئاً ومتخوماً في حشد الرموز وتوظيفها وطريقة تماهيها على الإسلوبية ومع المحافظة على توازن الممكنات الإنشائية.ولم تأت أعمال عبد الصاحب جاسم، كلها في إسلوب واحد، وإنما قائمة على التجريب الإسلوبي والذوقي والتحذير كل الخلجات الداخلية عبر خارجية المطروح والمعتمد كمفهوم تتشكل على نمطيته أصداء الأصوات النابعة من الضمير ومن إنسانية الإنتماء.. انه فنان جاد في إيجاد في طريقة للتحول التام.























