

الرباط – عبدالحق بن رحمون
المغرب أصبح رائدا في المشاريع الاستراتيجية الكبرى على صعيد القارة الافريقية، وكشفت مصادر أن المغرب مقبل على التوقيع على أكبر المشاريع الطاقية في القارة الإفريقية، ويهم مشروع خط أنابيب الغاز، بقيمة تقديرية تصل إلى 25 مليار دولار. وتشير التقديرات إلى أن أولى تدفقات الغاز قد تبدأ في أفق سنة 2031، مع الإشارة إلى أن المشروع لا يرتكز على قرار استثماري واحد شامل، بل يقوم على مراحل متتالية تتيح مرونة أكبر في التنفيذ.
وفي هذا الاطار ، ومن خلال التقدم الجيد لهذا المشروع وفي غضون هذه السنة سيتم التوقيع على اتفاق حكومي دولي يهم مشروع خط أنابيب الغاز الرابط بين نيجيريا والمغرب.
و يُنتظر بعد التوقيع الحكومي أن تُعقد اجتماعات تضم وزراء ممثلين عن الدول الـ13 المشاركة في المشروع، بهدف ضمان التنسيق السياسي والمؤسساتي اللازم لإنجاح هذا الورش العابر للحدود.
من جهة أخرى، جرى الاثنين تدشين “برج محمد السادس”، بالضفة اليمنى لأبي رقراق، من طرف ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الذي يصل ارتفاعه إلى 250 مترا (55 طابقا)، ويتميز بهندسة متطورة، وتصميم راقي، مع الالتزام بأدق المعايير البيئية.
ويعتبر هذا البرج معلمة معمارية معاصرة لها جاذبية اقتصادية وسياحية ترمز للحداثة من شأنا أن ترفع من جاذبية المدينتين الرباط وسلا ، فيما يتيح أعلى البرج إطلالة بانورامية استثنائية على الرباط وسلا.
وخلال تدشين ولي العهد لـ “برج محمد السادس”، قام بزيارة مختلف مكوناته ، لاسيما البهو الرئيسي، حيث تابع عروضا حول هذا الصرح الضخم، ونماذج من المواد التقليدية المغربية المستعملة في بنائه، والفضاء المخصص لاحتضان الندوات، والمكتبة.
كما قام الأمير مولاي الحسن بزيارة شقة نموذجية، وفندق “والدورف أستوريا”، وكذا مرصد تراث الرباط وسلا، الذي يوجد في أعلى البرج.
على صعيد آخر، يذكر أن مشروع خط أنابيب الغاز الذي انطلق قبل نحو عقد من الزمن تحت اسم “خط أنابيب الغاز الإفريقي الأطلسي”، يمتد على مسافة تناهز 6900 كيلومتر، من بينها حوالي 3000 كيلومتر تحت سطح البحر، بطاقة استيعابية تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنوياً، يُخصص نصفها تقريباً لتزويد السوق المغربية ودعم صادرات الغاز نحو أوروبا. ويتوقع إحداث شركة مخصصة لتطوير المشروع على مستوى المغرب، في إطار شراكة بين المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن والشركة الوطنية النيجيرية للبترول، حيث ستتولى هذه البنية مختلف مراحل الإنجاز، بما في ذلك التمويل والبناء والتشغيل.
وسيتم تنفيذ المشروع بشكل مرحلي، إذ ستربط المقاطع الأولى حقول الغاز في كل من موريتانيا والسنغال، مروراً بغانا وساحل العاج، قبل استكمال الربط مع الحقول النيجيرية، في تصور يعتمد على تطوير كل جزء كوحدة مستقلة قادرة على خلق قيمة مضافة تدريجياً.



















