نافذة الأحزان

نافذة الأحزان

أشباح تتطاير امام مخيلتي وانا انظر من شباك غرفتي المغلق ….وقطرات المطر تتساقط بسرعة … تسيل من اعلى زجاج شباكي ….وانا اتامل من خلاله … شارع خالي طويل … وضوء الفوانيس المبتلة … يجذبني إليها بشوق غريب … ويستمر هطول المطر في هذه الليلة …. في شتاء بارد وقارس …. اّه اين سيكارتي المفقودة … اشعر برعشة برد في غرفتي الدافئة …. واسرق نظراتي من خلال الشارع …. في الافق البعيد … احلم من خلالها … بالبحث عن مظلة .. لتحمي متسول …. عائد بخيبة …. كالصياد  الخائب …! وسط المطر …. وفجأة …. توقف المطر …. وبدت السماء صافية زرقاء .. وارض الشارع تلمع بضوئها الابيض …. لتعود الاحزان التي غسلها بقطراته الثقيلة …. بوشاح من الدموع واللوعة ..أسأل نفسي … ماذا افعل …؟ لو كنت حقا وسط هذا الشارع ….؟ اّه …. دوار عنيف نوعا ما في رأسي …. وإعصار الحزن لا يفارقني … صور من خيالي …. تمر على وجه السرعة …. لا اثر للنعاس …هكذا تتكرر ليلة وحشية …. من ليال الشتاء الباردة …. هذه احزاننا الطويلة …. ونحن دائما  في دوامة …. التي لا تنتهي …. لانها …… القدر

 اكرم جاسم محمد – بغداد