
مكسب إيران من الإتفاق النووي إرتفاع التومان وإطلاق ثمانية مليارات مجمدة في واشنطن
ترحيب عراقي سوري اماراتي بحريني قطري والشورى السعودي النوم سيجافي الشرق الاوسط
جنيف ــ طهران ــ بغداد
دبي دمشق ــ الرياض
واشنطن الزمان
توصلت القوى الكبرى وطهران الى اول اتفاق تاريخي لاحتواء البرنامج النووي الايراني ليل السبت الاحد في جنيف يحمل املا بالخروج من ازمة مستمرة منذ اكثر من عشر سنوات مع التاكيد بانه خطوة اولى تم اجتيازها. كما وصفها الرئيس الروسي فلادمير بوتين أمس مطالباً بالمزيد. وبعد ايام من المفاوضات الصعبة، اعلنت القوى الكبرى وايران التوصل الى اتفاق تقبل بموجبه الجمهورية الاسلامية بالحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها ما يمهد الطريق امام فترة جديدة من المفاوضات المعمقة لمدة ستة اشهر. ورحب العالم أمس بالاتفاق في المقابل وحدها اسرائيل التي تشتبه في ان البرنامج النووي الايراني يخفي شقا عسكريا رغم نفي طهران المتكرر لذلك، وندد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الاتفاق واعتبره خطأ تاريخيا مؤكدأ حق اسرائيل في الدفاع عن النفس. في وقت اعتبر الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز ا ان الاتفاق هو مجرد اجراء مؤقت يجب الحكم عليه بناء على نتائجه .
وقال بيان صادر عن مكتب بيريز ان ما تم توقيعه في جنيف هو اتفاق مؤقت. وسيتم الحكم على نجاح او فشل هذا الاتفاق بناء على النتائج وليس الكلمات . واضاف اريد ان اقول للشعب الايراني انتم لستم اعداءنا ونحن لسنا اعداءكم. يوجد احتمال لحل المسألة بطريقة دبلوماسية . وبدأتي ايران بجني ثمار الاتفاق بعد ساعات من توقيعه فقد كشف الرئيس السابق لغرفة التجارة الإيرانية، علي نقي خاموشي، أن الولايات المتحدة الأميركية أفرجت صباح أمس عن 8 مليارات دولار من الأرصدة الإيرانية المجمدة من جانبها. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية إيرنا ، عن خاموشي قوله إن واشنطن أفرجت عن 8 مليارات دولار من أرصدة طهران المجمّدة. وأضاف أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف بين إيران ومجموعة 5 1 يفتح طريق التعاون الاقتصادي بين إيران والعالم، موضحاً أن الاقتصاد الإيراني ان مغلقاً بسبب العقوبات المصرفية، وأن اتفاق جنيف سيفتح الطريق أمام إيران. فيما قفزت العملة الإيرانية أكثر من ثلاثة بالمئة مقابل الدولار الأمريكي أمس بعد أنباء التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي لطهران الأمر الذي عزز الآمال بأن يتعافى الاقتصاد الذي يعاني من جراء العقوبات الدولية. من جانبها قالت وكالة أنباء الامارات إن الامارات العربية المتحدة رحبت باتفاق إيران النووي مع القوى العالمية لكبح برنامج طهران النووي. وأضافت رحب مجلس الوزراء في جلسته أمس بالاتفاق التمهيدي حول الملف النووي الإيراني وأعرب المجلس عن تطلعه بأن يمثل ذلك خطوة نحو اتفاق دائم يحفظ استقرار المنطقة ويقيها التوتر وخطر الانتشار النووي. فيما رحلت قطر والبحرين بالاتفاق. من جانبه اعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن ترحيب بلاده للاتفاق حول البرنامج النووي الايراني مع الدول الست واعتبره خطوة كبيرة على صعيد امن واستقرار المنطقة ، حسبما نقل بيان رسمي أمس. ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية قوله تعتقد سوريا ان التوصل الى هذا الاتفاق دليل على ان الحلول السياسية لازمات المنطقة هي الطريق الانجح لضمان الامن والاستقرار فيها بعيدا عن التدخل الخارجي والتهديد باستخدام القوة. فيما قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى السعودي أمس إن النوم سيجافي سكان منطقة الشرق الأوسط بعد الاتفاق النووي الذي أبرم بين القوى العالمية وايران في إشارة الى حالة عدم الارتياح الشديد التي تسود دول الخليج بسبب التقارب بين الغرب وطهران.
وفي الوقت الذي تحدث فيه عبد الله العسكر لم يصدر رد فعل رسمي من السعودية على نبأ الاتفاق الذي ستخفف الدول الغربية بموجبه العقوبات مقابل الحد من أنشطة برنامج ايران النووي. وتكررت دعوات الرياض لواشنطن للالتزام بموقف صارم من طهران.
وقال العسكر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى السعودي المعين وهو شبه برلمان يقدم المشورة فيما يتصل بسياسات الحكومة إنه ليس لديه علم برد حكومة بلاده الرسمي لكنه يشعر بالقلق شخصيا.
وأضاف أخشى أن تكون ايران ستتخلى عن شيء في برنامجها النووي لتحصل على شيء آخر من القوى الكبرى على صعيد السياسة الإقليمية. أشعر بالقلق بشأن إتاحة مساحة اكبر لايران او إطلاق يدها اكثر في المنطقة.
وقال العسكر أثبتت حكومة ايران الشهر تلو الشهر أن لديها أجندة قبيحة في المنطقة وفي هذا الصدد لن ينام أحد في المنطقة ويفترض أن الأمور تسير بسلاسة.
وقال العسكر سكان المنطقة يعرفون السياسات الايرانية والطموحات الايرانية. يعلمون أن ايران ستتدخل في سياسة الكثير من دول المنطقة.
وفي الأشهر القليلة الماضية زاد توتر السعودية بسبب الاستعداد الذي أبدته واشنطن للتعامل مع الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني وشكت من تردد أوباما في القيام بتحرك أقوى على صعيد الصراع السوري.
وفي واشنطن، وصف الرئيس الاميركي باراك اوباما السبت الاتفاق المرحلي الذي توصلت اليه القوى الكبرى مع ايران بانه خطوة اولى مهمة ، مشيرا في الوقت عينه الى استمرار وجود صعوبات هائلة في هذا الملف.
وفي طهران، رحب المرشد الايراني علي خامنئي الذي له الكلمة الفصل في الملفات الكبرى، بالاتفاق. وقال لا بد من شكر فريق المفاوضين النوويين على هذا الانجاز ويعود هذا النجاح ايضا الى الرعاية الالهية والصلوات ودعم الشعب ، مضيفا في رسالة الى الرئيس حسن روحاني، انه يتوجب دوما الصمود امام المطالب المبالغ فيها من الدول الاخرى في المجال النووي.
من جهته رحب الرئيس الايراني بالاتفاق والذي يقبل بحسب قوله مبدأ حق ايران في تخصيب اليورانيوم، واعتبر ان العقوبات المفروضة على طهران بدأت تتصدع.
AZP01























