
لندن تحاول فك لغز الأرملة البيضاء في هجوم نايروبي
نيروبي ــ لندن ــ الزمان
أفادت تقارير بأن الحكومة البريطانية بدأت تحقيقا في مزاعم تورط امرأة بريطانية تعرف باسم الأرملة البيضاء في الهجوم على المركز التجاري الكبير في العاصمة الكينية نيروبي
وتقول التقارير ان السيدة سمانثا ليوثوايت التي تحولت للاسلام وتزوجت من لجيرماين ليندسي أو عبدالله شهيد جمال، أحد منفذي هجمات لندن في السابع من يوليو 2005 قد تكون هي العقل المدبر وراء الهجوم. فيما تواصلت عملية احتجاز رهائن على يد عناصر حركة الشباب المتشددة في المركز التجاري بالعاصمة الكينية نيروبي لليوم الثالث على التوالي، وذلك فيما قال الجيش الكيني إنه بصدد شن هجوم نهائي لتحرير الرهائن وفرض سيطرته على المركز.
فقد سمع تبادل لإطلاق النار ودوي انفجارات قوية في مركز West gate التجاري امس ، بعد أن أفادت السلطات بأنها باتت تسيطر على القسم الأكبر من المركز. وقال مصدر أمني إن الهجوم النهائي يجري حاليا ضد متمردي حركة الشباب الذين يحتجزون رهائن يقدر عددهم بـ 30، كدروع بشرية.
واشارت صحيفة الديلي ميل البريطانية الى أن سمانثا متورطة في الهجوم حسب جهاز الشرطة الكينية المختص بمكافحة الارهاب. يأتي ذلك رغم نفي مسؤول حركة الشباب المجاهدين التي أعلنت مسؤوليتها عن الحادث تورط أي من المهاجمين من الجنسيتين الأمريكية أو البريطانية مما يدفع التهمة عن سمانثا البالغة من العمر تسعة وعشرين عاما. يذكر أن حوالي 68 قتيلا سقطوا في الهجوم على المركز التجاري ومن بينهم ثلاثة بريطانيين.
فيما قطع رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، زيارة الى اسكتلندا وقرر العودة الى لندن، امس، للاشراف على رد بلاده على هجوم نيروبي الذي أودى بحياة العشرات من بينهم 3 بريطانيين على الأقل.
وقال كاميرون في حسابه على موقع تويتر ، انه قرر قطع زيارته الى اسكتلندا والعودة الى مكتبه في 10 داوننغ ستريت لرئاسة اجتماع للجنة الطوارئ الحكومية المعروفة باسم كوبرا بعد ظهر اليوم .
واضاف أن الجناة الذين نفذوا الهجمات الارهابية المروعة في نيروبي ادعوا بأنهم يفعلون ذلك باسم الدين، وهذا غير صحيح وهم يفعلون ذلك باسم الارهاب والعنف والتطرف ووجهة نظرهم المشوّهة عن العالم . وشدد رئيس الوزراء البريطاني على أن الجناة لا يمثلون غالبية المسلمين، ونفذوا الفظائع في نيروبي باسم الارهاب .
وكان كاميرون دعا بريطانيا الى الاستعداد لتلقي المزيد من الأخبار السيئة ، بعد اعلان وزارة خارجيتها عن أن 3 بريطانيين قتلوا بالهجوم على مركز للتسوق في العاصمة الكينية نيروبي، من دون أن تستبعد ارتفاع حصيلة الضحايا البريطانيين. وعرضت الحكومة البريطانية تقديم مساعدة الى كينيا، بما فيها التعاون في مجال الاستخبارات، رداً على هجوم نيروبي. واعلنت حركة شباب المجاهدين الصومالية، مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف مركز التسوق ويست غيت في نيروبي السبت الماضي، وأدى حتى الآن الى مقتل 69 شخصاً واصابة ما لا يقل عن 175 آخرين بجروح.
من جانبه قال مسؤول أمني كيني كبير ان المسلحين الضالعين في هجوم على مركز تجاري في نيروبي ينتمون لعدة دول لكنه لم يكشف عن اسماء هذه الدول. وقال جوليوس كارانجي رئيس هيئة الأركان الكينية لدينا فكرة عمن يكونون وجنسياتهم بل وعددهم مضيفا أن من الواضح أن المتشددين مجموعة متعددة الجنسيات من شتى أنحاء العالم .
وأضاف لدينا ايضا فكرة أن هذا ليس حدثا محليا. نحن نكافح ارهابا عالميا هنا ولدينا ما يكفي من المعلومات لنقول هذا . وقال جوزيف أولي لينكو وزير الداخلية الكيني ان مسلحين يختبئون داخل مركز تجاري في العاصمة الكينية نيروبي تسببوا في تصاعد دخان عندما أحرقوا حشايا في سوبرماركت داخل المركز التجاري كخدعة مضيفا أن اثنين من الارهابيين قتلا امس .
وأضاف في مؤتمر صحفي لا نريد أن نعطيكم موعدا محددا لانتهاء العملية ولكننا نفعل كل شيء ممكن ولكن بحذر لانهاء هذه العملية .
وقال أيضا ان كل المتشددين من الرجال الا أن بعضهم يرتدي ملابس النساء وهذا ما قد يفسر رواية شاهد عيان بأن بعض المهاجمين من النساء. ومعظم المعروف عن سامنثا جمعته العربية.نت من وسائل اعلام بريطانية بشكل خاص، وأهمه ما ورد عنها في صحيفة صن أون صنداي أيار الماضي نقلا عن مصدر مخابراتي، بأنها تقيم متنكرة ومتخفية في كينيا أو الصومال وتخطط لاستهداف سياح بريطانيين بالمتفجرات في أحد منتجعات كينيا التي يزورها 200 ألف بريطاني كل عام.
سامانثا لوثويت، البالغ عمرها 29 سنة، اعتنقت الاسلام وهي مراهقة عمرها 15 سنة وغيّرت اسمها الى شريفة، وهي مرصودة دائما من المخابرات الغربية والافريقية كدماغ يعمل على التخطيط لشن هجمات شبيهة بما قام به زوجها، جيرمن ليندسي، حين فجّر نفسه مع 3 انتحاريين آخرين في 4 هجمات استهدفت قطارات الأنفاق بلندن في 7 تموز 2005 فقتلت 52 وسببت الجروح لأكثر من 700 آخرين.
وكانت سامنثا تعرفت في 2002 عبر الدردشة في الانترنت بجيرمن الذي قتل وحده 26 شخصاً حين فجّر نفسه في تلك العملية الرباعية، مع أنه كان في 2005 أبا منها لطفلة عمرها أقل من 3 سنوات، وقريبا كانت زوجته الحامل بشهرها السابع ستضع طفلها الثاني.
بعده تزوجت من البريطاني المشتبه أيضا بالارهاب وخبير صناعة القنابل، حبيب صالح الغني، المعروف بأسامة، فأنجبت منه طفلها الثالث، ثم انتقلت في 2009 للعيش معه في كينيا، وفيها اختفى أثرها تماما، الا من اتصالات كانت تجريها مع عائلتها ببريطانيا، ثم توقفت منذ 2011 عن القيام بأي اتصال.
لكن معلومات سرية ألمت بها المخابرات البريطانية أشارت الى أنها كانت تقيم في منزل كبير بضاحية للأثرياء في مدينة مومباسا الكينية، وتعد منه لهجوم يستهدف السياح البريطانيين حيث أبلغنا جيران برؤيتهم لامرأة زرقاء العينين ترتدي الحجاب ووصفوها بما يحاكي ملامحها تماما، فقمنا بمداهمة المنزل، لكننا لم نعثر عليها فيه كما قال.
في ذلك المنزل الكبير الذي يشتبه أنه كان مقرا للتخطيط لعمليات التفجير، وجدوا كومبيوتر لاب توب خاص بها، وفيه الكثير مما يشير الى اعدادها لهجمات ارهابية، فضلاً عن ملاحظات تذكر فيها بأنها تربي أطفالها ليكونوا مجاهدين.
وأبلغ المصدر صن أون صنداي بأن التقارير المخابراتية عن سامنثا تصفها بأنها تجمع بين أفكار القاعدة وحركة الشباب الصومالية، وتكره غير المسلمين وتسعى للتسبب بأقصى درجة ممكنة من التدمير في الهجوم الذي تعد له كما قال.
وفي الشهرين الماضيين انتشرت تأكيدات بأن الأرملة البيضاء تنشط من كينيا ارهابيا، وأن صدى المخاوف منها وصل الى اليمن، فأبدت أجهزة الأمن البريطانية في آب الماضي قلقها من تورطها في ما سمته مؤامرة ارهابية لضرب أهداف غربية يعد لها تنظيم القاعدة في صنعاء، وعلى أثرها تم اغلاق السفارة البريطانية لأيام .
وأهم ما تسبب بشهرة سامنثا كالأكثر سوءاً وخطرا بين نساء العالم، هو انتماؤها لتنظيم القاعدة وزواجها من ارهابيين، وللتأكد مخابراتيا فيما بعد من أنها كانت تجمع أموال التبرعات عبر شبكة ممتدة من المملكة المتحدة وجنوب افريقيا وباكستان والصومال بحيث صارت تموّل عمليات القاعدة في شرق افريقيا، اضافة لقيامها بتدريب نساء لتحويلهن الى انتحاريات .
وقرأت العربية.نت نقلا عن أحد المواقع الالكترونية المتعاطفة مع القاعدة وتوابعها، أن سامنثا منحت حياتها الى الله وأنها الآن تخدم الله كواحدة من جنوده في الصومال . وفي مواقع أخرى قرأت أن عمرها كان 11 سنة حين انفصل والداها فتأثرت من هذا الانفصال، ووجدت العزاء بجيرانها المسلمين وارتباطهم العائلي الأقوى.
ومما يعتقدونه عن الأرملة البيضاء أنها المشتبه بها الرئيسي أيضا في هجوم ارهابي على حانة قرب نيروبي العام الماضي، وكانت مكتظة بغربيين يشاهدون مباراة بين انجلترا وايطاليا في نهائيات الأمم الأوربية يورو 2012 لأن شهود عيان رأوا امرأة بيضاء وهي ترمي قنابل يدوية في الحانة التي قتل فيها 3 أشخاص وآلمت الجروح أكثر من 30 آخرين .
AZP01

















