لقطات تجسّد جاكسون وتورنر وهارنكورت.. فوتوغرافي لايصوّر الموت والقتلة
بدل رفو
الحديث مع فنان شامل له نكهة خاصة ،فتارةً يحدثك عن صوره الفوتوغرافية التي غزت العالم وصور مشاهير الفنانين ومتسلقي الجبال والاحتفالات والمهرجانات العالمية ومصورا صحفيا في الاعلام وتارةً يسافر بك الى اجواء الموسيقى من خلال عزفه على آلات الدرامز،الجيتار،البيانو وموسيقى الروك وتارة الى عشقه الكبير لفن الرسم والغرافيك واخيرا يخبرك بان شاعراً غنائياً يكتب النصوص الغنائية للفرق الموسيقية التي يعمل فيها والاهم من كل ذلك فقد درس علم النفس في جامعة غراتس ويقول بان كل الفنون التي امارسها لها ارتباط وثيق بعلم النفس ..انه المبدع هايمو بيندر(مواليد غراتس ـ (1961والحديث الخاص لي في يوم خريفي مشمس وفي مقهى شوبارت في المدينة القديمة في غراتس النمساوية وكان هذا اللقاء.
{ كيف يفهم الفنان هايمو بيندر فن التصوير الفوتوغرافي؟
ــ بصراحة،احببت ان ادرس فن الرسم والغرافيك ولكني درست علم النفس واتجهت الى التصوير وبهذا ارى بأن صوري لها تاثير كبير من الفنون الاخرى وكيف ارى التصوير الفوتوغرافي فالحكاية ترجع لطفولتي وفي سن السادسة من عمري حين فزت بكاميرة فوتوغرافية (كوداك) واعداداتها كانت بسيطة فقط تتوقف على الشمس والظل ومن هذه الكاميرة انطلقت فكرة التصوير ولم تتركني.
{ ماالذي دفعك للعمل مصوراً في مهرجان افلام الجبال العالمي في النمسا وما الذي اضافه لتجربتك وحياتك ؟
ـــ قبل 20 عاماً ساٌلتٌ ان كنت ارغب العمل معهم ام لا!! فأنا لست متسلق جبال ولا احفر في الصخر ولا مغامراً واعمل فقط في التصوير والشيء باننا جميعا غدونا اسرة واحدة ويسعدني جدا العمل مع الفريق وان نلتقي سنوياً وحتى ان لم نلتق خلال السنة، المهرجان قربني الى ابطال العالم والشخصيات التي سجلت تاريخاً في عالم الجبال وكذلك رئيس المهرجان(روبرت شاور) له فريق رائع بالاضافة الى الاحاديث على هامش المهرجان مع المصورين السينمائيين والمخرجين وبالرغم من ان الكاميرة تحولت من العادية الى الرقمية الا ان لها (العادية) نكهة اخرى وخاصة قد رافقت السينمائيين المتسلقين القدامى للجبال .
{ كيف ترى اللقطة ومتى تولد الصورة الفوتوغرافية لديك؟
ــ فلسفتي في التصوير بأن لا اضغط على الزر والتقط الصورة فقط بل ان اقتنص الزمن والمكان والفرصة المناسبة كالصياد حين يطارد فريسته لاقتناصها وان اللقطة عندي لها زمانها ومكانها ،فالصورة الناجحة عندي هي محاولة لسرد تاريخ وحكاية لزمن ومكان..!!
{ هل اقيمت لك معارضاً فوتوغراقية شخصية ؟
اجل،لقد اقمت معارضاً شخصية لصوري الفوتوغرافية ومنها المعرض الكبير في صالة دار عرض (سينما ريخت باور) وهناك عرضت اعمالي ووقتها وبعد مشاهدة الاعلاميين عرضت علي صحيفة نمساوية العمل معهم كمصور فوتوغرافي وعملت معهم وكانت بدايتي كمهنة مع التصوير وبعدها عملت مصوراً رسمياً ومحترفاً في كبريات مهرجانات النمسا والمعارض الدولية وبالاخص انطلاقتي في بداية التسعينيات.
{ عزفك على آلات موسيقية كثيرة ومنها البيانو والكيتار والدرامز واحترافك للتصوير الفوتــــــــــــوغرافي فاين مركز الثقل وانت في قلب الفنون؟
ـــ عزفي على هذه الآلات الموسيقية رحلة الى عالم الرومانسية والحياة وبالرغم من الصوت الهادر للدرامز الا انها تسافربك الى دروب الهدوء وبالاخص حين اعزف ضمن الفرق الموسيقية التي اعمل ضمنها وهي 3 فرق موسيقية ولكن التصوير الفوتوغرافي هو الدرب نحو الحياة ومركز ثقل الحياة عندي.ولكن في الحياة الثانية ارغب ان اكون موسيقياً ومعها مصوراً فهناك الكثيرون موسيقيون ومصورون في نفس الوقت مثلاً(براين آدمز) الموسيقار العالمي الذي صورني وصورته انا..!!
{ ما هي مكانة مدينة غراتس في اعمالك الفنية؟
ـــ انا ولدت في مدينة غراتس عاصمة الثقافة والفنون وعشت هنا وعشقت المدينة وهي عائلتي واهلي فانا مصور للمهرجانات الكبيرة للتوثيق وللاعلام بالاضافة الى صور البورتريت للجان الحكام والفائزين في المهرجانات والمخرجين ولكن اصور المدينة حين تاتي اللحظة المناسبة فقد التقطت صورا لمشاهير العالم ومنهم:مايكل جاكسون، تينا تورنر، نيكولاوس هارنكورت،سينتا بيرغير، ولكن المدينة غراتس لها مكانة كبيرة عندي.
{ هل انت معجب بمصور فوتوغرافي ما؟
ـــ كل مصور يلتقط صوراً ساحرة انا معجب به وهو مصوري المفضل ولا يهم ان كان محترفاً او مبتدئاً،في القرن العشرين هناك من روائع المصورين الفوتوغرافيين ( مان روي، اونري بريسون) ومن غراتس مدينتي (بيار مانينكا) فانا معجب بهم.
{ ماذا تعرف عن الكرد وهل تنوي زيارة كردستان العراق ؟
ـــ شخصياً انت الوحيد الذي اعرفه عن قرب وذلك ضمن عملنا معا منذ سنوات طويلة ضمن الفريق الاعلامي للمهرجان السينمائي العالمي لافلام الجبال ولكني زرت شمال كردستان وجبت كل مدنها وفي واختلطت بالناس وتعرفت على مشاكلهم ومآسيهم وطيبتهم وعرفت وقتها بان الشــــــعب الكردي شعب طيب وكريم وامضيت 6 اسابيع في كردســــتان واحسست بالامان فيها.
{ هل ظلت صورك الفوتوغرافية سجينة في مدينة غراتس؟
ــ لقد سافرت صوري الى الهملايا وايفرست والنيبال وباكستان والعالم كله عبر الانترنت وخاصة من خلال المهرجان العالمي لافلام الجبال بالاضافة الى النشاطات الاخرى.
تعمل منذ 20 عاما في مهرجان افلام الجبال فما الذي يربطك بالجبل؟
ـــ كلما كبر بك العمر تقترب عشقا وحنانا الى الجبال ،فبالرغم من اني ابن المدينة لكني ارى بان الجبال قريبة من روحي..!!
{ أسعيد انت في النمسا..؟؟
ــ انا متأكد ساكون سعيداً في كل العالم ولأن الاعدادات للحياة ليست مرتبطة بالمكان والان انا سعيد في بلادي لاننا نعيش في دائرة الامان والسعادة ولا احتاج الى حماية الشرطة حين اكون في الشارع ولكن الى متى ؟؟ لااعرف..!!
{ هل اعمالك الفوتوغرافية لها وطن محدد؟
ـــ اعمالي تعشق الحياة والجمال والطبيعة والانسان والحرية ،فانا لا اصور الموت والقتلة بل اصور تاريخاً وحياةً وسلاماً وبلاداً اعشقها في حياتي هي النمسا والانسان والانسانية.
{ كلمة اخيرة
ـــ شكرا لهذا الجسر الثقافي الانساني الذي يربطنا ببلادكم وشعبكم التواق للسلام والحرية واتمنى من القلب زيارة بلادكم كردستان..شكراً























