كلمات في عيد المرأة

كلمات في عيد المرأة

مثلما كانت زوجاتنا

في هذا الشهر احتفلت بذكرى مرور (15 سنة) على زواجي من شريكة حياتي (أم جهالي)

وأظرف مافي هذا الإحتفال البسيط هو سؤالها لي والذي يحمل كل أدوات التنقيب التي يحملها الباحث الآثاري وهو يبحث عن أي قطعة أو رمز أثري يثلج قلبه ويخفف من قطرات العرق في جبينه

وكان سؤال زوجتي هو …. (لو عاد بك الزمن إلى 15 عاما …. هل ستفكر بالزواج مني ؟(

بصراحة أخذني السؤال إلى أيام ماقبل الزواج وكيف كنا (أنا وأصدقائي) نرسم أحلامنا بنوع الزوجة التي نختارها فكنا نتمنى أن تكون الزوجة بجمال فلانة وتحمل أخلاق فلانة ونجابة علانة وهدوء تلك وجرأة الأخرى ولكننا نعلم بأن كل الصفات الحلوة لا يمكن أن تجتمع في شخص واحد فالكمال لله وحده

وبينما كنت شاردا بذهني قاطعتني معاتبة : هيج سؤالي صعب عليك؟؟

نظرت إليها مبتسما وقلت لها : لو عاد بي الزمن لأخترتك أنتِ لأني ما رأيت أجمل وأنجب ولا أفضل ولا أكمل منكِ .

ولكن دعونا نكون منصفين ونسأل أنفسنا بدل من أن نسأل زوجاتنا …

هل نحن كنا مثلما كانت تتمنا زوجاتنا أن تراه في فارس أحلامها ……..

الجواب …….. مهما كنا فنحن مقصرون ، فهن يستحقن كل الخير

سيدتي وآنستي ، أمي أختي زوجتي إبنتي زميلتي

هي المرأة التي أعطت للحياة معنى ، هي التي تألمت لآلامنا وسعدت لنجاحنا

هي المرأة العراقية التي ربت وضحت وسهرت لأجلنا وتحملت قسوة الحياة لكي نكون فبقيت شامخة كالنخيل، عطاؤها لا ينضب ، عذبة كدجلة والفرات لنرتوي منها ماء الحياة

كل عام وأنتن بألف خير بعيدكن العالمي

عدنان فاضل الربيعي – كربلاء

ما أكرمها الا كريم

في يومها نحن مدعون لان نقف اجلالا في حضرتها ..واني لاعجب كيف نجعل لها يوما وهي تختزل الزمن ..المرأة قدرها ان تكون الجندي المجهول الذي يصنع الحياة ..

..بقيت المرأة تقاتل ببسالة على جبهتين في معركتها .. بين اثبات وجودها وأهليتها و جبهة اداء دورها كما اراده الله ..

ما يؤلم ان أمة يخاطبها ربها :

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً  وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) النساء 1

وآخر وصية لنبيها الكريم بالرفق بها …

تظلم المرأة وتتحول الى عورة يحجر عليها ..وتصادر حقوقها المشروعة والشرعية ..

فيما أمم كانت تغرق في الظلام ..

عقد اجتماع في فرنسا عام 586 للميلاد .. يبحث شأن المرأة وكان محور الاجتماع يدور حول السؤال … هل تعدالمرأة إنسانا !!!!! بعد جدل ونقاشات محتدمة أقروا بأن المرأة تعتبر انسانا ولكنها مسخرة لخدمة الرجل !!!

وحرمت من حقوقها المدنية والمالية حتى عام 1938 …

وفي انكلترا كانت المرأة تباع حتى القرن الخامس والحادي عشر و حرّم (هنري الثامن على المرأة الانكليزية قراءة الكتاب المقدس ..وظلت المرأة غير متمتعة بحقوقها الشخصية حتى عام 1882 م ..

ان اسوأ ما في الحضارة الحديثة نفاقها المستفز في التعامل مع المرأة

فحين تتكلم عن العظمة والانجازات .. تقول وراء كل رجل عظيم امرأة ..

وحين تريد ان تصنع منها ديكورا في الحياة ترفع شعار السيدات أولا

علينا ان نقرأ بعقولنا ووجداننا وقلوبنا ((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ? إِنَّ فِي ذَ?لِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)) الروم 21

ونتوقف عند لتسكنوا اليها ..فهي سكن و وطن محاط مودة و رحمة ..

وتعطيها العدالة غاية استحقاقها حين تجعل الجنة تحت قدميها ..

لقد وقعت المرأة في فخ المقارنة مع الرجل فظلمتها المساواة ..فهي كائن انساني ووجود بشري شأنها شأن الرجل لها دور مختلف في الحياة .. لقد وقعت ضحية التطرف الذكوري بين الروعة والعورة ..بين التغزل بفتنتها وبين الحجر عليها ..ومصادرة حقها في الحياة ..

مشكلة المرأة ماازالت وتبقى في بعض النساء التي تقرأ نفسها بعيني الرجل تعيش لأجله وتدور في فلكه وتبني افكارها بردود افعاله .

في هذا اليوم وكل يوم ..نهنئ انفسنا بهذا الوجود الجميل الذي يعطي للحياة روحها ورونقها ودفأها .. فهي انتماء والتجاء واحتواء ..

جواد الحجاج – بغداد