قفازات الشباب تسقط في إمتحان بلغاريا

أفكار ساخنة

قفازات الشباب تسقط في إمتحان بلغاريا

بغداد – اكرم جاسم

تتوالى الاخفاقات المتلاحقة ….. التي شارك فيها منتخبنا الشبابي للملاكمة والتي أقيمت في العاصمة البلغارية (صوفيا) ببطولة العالم للشباب بالملاكمة وقد اصطدم منتخبنا بمستوى المنتخبات المشاركة المتفوق في هذه الرياضة النبيلة …. وقد ودع البطولة مبكرا …. وكان منتخبنا الوطني الشبابي تحت اشراف المدرب (عماد سعيد ) قد ظهر دون المستوى المطلوب …. بسبب قوة المنافسين …. من المنتخبات المشاركة … وهنا نسأل اين التدريب والمعسكرات والاهتمام والتكاليف في الفترة التي سبقت هذه البطولة ….؟ الم يكن منتخبنا جاهزا …؟ وتطبيق ارشادات المدرب وخبرته…؟ هل تم اختيار اللاعبين بكفاءة ام ماذا ….؟ ولم نسمع باقامة بطولات محلية ولقاءات ودية ومعسكرات مفيدة …. قبل هذه البطولة المهمة …! والمفروض يكون هناك منهاج تدريبي وبرنامج تنسيقي مع الاتحاد المعني ضمن فعالياته السنوية .. والتهيأ بشكل جيد واكتساب الخبرة والمحافظة على اللياقة البدنية … وبعدها المشاركة الجدية والفاعلة في هذه البطولة … لا مجرد المشاركة ….. والتي تعتبر فيما بعد انجاز يحسب للاتحاد المعني ….. ! وبعد ايام تكون هذه المشاركة في طي النسيان …. مع العلم انها بدون انجاز يذكر ….. ! هل هذا ما نصبو اليه …. في بلدنا العراق الحبيب … في هذه الرياضة الجواب كلا ….. ليس هذا واقع رياضة الملاكمة في قطرنا …. بعد ان كانت قبل سنوات قليلة … متالقة ولها قاعدة واسعة في الاندية ومدربين اكفاء والتاريخ يشهد بذلك … وهنا يجب ان نذكر ابطالنا في هذه الرياضة النبيلة من امثال ( إسماعيل خليل وزبرج سبتي و فاروق جنجون وطه البيضاني وعبد الزهرة جواد وصلاح جاسم وعبد المطلب احمد وعبد الكريم قاسم … وغيرهم) والذين وضعوا قفازاتهم في خدمة العراق الحبيب والتي كانت من خلال مهرجان البطولات المحلية المتعاقبة باشراف اتحاد الملاكمة الذي كان يعمل كخلية النحل من بطولة الى بطولة ومن مشاركة الى اخرى … وهنا تكون متابعة اختيار المنتخبات الوطنية من المدربين سهلة جدا …. ومتفق عليها من قبل لجان رياضية متخصصة …. لتقطف ثمار عملها في الحصول على نتائج ايجابية …. ويا حبذا للزمان ان يعود الى عصر الملاكمة الذهبي  مابين الجمهور والاتحاد ….. أغلب الجمهور الرياضي العراقي …. يدرك حجم الاخفاق الذي يحدث بعد كل بطولة او مشاركة خارجية ….! ولديه الوعي الرياضي والوطني …. ويستطيع ان يميز نقاط الضعف والقوة في خطط وقدرة المدربين المحليين وحتى الاجانب في تأهيل لاعبي المنتخبات الوطنية …. من جراء الهزائم المتكررة لمنتخباتنا على الصعيد العربي والاسيوي والدولي (الالمبياد) … بل حتى بعضهم (الجمهور) اخذ يحلل كل مباراة وكل شوط وكل هجمة وكل فرصة وكل هدف …الخ هذا هو جمهورنا الرياضي الواعي الذي تحمل عبء هذه الهفوات (الاخطاء القاتلة) في تهيأت المنتخبات الوطنية … وهنالك أحساس صادق بالوطنية والمسؤولية …. لهذا الجمهور الوفي الذي يبحث عن فرحة وسط احزان ما بعد كأس اسيا 2007 لنستذكر كيف وحد منتخبنا الكروي (كافة اطياف الشعب العراقي) … ؟ وكيف عبر عن افراحه ونسي احزانه …؟ فماذا نقدم الى هذا الجمهور الوفي الصابر …. لان صبره قد طال كثيرا ….! وسط تخبط اتحادنا الكروي … ولدينا أسماء لامعة من الكوادر التدريبية التي حققت انجازات عديدة على المستوى المحلي والعربي والاسيوي … ولاينقصهم الا ادخالهم في دورات على مستوى عال من الاساليب المتطورة والحديثة من اجل ترجمتها على اراضي ملاعبنا وانديتنا ورفع المستوى الفني والمهاري للاعبينا الذين لديهم القدرة على التأقلم مع أي ظرف او حدث كان ….! ومن ثم  نجعلهم يتنافسون في مباريات دوري النخبة مع فرقهم من اجل اختيارهم لتشكيلة المنتخب الوطني للاستحقاقات القادمة والظهور بمستوى مشرف يليق بأسم عراقنا الغالي ……وبذلك يكون لدينا خزين من المدربين المحليين المؤهلين لقيادة المنتخبات الوطنية بالاضافة الى قائمة طويلة ومهمة للاعبين تم تدريبهم وتطوير مهارتهم وجاهزيتهم لخوض المشاركات الخارجية وغيرها