عشوائية السلوك الفيسبوكي
الفيس بوك عالم افتراضي …نقضي فيه اوقات طويلة نتحدث مع احبتنا اقربائنا..اصدقائنا و نتبادل وجهات النظر …نقرا افكار الاخرين و يطلعون على افكارنا..هذا العالم الجميل،… جعل العالم قرية صغيرة جدا … ربما لا اقدر ان اتصور كيف يمكن اكون سعيدا بدون اصدقائي في هذا العالم الافتراضي…فعندما يغيب احدهم اقلق عليه واحزن عندما يكون حزينا ..افرح معه و نشارك بعضنا في كل شيء … هناك بعض الامور تجعلني حزيناً جدا…وانا اقرأ تحياتهم الصباحية والمسائية لبعض الاصدقاء ….يكتبون… مساء الخير على الامة الاسلامية … الله يحفظ الامة الاسلامية…وهكذا!!!!
اتساءل و اسال نفسي لماذا ؟؟؟؟..
هل تفكيرهم قصير ولا يتصورون ان هناك اصدقاء ينتمون الى عقائد و اديان اخرى تختلف عن عقائدهم و بالتالي فهؤلاء مؤكد انهم غير مشمولين بتلك التحايا ….
لماذا هكذا اشخاص لا يكتبون في صفحتهم…نحن لا نريد سوى اصدقاء من عقيدتنا وطائفتنا …. وعندها ممكن ان ينشروا ما يحلو لهم….او البعض منهم ينشرون من الصباح حتى المساء عن الدين وكاننا نعيش في القرون القديمة و في المرحلة التبشيرية….
من يصلي و يعبد الله فعلا فبيوت الله كثيرة في كل حي ..في كل قرية في منازلنا ..لا نحتاج ان نبرهن للناس باننا متدينون ونحب الله…انا اعتبر العبادة شأن خاص بين الانسان وربه ولا اذهب الى الجامع او الى الكنيسة من اجل الاخرين …لا اريد رضا الناس بل رضا الرب .. ..
كم اتمنى ان يكون تواصلنا في الفيس بوك تواصلاً انسانياً اجتماعياً بعيداً عن الطائفية و السياسة بعيداً عن التفرق و العنصرية …لان الجميع في الاخر تعبد نفس الاله ..ربما نختلف في طرق العبادة ولكن الله هو الله ….
اتمنى من مستخدمي الفيس بوك ان يكونوا دقيقين جدا لما ينشرون ….لان جرح مشاعر الاخر جريمة انسانية لا يغفر لها لا الدين ولا البشرية ….لنحب الكلمة الجميلة و ننتقد باسلوب حضاري و نتحاور في هذه القرية الجميلة بالحب والتسامح و تقبل الاخر ….
شينوار ابراهيم – بغداد























