عرقيّة متأصلة في العقول

عرقيّة متأصلة في العقول

يقول الشاعر في مطلع قصيدته وأضيف لها…

{ تنبهوا واستفيقوا يا عرب/ الى آخر القصيدة…

{ تنبهوا واستفيقوا يا فرسُ…

{ تنبهوا وأستفيقوا يا ترك…

{ تنبهوا وأستفيقوا يا كرد…

لأننا العناصر الرئيسية في العراق وتركيا وإيران قلب منطقة الشرق الأوسط، ونحن أبناء اليوم أحفاد الآباء والأجداد في الماضي القريب والبعيد…

{ تنبهوا وأستفيقوا يا مسلمون…

يقول الشيخ أحمد الوائلي (رحمه الله) بأن ديننا الأسلام الحنيف لم يغير بتفكير الأغلبية من الناس عبر الأجيال ولأكثر من (1400) سنة وبقيت العرقية متأصلة متجذرة في العقول والضمائر والأفئدة… أغلب الناس في مناطقنا ليسوا من أصل عربي أو فارسي أو تركي أو كردي  أو كردي فيلي فتجدهم دائماً لا يتفاعلون بإيجابية على الأطلاق الا ما اقتضته مصالحهم أو الخوف من السلطة الحاكمة خصوصاً إذا كان نظام الحكم يعتمد البطش والعنف والتنكيل وقطع الأرزاق..

الدافع الذي جعلني أكتب هذا الموضوع بصراحة هو أنه أجد هؤلاء الناس حاقدين علي أينما ذهبت في الكوت وبغداد والحلة بصورة مستمرة منذ (50) سنــــة وفي أماكن أخرى من العراق بينما أنا أكثر إنسان عربي من كل العرب والأمة العربية محترماً ومهمـــــاً بمسألة مهمة هي التآخي بين كل القوميـــات خصوصاً المسلمون منهم، وأحترم جميع الأديان والعقائد التي لها صلة بالأيمان بالله (عزوجل)…

الحاقدون على روحية التآخي بين القوميات التي أصبحت متفرغاً للحديث عنها في كل وقت ومكان وأثقف عليها لأنني مؤمن بها وأراها سبباً مهماً في تخلف مناطقنا العربية والأسلامية، هؤلاء الحاقدون أيضاً متفرغون للتهريج علي سواء بمناسبة أو بدون مناسبة لمدة (50) سنة دون إنقطاع…

(اللي يسوك المطي يتحمل….) هؤلاء الحاقدون فرحوا لأندلاع قادسية صدام السوداء بين العراق وايران وماتوا قهراً لأن إنتهت، الآن فرحين بوجود الدواعش في سوريا والعراق، هؤلاء الحاقدون هم الذين صنعوا من الطاغية صدام طاغية وديكتاتورا…

هؤلاء الحاقدون لا يفهمون كلام الله سبحانه وتعالى (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا بينكم إن أكرمكم عند الله أتقاكم)…

هؤلاء الحاقدون الخبثاء اللئام إخترعوا بانه يوجد (صراع عربي فارسي) و (صراع شيعي سني) وكثيرون (يدعون أكراد على أكراد فيلية) وهم من ألد الاعداء لأخواننا الأكراد والأكراد الفيليون…

سعيد جاسم زنبور – بغداد