عراق ضعيف
ان كل ماحدث ويحدث من حروب واعمال ارهابية وصراعات محلية لأمريكا والغرب اليد الطولى فيها.
هناك هجمة مضادة للعرب والمسلمين للحد من انتشار الدين الاسلامي في العالم والتزايد المتنامي في اعتناقه من قبل الكثير من قارات العالم.
اعطاء الغرب وامريكا لانفسهم الحق في سرقة الثروات الوطنية لتلك البلدان بما فيها الكفاءات العلمية واجبارها على الهجرة او الموت والاستفادة القصوى منها ومصادرة التراث الثقافي والارث التاريخي وسرقة الاثار والمقتنيات النفيسة كما حصل للاثار العراقية وتشير التقارير الى ان في بريطانيا وحدها 10000 طبيب 3000 منهم في لندن وحدها وهم من كافة الاختصاصات وتشير اليونسكو في دراسة اجرتها تبين ان العراق من ضمن 7 اقطار عربية يهاجرها كل عام 10000 من المتخصصين كالمهندسين ووالاطباء والعلماء والخبراء بسبب القمع السياسي والفكري والتمييز القومي والديني والطائفي
لم تتطرق بحوثهم ودراساتهم الى ماحصل ويحصل للشعوب من جراء عدوانهم وعلى سبيل المثال عدوان 2003 حيث اشارت دراسة طبية اجرتها مجلــــة (لانسيت) الطبية البريطانية المرموقة الى ان 655000 عراقي قتلوا منذ بداية الغزو الامريكي في 19-3-2003 لغاية 11-ت2 -2006 ولك ان تتصور الرقم في عام 2014 اضافة الى النتائج الكارثية في ترمل اكثر من مليون امراة و5 ملايين يتيم والنزوح من مناطق السكن والخسائر المادية والمعنوية لتلك العوائل وتدمير البنى التحتية والفوقية للبلد.
تأجيج الصراعات الطائفية والقومية والدينية والاثنية في الدول التي تم احتلالها او التي حصل فيها مايسمى الربيع العربي وتزويد الاطراف المتقاتلة بالاسلحة والذخائر بشكل مباشر او غير مباشر منطلقين من الفكر الذي يقول كل من يسقط من ابناء البلد الواحد هو مكسب لهم، الخسائر المادية الكبيرة للبلدان التي احتلت او بلدان الربيع العربي والتي دمرت منشاّتها والتي ستنفق اموالها على اعادة الاعمار اوشراء الاسلحة ونفقات القوات المسلحة واهمال البناء والعمران والتأخر عن الركب الحضاري العالمي
ان ماحدث في مناطق العراق ويحدث وخاصة في نينوى والانبار وصلاح الدين وديالى وبقية المحافظات انما هو مخطط كبير تشترك فيه العديد من الدول غربية او اقليمة ودول الجوار دون استثناء وكل يسعى الى غاية يراد منها تحقيق مأربه لان الفرصة مناسبة كون العراق اصبح ضعيفا ولايستطيع الدفاع عن مصالحه الوطنية و للاسف الشديد ان المرجعيات على اختلافها تساعد على ذلك من خلال النظرة القصيرة والمصلحة الفئوية ان ماحدث في نينوى بشكل خاص يشير بدون لبس ان هناك يداً طويلة حركت بيادق الشطرنج وحصل ما حصل والا ما هو التفسير لانسحاب هذا العدد الهائل من القوات المسلحة والقيادات الميدانية وترك الاسلحة والمعدات لانفار لم يستطيعوا تحقيق واحد من خمسين من النتائج في الاراضي السورية علما ان عملياتهم النوعية كانت تزيد كثيرا عما حصل في العراق ان من يدعي هناك مؤامرة او خيانة يجب ان يحال الى التحقيق الجاد من القائد العام للقوات المسلحة الى القيـــــــادات الميدانية دون استثناء من اجل ان تطلع الاوساط الشعبية والسياسية الوطنية على حقيقة الامر وكل اعتقادي ان ذلك لن يحصل لان من يدير اللعبة اكبر واقوى من الجميع وستبقى لعـــــــبة الشرطة والحرامية وستبقى اموال العراق والعرب الاغنياء رهينة هذه اللعبة.
وسيبقى العراق يراوح في مكانه ان لم يعد الى الوراء او تكون هناك مصالحة حقيقية وحصر السلاح بيد الدولة والقضاء المبرم على كل التنظيمات الخارجة عن الدستور والقانون فلا تختلف داعش عن اي مليشيا مسلحة اخرى وستبقى عوامل التأكل مادامت هنــــاك من يخطف ويقتل ويهجر والعمل الجاد والمخلص من اجل اعادة النسيج الوطني كما كان والعمل على عودة الكفاءات العراقية المهاجرة لاعادة البناء واللحاق بالركب الحضاري العالمي فهل سنسمع فتاوي صريحة من المرجعيات الدينـــــــية والسياسية على اختلافها تحرم الدم العراقي وسرقة المال العام والفــــساد بكل اشكاله هذا هو الحلم الكبير الذي يتمناه كل عراقي شريف ان يتحقق.
خالد العاني – بغداد























