
عبدالله بن زايد في طهران قبيل زيارة ظريف إلى العراق والسعودية والكويت
تل أبيب لاتستبعد التحالف مع الدول الخليجية ضد إيران ورفسنجاني يدعو الرياض إلى محور لحل مشاكل المنطقة
لندن ــ نضال الليثي
طهران ــ الكويت ــ الزمان
كشفت مصادر وثيقة الاطلاع خلال اجتماع لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في الكويت الذي يعد للقمة الخليجية المقبلة انه ظهرت دعوات تطالب بالتحول من التعاون الى الاتحاد او الوحدة لمواجهة اتفاق جنيف حول النووي الايراني.
وعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعهم في الكويت أمس ناقشوا خلاله التحضير للقمة الخليجية التي ستعقد في البلد نفسه الشهر المقبل.
فيما كشفت مصادر ايرانية ل الزمان ان وزير الخارجية الاماراتي عبدالله بن زايد ال نهيان سيزور طهران الخميس للقاء نظيره الايراني محمد جواد ظريف لبحث العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية وفي مقدمتها أزمة سوريا . واوضحت المصادر ان ظريف يعتزم زيارة العراق الاسبوع المقبل تقوده الى الكويت وعمان والسعودية لبحث ازمة سوريا حيث يسود الخلاف بين البلدين حول هذا الملف. ولم تكشف المصادر عن فحوى المباحثات مع وزير الخارجية الاماراتي لكنها قالت ان ظريف يريد اطلاع المسؤولين العراقيين حول اتفاق جنيف المتعلق بالنووي.
واوضحت المصادر ان طهران تريد ان تستمع من الاحزاب في اطار التحالف الوطني حول موقفها من استمرار هذا التحالف الذي يترأسه ابراهيم الجعفري بعد الاعلان عن موعد الانتخابات البرلمانية في الثلاثين من نيسان المقبل.
ويضم التحالف ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي والمجلس الاعلى الاسلامي برئاسة عمار الحكيم والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر واحزاب شيعية صغيرة. وحسب مصادر مطلعة فان ايران رصدت عبرة اجهزتها تدني شعبية الاحزاب والقوى الشيعية بعد انتكاسات عدة ولم تستبعد المصادر البحث عن وجوه جديدة ضمن نفس الاطر السابقة. وكانت ايران قد اصرت خلال الانتخابات السابق على وحدة الطائفة في العراق واشرفت على تشكيل التحالف الوطني.
واوضحت المصادر ان ايران تريد بالطبع استمرار هذا التحالف لكنها تجد صعوبات بسبب الخلافات بين اقطابه فيما أعلن السفير الإسرائيل في لندن، دانيال تاوب، أن بلاده قد تكون مستعدة لإبرام صفقات مع أعداء قديمين في منطقة الشرق الأوسط، لمواجهة ما وصفها بـ التحالفات الشيعية التي ترعاها إيران وطموحاتها النووية.
وقال تاوب في مقابلة مع صحيفة اندبندانت ، أمس، إن الاتفاق الذي توصّلت إليه القوى الست الكبرى مع إيران في جنيف الأحد الماضي لن يفعل سوى القليل لاحتواء التهديد الذي تشكله إيران أو إبطاء تقدمها على طريق امتلاك سلاح نووي، وقد يؤدي إلى المزيد من الشراكات المتطرّفة التي كانت حتى الآن غير واردة في المنطقة .
ولم يستبعد احتمال لجوء إسرائيل إلى التعاون مع عدد من الدول ذات الأغلبية السُنيّة، بما في ذلك دول الخليج العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ، جرّاء قلقها أيضاً إزاء إيران النووية.
وأضاف السفير الإسرائيلي في لندن هناك محور راديكالي يمتد من طهران إلى دمشق إلى بيروت وإلى غزة، واعتقد أننا لسنا وحدنا من يشعر بالقلق ازاء هذا الموضوع في المنطقة، وهناك العديد من الدول التي تقاسمنا هذا الشعور، والذي يمثل تذكيراً بأن لدينا في الواقع الكثير من القواسم المشتركة والمخاوف الاستراتيجية الأساسية التي تدفعنا للتحالف والاهتمام في محاولة تعميق العلاقات بيننا على هذه الأساس . وسُئل حول إمكانية اقامة مثل هذه العلاقات رغم الخلافات الطويلة الأمد بشأن الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية، فأجاب تاوب أن التغيرات في المنطقة تجبر العديد من الأطراف على اتخاذ خيارات لم تكن ممكنة من قبل مما خلق فرصة بالنسبة لنا، واعتقد أن هناك عناصر داخل بلدان المنطقة ترى بأن اسرائيل يمكن أن تكون شريكاً في بعض القضايا التي تريدها . وأشار إلى أن هذه الأجزاء من منطقة الشرق الأوسط تتطلع إلى الأمام وتسعى للتطور والازدهار.. وهناك أناس يطرحون مثل هذه الأسئلة وإمكانية التفكير في اقامة نوع من العلاقات مع إسرائيل .
وكانت مجموعة 5 1 ، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا، توصّلت الأحد الماضي، إلى اتفاق مع إيران بعد 5 أيام من المفاوضات في جنيف، وافقت بموجبه على تجميد العمل في برنامجها النووي لمدة 6 أشهر، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار 4.3 مليار جنيه استرليني .
وقال السفير الإسرائيلي في لندن إن هذا الاتفاق لا يمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية، وربما لا يؤخر أيضاً سير برنامجها النووي لأنه لا يقدّم كل ما هو ضروري، ونحن ننظر إلى الاتفاق ونرى أن الآلية برمّتها والبنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني التي تم تأسيسها عن طريق الخداع وتحت سمع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستبقى سليمة ولن يتم تفكيك جهاز واحد للطرد المركزي، ولا جانب واحد من الجوانب العسكرية لمفاعل أراك للماء الثقيل.
من جانبه اكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني انه بالامكان حل قضايا العالم الاسلامي من خلال خطة شاملة بمحورية ايران والسعودية.
وافادت وكالة مهر للانباء ان رفسنجاني اشار خلال استقباله عصر أمس رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري , اشار الى الانفجار الاخير امام السفارة الايرانية في بيروت , معتبرا ان هذه الاعمال جاءت نتيجة لمخططات اعداء المسلمين , والعصبيات الجاهلية لبعض الطوائف الدينية والسياسية.
وقال ان الاختلاف في وجهات النظر التاريخية يجب ان لا تصل الى حد النعرات والاحقاد الاجتماعية , والمساس بأمن المسلمين واضاف رفسنجاني ان الاعمال الارهابية لا يمكنها ان تنال من العلاقات التاريخية بين الشعبين الايراني واللبناني.
وتطرق رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الى جوانب من تاريخ لبنان والتعايش السلمي بين الطوائف الدينية في هذا البلد , مضيفا نتوقع من عقلاء لبنان ان لا يبقوا متفرجين والسماح للمتعصبين بفرض العزلة على سيادة المنطق. وحول طلب رئيس مجلس النواب اللبناني من هاشمي رفسنجاني لاجراء محادثات مع العاهل السعودي تطرق رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الى زيارته قبل عدة سنوات الى السعودية ومحادثاته مع الملك عبدالله لتشكيل لجنة من العلماء ولجان مشتركة اخرى حول باقي المسائل الخلافية . وقال من المؤسف فان المتطرفين في السنوات الماضية تولوا الاوضاع في معظم الدول الاسلامية باتجاه مطالب الدول الاستعمارية والاحتكارية , ولم يسمحوا لشعوب ودول المنطقة من لمس اجواء الوحدة الاسلامية.
واضاف ان قضايا العالم الاسلامي يمكن حلها في اطار خطة شاملة بمحورية ايران والسعودية.
وتطرق رفسنداني الى الاحداث في سوريا وتأثيرها على لبنان , معربا عن أمله في ان يتمكن الشعب السوري الذي يمتلك تاريخا بالتعايش السلمي في المنطقة من تقرير مصير بلاده في المرحلة الراهنة من خلال اجراءات المسؤولين وعلى اساس الرأي العام حسب وكالة مهر.
AZP01























