دار الإفتاء المصرية العمليات الإنتحارية لا علاقة لها بالإسلام


دار الإفتاء المصرية العمليات الإنتحارية لا علاقة لها بالإسلام
رئيس رابطة الإختطاف القسري لـ الزمان المتطرفون يفرغون الشرق من المسيحيين أول عراقي مسلم يعتنق المسيحية إنا في حكم الميت
لندن نضال الليثي
القاهرة مصطفى عمارة
باريس الزمان
أكدت دار الإفتاء المصرية ، أن العمليات الانتحارية والتفجيرات التي تستهدف المدنيين حرام شرعا ، ولا علاقة لها بالإسلام من قريب ولا من بعيد، ومن الكبائر التي توعد الله فاعلها بالعقاب وذلك في فتوى نادرة على موقعها على الانترنت.
فيما قال ابرام لويس رئيس رابطة ضحايا الاختطاف القسري ل الزمان في حوار معه على الصفحة الثالثة من عدد اليوم ان تعرض المسيحين فى سوريا والعراق ومصر لهجمات من جانب عناصر متطرفة يستهدف تفريغ الشرق الأوسط من المسيحيين وتهجيرهم من البلاد.
وشددت دار الافتاء المصرية في فتواها على أن الانتحاري القائم بعملية التفجير أو الذي يقحم نفسه في الموت إقحاما بتلغيم نفسه أو نحو ذلك فهو منتحر وداخل في عموم قول الرسول محمد من قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة . وأوضحت أن العمليات الانتحارية والتفجيرات هي سفك للدم الحرام وقتل لنفوس الأبرياء من المسلمين وغير المسلمين التي حرم الله تعالى قتلها إلا بالحق. وشددت الفتوى علي أن الشرع الشريف قد عظم دم الإنسان ورهب ترهيبا شديدا من إراقته أو المساس به بلا حق، فقال عز وجل ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق .
وجعل الله تعالى قتل النفس مسلمة أو غير مسلمة بغير حق قتلا للناس جميعا، من أجل ذلك كتبنا علي بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا .
وأشارت دار الإفتاء، إلي أنه إذا كان لا يجوز في أثناء الحرب الفعلية مع الأعداء قتل النساء غير المقاتلات والأطفال والشيوخ العجزة والعسفاء وهم الأجراء الذين يعملون في غير شؤون القتال ففي غيرها أولى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ، والمراد بالذين يقاتلونكم الذين هم متهيؤون لقتالكم من الأعداء، وبمفهوم المخالفة لا تقاتلوا الشيوخ والنساء والصبيان. وأكدت الفتوى أن الشرع الشريف أوجب المحافظة علي خمسة أشياء أجمعت كل الملل علي وجوب المحافظة عليها, وهي الأديان, والنفوس، والعقول، والأعراض، والأموال، وهي ما تسمى بالمقاصد الشرعية الخمسة، وهذه العمليات الإرهابية والتفجيرات قد اعتدت علي مقصد حفظ النفوس، وحفظ الأموال
وأضافت دار الإفتاء أن من المفاسد العظيمة لهذه الأفاعيل الدنيئة الخارجة عن أحكام الإسلام ونبله أنها تزيد من ترسيخ الشائعات والاتهامات الباطلة التي يلصقها أعداء المسلمين بدين الإسلام، ويريدون بها تشويه صورته؛ مِن قبيل أنه دين همجي دموي، غايته قهر الشعوب والفساد في الأرض، وهذا كله من الصد عن الله وعن دين الله. وعن بذل المال للغير نظير قيامه بتلك الاغتيالات أكدت فتوى دار الإفتاء أن هذا الفعل من الإجارات الفاسدة، وأن بذل هذا المال من المحرِّض وقبوله من المحرَّض أمران محرمان شرعًا، لأنه إعانة على المعصية، وقد قال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان . على صعيد متصل اعلنت جمعية ابواب مفتوحة فرنسا ان عمليات الاضطهاد ضد المسيحيين في العالم زادت في العام 2013 وذلك استنادا الى المؤشر العالمي للاضطهاد 2014 الذي تعده سنويا وتصنف فيه الخمسين دولة الاكثر تأثرا بهذه المشكلة.
وخلال مؤتمر صحافي في باريس، قال مدير الجمعية ميشال فارتون ان الجمعية لا تعني ب عمليات الاضطهاد اعمال العنف فقط ولكن ايضا الضغوط والقيود واعمال التمييز المرتبطة بديانة ما.
وان بقيت كوريا الشمالية للسنة الثانية عشرة على التوالي البلد الذي يواجه فيه المسيحيون اصعب واخطر الاوضاع، فان الصومال تأتي في المرتبة الثانية حيث تحكم العشائر والقبائل الاسلامية بالموت تقريبا على كل المسيحيين الذين تجدهم .
ومن بين البلدان الاخرى التي يخضع المسيحيون فيها لهذه الضغوط العدائية افغانستان وجزر المالديف والمملكة العربية السعودية واليمن وايران وليبيا واوزبكستان وقطر.
من جهة اخرى، ففي 36 من اصل 50 دولة شملها الاحصاء فان التطرف الاسلامي مسؤول بشكل كبير عن قمع المسيحيين ، حسب ما قال ميشال فارتون. والمناطق الاكثر عرضة هي اليوم بلدان الحزام الساحلي الافريقي حيث يعيش خمس المسيحيين مع سبع مسلمي العالم. وقال جوزف فاضل المسلم العراقي الذي اعتنق المسيحية عام 1987 وتعمد عام 2000 وصدرت فتوى بهدر دمه بتهمة الردة وحتى عائلته حكمت عليه بالموت، ويعيش منذ ذلك الحين في فرنسا وسط حماية، انني حي ميت .
ودعي جوزف فاضل، واسمه الاصلي محمد الموسوي، الذي وضع كتابا عن مسيرته بعنوان مهما كان الثمن الى تقديم شهادته خلال المؤتمر الصحافي وفي مجال الاغتيالات، قال فارتون انها سوريا التي تشهد حربا اهلية، التي تسجل الرقم القياسي لعدد المسيحيين الذين قتلوا 1213 لتنتقل من المرتبة الحادية عشرة الى المرتبة الثالثة في التصنيف.
وزادت عمليات القمع ايضا في الدول التي توصف ب الضعيفة اذ انها لم تعد قادرة على الاضطلاع بدورها مثل الصومال وسوريا والعراق وافغانستان وباكستان واليمن وحاليا افريقيا الوسطى.
وشهدت باكستان اسوأ هجوم على المسيحيين منذ قيامها عام 1947 مع اعتداء انتحاري مزدوج عند خروج المصلين من كنيسة جميع القديسين الكاثوليكية في بيشاور حيث قتل 89 مؤمنا في 22 ايلول»سبتمبر الماضي.
AZP01