خواء الجوف والعقل

خواء الجوف والعقل

بناءً على التسلسل المنطقي لحاجات الانـــــسان الضرورية يقف في المقدمة امور اساسيةً الطعام الشراب المأوى… الخ

وعليه فان الاهتمام بالأساسيات اهم مما سواها خصوصا لو علمنا ان اهم ما يشغل الناس هو كيفية سد رمقهم وهذه مشكلة لو كانت نتيجة ظروف واقدار ليس للمرء فيها من يد لكن لو كانت هنالك يد خفيةً تُصعّب وصول لقمة لفم صاحبها فهذه كارثة – وهنا الزبدة – لأنها قد تسلبه الارادة وحتى التفكير فتهوي به الى ان تســلبه حقه بالعيش كإنسانٍ سويٍ.

قد لا يكون هنالك تعمد بقطع الارزاق او التقصير بتوفيرها خصوصاً وبلداننا ما زالت ترزح تحت قوانين الاشتراكية التي تجعل من الحكومة والدولة هي الاله الراعي للمواطن فتوفر له العمل والطعام فتفكر بدلاً منه نعم تفكر بدلاً منه لما لا؟ فمن يصعب عليك حياتك هو اما يريد ان يسرق قوتك او من الممكن ان يسلب حقك بالتفكير بمعنى آخر يحاول إلهائك بشيءٍ فيمنون عليك بحقٍ هو لك كي يسلبونك باقي حقوقك المشروعة.

شخصياً قد لا انظر للموضوع متبوعاً بنظريةٍ لمؤامرةٍ ما لكن اوهام هذه النظرية قد تتحقق فمصالح عليا او دنيا قد تكون هدفاً لوسائل دنيئة كفيلة بأن يشغلون تفكيرك فتتنازل عن ما هو لك عن طيب خاطر حتى تحصل ما تحتاج له (آنياً) ونحن نرى الان خاصة في بلدنا الصغار يهرولون بحثاً عمّا يسد حاجاتهم الاساسية في حين الكبار هم من يتقاسمون الجمل بما حمل قد تناسوا انهم صعدوا على اكتاف البسطاء او بالأحرى من المحتمل ان البسطاء هم من انحنوا كي يركبهم سارق قوتهم فمن المحتمل ان يكون ما تقدم اعلاه لا شيء منه قد حصل وقد لا لا يكون هنـــــالك اية مؤامرة لأن الشعوب قد تتآمر على ذاتها فتعطي حقها لمن لا يستحق قد اناقض نفسي بأفكاري التي تناقضت لك جميعها احتمالات وكيفما تراها قناعاتك صدقها لديك ولديّ عقل استخدمه كما تراه مناسباً فقد يكون الجوع يلهي العقول بسببك او بسببهم.

محمد فاضل الدربيل – بغداد