
حرب اليمن تطغى على مشاورات القادة العرب عشية القمة ومصر تفرض حصاراً بحرياً على باب المندب
القاهرة ــ مصطفى عمارة
سيطرت احداث اليمن علي مشاورات القادة والمسئولين العرب قبل بدء اجتماعات القمة العربية وكشفت مصادر رئاسية للزمان ان مشاورات تجري حاليا بين الدول المشاركة في عاصفة الحزم لامكانية بدء العمليات البرية خلال 48 ساعة اذا اقتضي الامر ذلك باعتبار ان العمليات الجوية قد لا تكون كافية للقضاء علي القوة الحقيقية للحوثيين كما تجري المشاورات لاستصدار قرار من مجلس الامن لاضفاء الشرعية علي تلك العملية . في السياق ذاته فرضت البحرية المصرية حصارا كاملا علي باب المندب لمنع وصول أي امدادات ايرانية الي الحوثيين في الوقت الذي اعلنت فيه حالة الاستنفار في قناة السويس تحسبا لاي اعمال تخريبية يمكن ان يقدم عليها الحوثيين كما فرضت تعزيزات امنية حول سفارة اليمن .
في السياق ذاته اجتمعت لجان فنية تحت اشراف رؤساء الاركان العرب لدراسة تشكيل قوة عربية خلال 3 اشهر وعلي مستوي ردود الافعال اكد وزير الخارجية اليمني في تصريحات خاصة ان التدخل العسكري العربي سوف يفتح الباب للحوار الوطني والتفاهمات بين كل القوي السياسية فيما اعترض ابراهيم الجعفري وزير خارجية العراق علي تلك العملية ودعا الي حوار سياسي لحل الازمة وشاركة في الري وزير خارجية الجزائر بينما قررت سلطنة عمان اتخاذ موقف محايد في المقابل اكد محمد عبد السلام الناطق الرسمي باسم انصار الله التابعه للحوثيين ان كل الخيارات مفتوحة امام الحوثيين لمواجهه العدوان الذي تتعرض له اليمن حتي لو اقتضي الامر الذهاب الي ايران واضاف انه لا تخوف من اغلاق باب المندب لانه في حماية الجيش وان الحوثيين لن يقدموا علي عمل أي شئ يضر الامن القومي المصري او السعودي فيما اعتبر الطاهر الهاشمي القيادي الشيعي المصري الحرب علي الحوثيين بانه مخطط سعودي امريكي .
من ناحية اخري قال خبراء عسكريون واستراتيجيون إن الضربات الجوية فى اليمن ستحد من توغل الحوثيين على الأرض، مستبعدين التدخل البرى نظرا لطبيعة اليمن الجغرافية، باستثناء بعض عمليات الإنزال الجوى للقوات البرية لمساعدة القوات المؤيدة للرئيس عبدربه منصور.
وقال الدكتور محمد مجاهد الزيات، مستشار المركز القومى لدراسات الشرق الأوسط، إن النزاع فى اليمن تتزعمه كتلتان هما الحوثيون وعلى عبدالله صالح الرئيس اليمنى السابق الذى يؤيده عدد كبير من قوات الجيش، ويدعمه نجله قائد الحرس الجمهورى السابق من ناحية والرئيس اليمنى عبدربه منصور هادى المؤيد من المدنيين من ناحية أخرى. وأضاف الزيات أن الحوثيين سيطروا على عدد من الوحدات العسكرية فى الشمال والوسط والجنوب وبدأوا التحرك إلى مضيق باب المندب وهذا ما يهدد الخليج العربى مما دفع دول التعاون الخليج العربى إلى التحرك العسكرى لمنع سيطرتهم عليه وتهديد الأمن العربى.
وأشار إلى أن أمريكا لم تشارك فى التدخل العسكرى حيث كانت تفضل الحل السياسى ولكنها شاركت فى الدعم اللوجيستى بمد التحالف المشارك فى التدخل العسكرى بالمعلومات المخابراتية.
وقال الزيات إن الضربات الجوية حجمت تمدد الحوثيين ومؤيدى على عبدالله صالح داخل اليمن وكذلك أوقفت التدخل الإيرانى داخل اليمن، مشيرا إلى ان التدخل العسكرى سيساهم فى إعطاء دفعة كبير للحوثيين بالجلوس للتفاوض السياسى.
واستبعد الزيات ان يكون هناك تدخل برى للقوات المشاركة نظرا للطبيعة الجغرافية لليمن ما دفع سلطنة عمان إلى عدم المشاركة فى التحالف العسكرى، مرجحا ان يكون هناك إنزال جوى لمساندة القوات المؤيدة للحكومة الشرعية.
وعن مشاركة مصر فى التدخل العسكرى، قال الزيات إن مصر شاركت فى هذا التحالف العسكرى جويا لأن هذا التدخل يؤكد بداية إنشاء القوى العربية المشتركة الذى دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسى لمواجهة أى مخاطر تهدد الأمن القومى العربى.
وشدد الزيات على تكثيف الضربات الجوية لمنع تمدد الحوثيين، خصوصا أنه يرجح أن الحوثيين ومؤيدى على عبدالله صالح يتحركون إلى الحدود لتوجيه ضربات إلى السعودية وهذا سيؤدى إلى حرب طويلة المدى بالمنطقة العربية فيجب تكثيف الضربات للقضاء عليهم ومنع امتدادهم . من جانبه، قال اللواء طلعت مسلم، الخبير الاستراتيجى، إن العملية مازالت فى بدايتها الأولى ولكن الضربات الجوية ستؤثر على الحوثيين ولكنها لم تقضى عليهم بشكل كامل فلابد من إجراءات أخرى مثل تدخل برى وهذا لن يكون سهلا نظرا للطبيعة الجبلية ولكن ليس مستحيلا.
وأضاف مسلم أن الحل الأمثل للقضاء على الحوثيين بإنزال القوات البرية عبر الجوية لمساعدة القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور للسيطرة على جميع أرجاء اليمن.
وأكد أن التدخل العسكرى لم ينتظر انعقاد القمة العربية التى ستعقد اليوم لأن هناك دولا ترفض هذا التدخل فلذلك أسرعت هذه الدول بالتدخل العسكرى ولم تنتظر القمة العربية.
AZP02

















