
ثلاث محافظات جنوبية تتصدر موقف الحمى النزفية والصحة تتدَخل
توقعات بزيادة تسويق الحنطة ومباحثات لإستيراد الحبوب الأمريكية
بغداد - عامر عبد العزيز
تصدرت محافظات ذي قار والبصرة وميسان ، موقف الاصابات بالحمى النزفية التي سجلت منذ مطلع الجاري وحتى الان 95 حالة اصابة وبواقع 13 حالة وفاة. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر في تصريح امس ان (آخر إحصائية رسمية وردت من دائرة صحة العامة ،هو وصول الإصابات منذ مطلع هذا العام بمرض الحمى النزفية إلى 95 إصابة مؤكدة، منها 13 حالة وفاة)، واشار الى ان (المحافظة الأكثر تسجيلاً للحمى هي ذي قار بنحو 28 إصابة تليها البصرة ثم ميسان ثم النجف ثم المثنى، كما أن أعلى نسبة وفيات سجلت في ذي قار بواقع 6 حالات)، مؤكدا (إرسال آلاف رسائل التثقيف لجميع وسائل الإعلام، مع تأكيد دور الكشف المبكر للإصابات تلقي العلاج)، وتابع انه (في حال اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة فاحتمالية الشفاء تكون عالية ، أما إذا تأخر ووصل المريض إلى مرحلة النزف فاحتمالية الوفاة نتيجة فشل وظائف العديد من أعضاء الجسم)،
مربو الماشية
واستطرد بالقول ان (الأشخاص الأكثر إصابة بالمرض هم مربو الماشية كالأبقار والأغنام والماعز وغيرهم ،وكذلك العاملون في محال الجزارة)، مبينا ان (ذلك لا يعني عدم إمكانية إصابة فئات أخرى، وإنما الفئات الأكثر تماسّاً مع الحيوان أثناء تربيتها ونقلها والمتاجرة بها أو بعد ذبحها هم أكثر عرضة للإصابة)، ولفت الى ان (الوسيلة الأكثر شيوعا لانتقال المرض من خلال حشرة ناقلة هي القراد التي تلتصق بجلد الماشية)، وشدد على القول ان (هذا المرض معدٍ وينتقل إلى الإنسان من خلال التماس القريب مع المصاب أو أدواته أو مع اللحوم المصابة). وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن انتقال حمى القرم او الكونغو النزفية إلى البشر يحدث إما عن طريق لدغات القراد أو بملامسة دم أو أنسجة الحيوانات المصابة خلال الذبح أو بعده مباشرة. ويرى مختصون انه (لا لقاح لهذا المرض عند الإنسان أو الحيوان، أما أعراضه الأولية فهي الحمى وآلام العضلات وآلام البطن، لكن عند تطوره يؤدي إلى نزف من العين والأذن والأنف، وصولاً إلى فشل في أعضاء الجسم ما يؤدي الى الوفاة). وتؤدي الإصابة بفايروس الحمى النزفية إلى الوفاة بمعدل يراوح من 10 إلى 40 بالمئة من المصابين، وفق منظمة الصحة العالمية. الى ذلك ، أكدت نقابة الصيادلة، تطبيق إجراءات صارمة بحق بائعي الأدوية منتهية الصلاحية. وقال المتحدث الرسمي باسم النقابة محمد شيرخان إنه (في مقدمة مهام عمل الصيدلاني هو متابعة انتهاء صلاحية الأدوية، ومن أولى الأخلاقيات المهنية لأي صيدلي، هو ضمان صلاحية الدواء المصروف للمريض)، واضاف ان (تجارة الأدوية منتهية الصلاحية أو تزوير صلاحيتها إلى فعالة تتم من خلال ضعاف نفوس الذين يتاجرون بمهنة الدواء، وهم من غير فئة الصيادلة)، مبينا أن (هذه العمليات تحدث في أروقة بعيدة عن المؤسسات الصيدلانية، وفي الغالب يكون الدافع ربحيا)، وتابع ان (هناك قوانين صارمة تطبق من النقابة تتمثل بغلق الصيدلية المخالفة وفتح تحقيق من قبل لجنة الانضباط المهني داخل النقابة مع الصيدلي المسؤول)، واشار الى ان (النقابة تحث من خلال دورات التدريب المهني للصيادلة الجدد على الجرد الدوري للصيدلية، ومراقبة صلاحية الأدوية من أجل تلافي الأخطاء غير المقصودة التي تحدث في بعض الأحيان).
كميات مسوقة
وحقق الموسم التسويقي الجاري نجاحات كبيرة، بحسب وزارة التجارة، متوقعة وصول الكميات المُسوقة لمحصول الحنطة الى 4 ملايين طن بالموسم المقبل. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (الموسم التسويقي حقق نجاحات كبيرة، في تسلم الحنطة من الفلاحين، فضلا عن الالتزام بتوجيهات الحكومة بدفع المستحقات خلال 24 ساعة من تأريخ استلام المحصول)، مبيناً ان (رئيس الوزراء محمد السوداني، اوعز بدفع مستحقات الفلاحين على دفعتين بلغت تريليون دينار)، واشار الى (الاستعداد لإستلام الدفعة الثالثة وتسليمها وفق التوجيهات خلال الايام القليلة المقبلة من تأريخ استلام المحصول)، مؤكداً ان (الشركة لتجارة الحبوب والوزارة تتابعان عمليات التدقيق والرقابة في الموسم، بدعم واشراف الحكومة)، وتوقعت الوزارة ان (تصل الكميات المسوقة لمحصول الحنطة الى 4 ملايين طن وسد اكثر من 90 بالمئة من متطلبات البطاقة التموينية لمادة الطحين)، واوضح البيان انها (جهزت مستلزمات الدعم اللوجتسي عبر توفير مخازن والسايلوات لإستقبال الكميات المسوّقة)، لافتاً الى ان (هنالك تعاون مشترك مع الدفاع المدني واللجان التسويقية في المحافظات، لحماية المخازن والمراكز التسويقية من الحرائق، وتأمين التسهيلات للفلاحين والمزارعين).
في غضون ذلك، وصلت باخرة تحمل 33 الف طن من مادة الرز لصالح السلة الغذائية. وقالت مدير عام الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية في الوزارة، لمى هاشم الموسوي، في تصريح امس ان (الباخرة وصلت من الاوركواي والارجنتين، الى ميناء أم قصر، محملة بمادة الرز المقرر تجهيزها ضمن السلة الغذائية)، واوضحت الموسوي ان (فريق المختبر بقسم السيطرة النوعية، سحب نماذجاً من الرز وتم فحصه لإستكمال الفحوصات الاخرى والتأكد من صلاحيته للإستهلاك البشري قبل اطلاق عمليات تجهيز للوكلاء حسب الخطة التسويقية). وبحث وزير التجارة أثير داوود الغريري، مع نائب وزير الزراعة الأمريكي، كيفن شي، تعزيز التعاون مع الشركات الامريكية الموردة للحنطة والرز. وذكر البيان ان (الجانبين ناقشا الشراكة في مجال شراء المحاصيل التي يتطلبها العراق، وتقديم الدعم عبر استخدام التكنولوجيا الحديثة في الري، وإنتاج اصناف حبوب ملائمة للأجواء والمواصفات العراقية، وزيادة الغلّة الزراعية)، وابدى الجانب الامريكي استعداد بلاده في (تطوير عمليات الري والزراعة لانتاج اصناف الحبوب الملائمة لمناخ العراق). على صعيد متصل، اوضح الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية، ان حكومة السوداني هي اول من يسلم مستحقات المسوقين بشكل فوري، داعياً الى فتح سايلوات إضافية في عموم محافظات البلاد. وقال رئيس الاتحاد، عماد البديري، في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (الاتحاد يعرب عن تقديره لإفتتاح سايلو الكوت من قِبل الحكومة)، داعياً الى (استحداث سايلوات لاسيما في صلاح الدين ونينوى، واستخدام وسائل الري الحديثة في صحراء السماوة والنجف وكربلاء، لمواجهة شح المياه). من جانبه، دعا رئيس فرع الجمعيات الفلاحية، في قضاء المشخاب، عبد جاسم عبد الحسين، الى ضرورة دعم المزارعين خصوصاً مايتعلق بتوفير الأسمدة.
واوضح في تصريح امس ان (المزارعين يحتاجون الى الدعم المستمر ضعيف، خصوصاً في توفير مادة السماد، بالتزامن مع ارتفاع اسعارها في الاسواق)، مبيناً ان (الفلاحين يشكّلون 60 بالمئة من المجتمع، وهم يحتاجون الى المزيد من الدعم الحكومي).


















