تمرد‭ ‬جماعي‭ ‬لكتاب‭ ‬فرنسيين على‭ ‬قرارات‭ ‬إدارية

اضطراب‭ ‬يضرب‭ ‬صناعة‭ ‬النشر‭    

باريس‭ (‬فرنسا‭) (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬انزلق‭ ‬عالم‭ ‬النشر‭ ‬الفرنسي‭ ‬إلى‭ ‬أزمة‭ ‬مع‭ ‬القرار‭ ‬غير‭ ‬المسبوق‭ ‬الذي‭ ‬اتخذه‭ ‬115‭ ‬كاتبا‭ ‬برفض‭ ‬نشر‭ ‬كتب‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬دار‭ ‬غراسيه‭ ‬تنديدا‭ ‬بـ‭”‬إقالة‭” ‬رئيسها‭ ‬التنفيذي‭ ‬أوليفييه‭ ‬نورا‭ ‬والتي‭ ‬حملوا‭ ‬الملياردير‭ ‬المحافظ‭ ‬فانسان‭ ‬بولوريه‭ ‬مسؤوليتها‭.‬

من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تناقش‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬باريس‭ ‬للكتاب‭ ‬الذي‭ ‬افتتح‭ ‬في‭ ‬قصر‭ ‬غراند‭ ‬باليه‭. ‬ويأمل‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬استقطاب‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬زائر‭ ‬بحلول‭ ‬الأحد‭.‬

سيكون‭ ‬القطاع‭ ‬بكامله‭ ‬تقريبا‭ ‬حاضرا‭ ‬في‭ ‬المهرجان‭ ‬مع‭ ‬توقع‭ ‬مشاركة‭ ‬450‭ ‬عارضا‭ ‬و1800‭ ‬مؤلف،‭ ‬باستثناء‭ ‬معظم‭ ‬دور‭ ‬النشر‭ ‬المملوكة‭ ‬لمجموعة‭ ‬هاشيت،‭ ‬ومنها‭ ‬دار‭ ‬غراسيه،‭ ‬التي‭ ‬يسيطر‭ ‬عليها‭ ‬بولوريه‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2023‭.‬

وبرز‭ ‬فانسان‭ ‬بولوريه‭ ‬الذي‭ ‬جمع‭ ‬ثروته‭ ‬أساسا‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬في‭ ‬إفريقيا،‭ ‬مدى‭ ‬العقدين‭ ‬الماضيين‭ ‬كشخصية‭ ‬محورية‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬الفرنسي‭. ‬وتُتهم‭ ‬قناة‭ “‬سي‭ ‬نيوز‭”‬،‭ ‬إحدى‭ ‬القنوات‭ ‬التي‭ ‬يملكها،‭ ‬بانتظام‭ ‬بالإدلاء‭ ‬بتصريحات‭ ‬عنصرية‭.‬

في‭ ‬رسالة‭ ‬مفتوحة‭ ‬نُشرت‭ ‬ليل‭ ‬الأربعاء‭ ‬الخميس،‭ ‬ندد‭ ‬115‭ ‬كاتبا‭ ‬بـ‭”‬هجوم‭ ‬غير‭ ‬مقبول‭ ‬على‭ ‬الاستقلال‭ ‬التحريري‭” ‬لدار‭ ‬غراسيه‭ ‬بعد‭ ‬الإعلان‭ ‬الثلاثاء‭ ‬عن‭ ‬مغادرة‭ ‬أوليفييه‭ ‬نورا‭ ‬الذي‭ ‬ترأس‭ ‬دار‭ ‬النشر‭ ‬لمدة‭ ‬26‭ ‬عاما‭ ‬حصلت‭ ‬خلالها‭ ‬على‭ ‬17‭ ‬جائزة‭ ‬غونكور‭.‬

ومن‭ ‬بين‭ ‬الموقعين‭ ‬شخصيات‭ ‬بارزة‭ ‬في‭ ‬الأدب‭ ‬والثقافة،‭ ‬من‭ ‬فيرجيني‭ ‬ديسبانت‭ ‬إلى‭ ‬سورج‭ ‬شالاندون‭ ‬ومن‭ ‬برنار‭-‬هنري‭ ‬ليفي‭ ‬إلى‭ ‬فريدريك‭ ‬بيغبدير‭.  ‬وجاء‭ ‬في‭ ‬الرسالة‭ “‬نحن‭ ‬مؤلفون‭ ‬لدى‭ ‬دار‭ ‬غراسيه‭ ‬للنشر،‭ ‬وقد‭ ‬نشرنا‭ ‬أعمالا‭ ‬مع‭ ‬غراسيه،‭ ‬أو‭ ‬لدينا‭ ‬كتاب‭ ‬ستنشره‭ ‬غراسيه،‭ ‬لكننا‭ ‬لن‭ ‬ننشر‭ ‬كتابنا‭ ‬التالي‭ ‬مع‭ ‬غراسيه‭. ‬وعددنا‭ ‬115‭ ‬مؤلفا‭”.‬

‭ ‬وأضاف‭ ‬الموقعون‭ “‬من‭ ‬المستحيل‭ ‬التزام‭ ‬الصمت‭. ‬كان‭ ‬رحيل‭ ‬أوليفييه‭ ‬نورا‭ ‬بمثابة‭ ‬الشرارة‭. ‬لقد‭ ‬رأينا‭ ‬ما‭ ‬فعله‭ ‬بولوريه‭ ‬في‭ ‬آي‭ ‬تيلي،‭ ‬وفي‭ (‬إذاعة‭) ‬أوروبا‭ ‬1،‭ ‬وفي‭ (‬صحيفة‭) ‬لو‭ ‬جورنال‭ ‬دو‭ ‬ديمانش،‭ ‬وفي‭ ‬دار‭ ‬نشر‭ ‬فايار‭. ‬لا‭ ‬يمكننا‭ ‬السماح‭ ‬بأن‭ ‬تصبح‭ ‬جميع‭ ‬دور‭ ‬النشر‭ ‬التابعة‭ ‬لمجموعة‭ ‬هاشيت‭ ‬مؤسسات‭ ‬يمينية‭ ‬متطرفة‭”.‬