رئيس التجمع الديمقراطي بالكنيست الإسرائيلي لـ(الزمان):احتلال معبر رفح تمّ بالتنسيق مع واشنطن

واشنطن -الزمان -القاهرة – مصطفى عمارة
تعتزم مصر الانضمام رسميا للدعوى القضائية المرفوعة من قبل جنوب إفريقيا في محكمة العدل الدولية للنظر في ارتكاب اسرائيل جرائم «إبادة» في قطاع غزة، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية المصرية.
وجاء في بيان للخارجية المصرية الأحد أن مصر «أعلنت عن اعتزامها التدخل رسمياً لدعم الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية للنظر في انتهاكات إسرائيل لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة». وتقدمت جنوب إفريقيا المدافعة الشرسة عن القضية الفلسطينية، في الأشهر الأخيرة بالتماسات عدة لمحكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، تتهم فيها خصوصا إسرائيل بارتكاب «إبادة» في غزة.
وأتت الخطوة المصرية، بحسب ما أورد البيان «في ظل تفاقم حدة ونطاق الاعتداءات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، والإمعان في اقتراف ممارسات ممنهجة ضد أبناء الشعب الفلسطيني من استهداف مباشر للمدنيين وتدمير البنية التحتية في القطاع، ودفع الفلسطينيين للنزوح والتهجير خارج أرضهم». حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأحد من أن هجوما إسرائيليا واسعا على رفح سيزرع «الفوضى» من دون القضاء على حماس، مقرا أن عدد المدنيين الذين قضوا في الحرب أكثر من عدد القتلى في صفوف الحركة الفلسطينية.
ورأى بلينكن في مقابلة مع محطة «ان بي سي» التلفزيونية الأميركية أن الخطة الحالية التي تدرسها إسرائيل في رفح «قد تلحق أضرارا هائلة في صفوف المدنيين من دون حل المشكلة».
ومضى يقول «سيبقى آلاف العناصر المسلحين من حماس» حتى مع حصول هجوم في رفح.
وقال إن هجوما إسرائيليا في رفح قد تنجم عنه «الفوضى» مع احتمال عودة حماس في نهاية المطاف.
وأكد «رأينا حماس تعود إلى مناطق حررتها إسرائيل في الشمال حتى في خان يونس» المدينة الجنوبية القريبة من رفح. وحذرت الولايات المتحدة علنا من أنها قد تعمد إلى تعليق تسليم بعض انواع الأسلحة إلى إسرائيل ولا سيما القذائف المدفعية في حال شنت الدولة العبرية هجوما واسعا على المدينة المكتظة بالسكان والنازحين في أقصى جنوب قطاع غزة، يعارضه الرئيس الأميركي جو بايدن.
وأضاف بلينكن «ناقشنا معهم طريقة أفضل بكثير للتوصل إلى نتيجة دائمة». وردا على سؤال لمعرفة إن كانت الولايات المتحدة تعتبر أن عدد المدنيين القتلى في قطاع غزة أكبر من عدد قتلى حركة حماس، أجاب بلينكن «نعم» في تصريح لمحطة «سي بي اس» التلفزيونية الأميركية. فيما اعربت المملكة المتحدة على لسان وزير خارجيتها ديفيد كامرون الأحد، عن معارضتها لهجوم برّي إسرائيلي على رفح في جنوب قطاع غزة، في غياب «خطة واضحة» لحماية أكثر من مليون شخص يقيمون في المدينة المكتظة. وقال كامرون في تصريحات لشبكة سكاي نيوز الإخبارية «من أجل شنّ هجوم واسع على رفح، يجب أن تتوافر خطة واضحة تماما بشأن سبل إنقاذ الأرواح وإبعاد الناس» عن دائرة الخطر.
وقال «لم نرَ خطة مماثلة، ولذلك نحن لا نؤيد» الهجوم الإسرائيلي، مؤكدا أنه في غياب هذه الخطة «لحماية المدنيين… ستكون محاولة تنفيذ هجوم واسع أمرا بالغ الخطورة». وكشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن مصر طلبت من مدير المخابرات المركزية الأمريكية وليم بيرنز الضغط على الجانب الإسرائيلي بوقف عملياته في رفح والانسحاب من معبر رفح لأن هذا يقوض الجهود المصرية الرامية إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى النازحين في قطاع غزة. وهددت مصر بأنها سوف تعيد النظر في اتفاقية كامب ديفيد إذا لم تتراجع إسرائيل عن مخططاتها في رفح كما أنها ترفض أي تنسيق مع الجانب الإسرائيلي في إدارة معبر رفح.
وفي الوقت نفسه أمرت مصر الشاحنات التي تستعد بالدخول إلى رفح لتقديم المعونات الإنسانية بالانسحاب من محيط معبر رفح حيث تمركزت آليات عسكرية تحسبا لكل الاحتمالات. فيما أبلغت السلطة الفلسطينية مصر أنها لن تقبل كذلك المشاركة في إدارة معبر رفح بعد أن قامت إسرائيل بإنزال العلم الفلسطيني من المعبر.
فيما أكد د. واصل ابو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في إتصال اجريناه معه أن الأنباء التي تواردت عن قسام شركة أمريكية خاصة بإدارة المعبر يقع على أرض فلسطينية ولابد أن تكون إدارته فلسطينية وأكد د. واصل أن هدف إسرائيل من احتلال معبر رفح هو فصل الضفة الغربية عن القطاع لإنهاء حلم إقامة الدولة الفلسطينية.
فيما اعتبر احمد الطيبي رئيس تحالف الجبهة الديمقراطية العربية بالكنيست الإسرائيلي أن الإدارة الأمريكية لم تضع فيتو على إسرائيل لمنعها من اقتحام رفح بل تفاوضت مع نتنياهو لوضع تفاصيل العملية.
وقال د. جمال زحالقة أن احتلال إسرائيل لمعبر رفح هو محاولة من جانب نتنياهو لرفع معنويات الرأي العام الإسرائيلي التي اهتزت بعد السابع من أكتوبر ورغم محاولة إسرائيل التسويق لعملياتها في رفح بأن العملية محدودة وتم تنفيذها وفق المعايير الأمريكية إلا أن إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي بعد عودته من واشنطن ان إسرائيل ستواصل عملياتها في رفح يؤكد أن تلك العمليات تمت بمباركة أمريكية وهو ما يؤكد أن الإدارة الأمريكية لم تعارض العملية بل تحفظت فقط على إتمامها دون خطة مقنعة تضمن عدم إلحاق خسائر كبيرة بالمدنيين ومن هنا جاء ردهم على استيلاء إسرائيل على معبر رفح ،ويبدو أن هذه هي الخطوة الأولى وستتلوها خطوات أخرى في الحرب المفتوحة على غزة لتحقيق الحرب المعلنة وان احتلال معبر رفح يفتح الطريق أمام تحقيق تلك الأهداف ،اذ سيفتح الاستيلاء على معبر رفح تسهيل تهجير الفلسطينيين في الوقت المناسب لتحقيق التوازن الديموغرافي بين الفلسطينيين واليهود في الضفة والقطاع خاصة أن إسرائيل لا تنوى الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 67.
كما تسعى إسرائيل للضغط على مصر لبناء جدار محكم على طول محور فيلادلفيا كامتداد للجدار الذي أنشأته على حدود غزة ورغم رفض مصر الاقتراح الإسرائيلي الا انها ستحاول استثمار ورقة المعبر للتوصل مع الإدارة الأمريكية لبناء الجدار لمنع تهريب الأسلحة من سيناء إلى قطاع غزة ولن تقبل إسرائيل الانسحاب من المعبر وتسليمه لطرف فلسطيني لانه لا يوجد فلسطيني بالمواصفات المطلوبة لإسرائيل كما أن احتلالها المعبر يشكل ورقة في يدها للضغط على حماس للقبول بصفقة تبادل الرهائن كما تخطط لجعل معبر رفح نقطة انطلاق لمواصلة احتلال مدينة رفح بالتدريج وتحت مسميات عسكرية مختلفة .























