الورقة الرابحة

الورقة الرابحة

بعد التطور التكنلوجي الهائل في الكرة الأرضية أصبح الصراع على اشده من اجل المصالح والكسب المادي للدول فنلاحظ أن الدول التي تتمتع بالاقتصاد الكبير تكون الأرجح على الساحة الدولية لان الجانب الاقتصادي من اهم جوانب نمو الدولة واستقرارها واستقلالها ، فلو تمعنا بالنظر لسيد العالم والمتسيد على الدول الولايات المتحدة الامريكية فنظر لاقتصادها الكبير نشهد تحكمها بالعالم ولان العالم لعبة شطرنج تلعب به كيفما تشاء فتارة ً تغير وتقارة تقوي نظام معين كل ذلك من اجل مصلحتها ولا تنسى سفارها تتعامل مع الشيطان من اجل مصلحتها ، أن هذه السياسة أي التعامل مع العدو وفق المصلحة الموجودة فنلاحظ مثلا ً العداء التقليدي بين أمريكا وايران فتارة حرب إعلامية وتارة سياسية وتارة عسكرية ،  نعم محادثات بينهما ما وراء الستار تبرم الاتفاقيات .  بينهما وقد تجلى لنا هذا الوضع بعد احتلال أمريكا لبلدنا العزيز العراق الجريح ،  تحتلفان بالأعلام ويتفقان على رئيس الوزراء العراقي كما ثبت للجميع اتفاق الأعداء التقليديين على رئيس الوزراء السابق الذي دمر البلاد وتركه في مستنقع الرذيلة وكذلك الإفلاس وجعل أغنى بلد افقر بلد واجوع شعب كل ذلك لأجل إرضاء اجندات خارجية علما ً انهما يصفيان حسابهما في العراق وشعب العراق حطب نارهم المشتعلة ، لكن المتتبع للحدث العراقي في الآونة الأخيرة يلمس تطوراً كبيراً وتقدماً سريعاً للامريكان على حساب الإيرانيين فقد استطاعت أمريكا أن تدخل ايران في صراع مع داعش الإرهابية وتصفية الحساب فيما بينهما علما ً أن إيران قد خسرت لبنان وسوريا ومن ثم العراق لكن اللعبة كبيرة فالأوراق الرابحة لامريكا كثيرة وتعمل لكل شيء شيءٌ مضاد أي لكل فعل رد فعل فبعد الهيمنة الإيرانية للعراق وبدأت أمريكا تشعر بفقدان (الكيكة) العراق بدأت بترتيب الأوراق واسترجاع ما كانت قد خسرته في العراق لأجل ايران وقد خفقت أمريكا ما تصبو إليه فكان رد الفعل من ايران وهي استخدام الورقة الرابحة في اليمن اعني الحوثيين وهو أملهم لتخفيف الضغط عليها وفتح جهة أخرى ضد أمريكا لكن حتى الان لم نر أي ردة فعل للأمريكان ضد الحوثيين علما ً أن الحوثيين الورقة الأخيرة الرابحة لإيران لا عليكم  الخبر اليوم (بفلوس غدا ً ببلاش) على قول المثل العراقي ومع ذلك يبقى الصراع التقليدي بين ايران وامريكا فمرة أعداء إعلاميا ً وبالسر يتباحثون ويتفقون أي تجمعهم المصالح ، لكن الخاسر الأكبر الشعب العراقي يقتل ويهجر ويباد وارامل وايتام  لا لشيء إلا لخدمة المصالح للعدوين التقليدين.

محمد عبد الرضا الحسني – بغداد