الموريتانيون يذبحون الذبائح قبيل رؤية الهلال ويقدّدون لحومها وتخزن لأشهر طويلة

الموريتانيون يذبحون الذبائح قبيل رؤية الهلال ويقدّدون لحومها وتخزن لأشهر طويلة
إيقاع الحياة يتغيرعند مسلمي كينيا طيلة شهر الصيام بتقديم الدروس الوعظية الدينية عقب صلاة العصر
محمّد رجب السامرّائي
لكل دولة من الدول الإسلامية أو التي يوجد فيها مسلمون تقاليد وعادات خاصة بها، وهنا نواصل تبيان العادات الرمضانين لكل دولة.
الصومال
تبدو ملامح رمضان في الصومال قبيل حلوله فهم يستعدون لاستقباله بصورة تتضح في الأسواق التي تعج بالمتبضعين،كذلك يحرص الصوماليون على أداء الفروض والعبادات في المساجد وحتى في المدارس التي تبرز أيام شهر الصوم المسابقات القرآنية للحفظ والتلاوة، مع تنظيم حلقات الإرشاد والتوعية والموعظة، وختم قراءة القرآن في أيام الصوم المبارك.
ويفطر الصوماليون على أكلة العركيك ـ اللحوح ـ مع السمن والحليب، مع السمن والحليب، ويفطرون على السمبوسة إضافة إلى تناول لحم الجِمَال والأرز وبعض الخضراوات. كذلك يؤدي الصوماليون صلاة التهجد، حيث يطوف أحد الرجال في الشوارع ليضرب بعصاه على الطبل ليوقظ النائمين للسحور وفي سحورهم يتناولون الهريس وهو من لحم الجمل والبطاطا، والطماطم بشكل مرق مع شرب عصير التفاح والبرتقال.
موريتانيا
ويقوم الموريتانيون بذبح الذبائح إذا أوشك هلال رمضان على الظهور، فيعدون لحومها مجففة على هيئة قديد قابل للخزن على مدى أشهر طويلة، ويحرصون على خزن تمور أدرار التي لا يمكن الاستغناء عنها للصائمين، وتقوم النساء بإعداد كميات مناسبة من هريسة الهبيد أو الفستق أو النبق ـ شجرة السدرـ كذلك تجهز النسوة أوعية خاصة ملآى بالكُسْكُسي الذي يجري تجفيفها لتكون جاهزة للتحضير السريع. ويشرب الصائمون ألبان الإبل على وفق طريقة خاصة يمكن إعادة استعمالها كشراب وقت الإفطار برمضان في تحضير شراب الأقط القارص . ويدعو شيخ القبيلة في أيام الصيام سكان الحي ليفطرهم جميعا، ويقدم لهم الأكلة الرئيسية الكسكسي، مع الملوخية، والمعكرونة، ويشربون الشاي الأخضر.ويحرص صائمو الشهر الفضيل في أدائهم صلاة العشاء والتراويح على إنهاء جزء من كتاب الله الكريم، ثم يقرأون كتب الحديث النبوي، وكتاب الشفاء للقاضي عياض، وشرح الأربعين النووية. وتقام في المساجد الموريتانية عقب صلاة التراويح محاضرات دينية لمن هم فوق سن العشرين عاما، وإثر الصلاة يجتمع أهل الحي أمام بيوتهم، حيث يجلس الرجال في خيمة منفردة، وتذهب النسوة للاجتماع بمكان خاص،ويتناولون في أمسياتهم الرمضانية بعض الحلويات، والشاي الأخضر، ويبقون في مجالسهم التي تمتد حتى وقت السحور، حيث يدخل كل واحد داره ليتناول سحوره ويؤدي صلاة الفجر.
أثيوبيا
ولرمضان في أثيوبيا طعمه الخاص، حيث يجهزون للشهر الكريم حاجياتهم التموينية من المأكولات والمشروبات، ومن المأكولات الرمضانية القمح المطحون ويعمل مثل الخبز الطري، ويشبه السمبوسة . ويتناوله الأثيوبيون في وقت إفطارهم، ويشربون الشوربة المعمولة من القمح أيضاً، بينما يأكل بعضهم طعام انجرا ويعرف بطيف وهو أصغر من حبة الأُرز وله مذاق خاص. وكذلك تتم دعوة الأقارب والأصدقاء أيام شهر رمضان للإفطار الجماعي في البيوت، حيث تخصص أيام معينة فيه لكل عائلة.
جيبوتي
وفي جيبوتي تفتح المساجد أبوابها وتنار طيلة الأيام المباركة، وتغلق المدارس لمدة خمسة عشر يوما، وعندما يعود الطلاب إلى مدارسهم، يبدأون مدة الأيام الثلاثة الأولى من دوامهم بحفظ جزء من كتاب الله العزيز لتلاميذ المرحلة الابتدائية من سن الخامسة إلى العاشرة، الذين يحفظون جزأين ويقرأ الكبار خمسة أجزاء من القرآن الكريم.
ويتبادل الجيبوتيون تناول طعام الفطور مع أقاربهم وأصدقائهم في رمضان _ وتقدم فيها الأكلة الشعبية وهي اللحوح المعمولة من الطحين والزيت والعسل، ويقدم للصائمين في إفطارهم الهريس والثريد مع لحم الغنم. ويتجمع أهل جيبوتي في ليالي الشهر العظيم خارج البيوت في العراء، ويفصل مجلس النساء اللواتي يقدمن بعض الأكلات الخفيفة في المجالس وكذلك يجتمع الرجال بأولادهم في المجالس ليرووا لهم القصص ذات العبرة والموعظة من سيرة النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ والصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وعندما تحين ليلة القدر المباركة يحيي المسلمون في جيبوتي ليلتهم في مصلى العيد ويعودون إلى بيوتهم بعد صلاة الفجر.
جُزُر القُمْر
عندما يحين يوم التاسع والعشرين من شهر شعبان، يتحرى أهل جزر القمر هلال رمضان ، وعند ثبوته يؤدون صلاة التراويح، وتستمر الحياة بصورة عادية لكن الدوام في المدارس قصير، في حين تكثر المحاضرات والدروس في كل عصر يوم رمضاني. ويتناول أهل جزر القمر في فطورهم وجبة خفيفة من الشوربة بعد طحن الأرز مع إضافة اللحم، مع تناول الموز والفرياب الذي يشمل اللحم أو السمك مع إضافة الموز المقلي بالزيت إليه. بينما يتناولون في سحورهم الأرز مع اللبن أو الأرز مع السعلون الخضراوات أقداح من الشاي.
بنغلاديش
وفي بنغلادش تغلق المدارس أبوابها، ويتهيأ الجميع لفظ وتلاوة القرآن، وهناك من يختم قراءته لمرتين أو ثلاث مرات. ومن الأكلات البنغلاديشية الحمص المقلي، وهو أهم شيء عندهم، مع تناولهم للأرز والسنكرا اللحم والبطاطا إضافة إلى تناولهم الفلافل، والفواكه.. ويكون طعام سحورهم الرئيسي هو الأرز والسمك مع حليب البقر والشاي.
كينيا
وقبل يومين من إطلالة رمضان يتبادل الكينيون الاتصالات حول رؤية الهلال ما بين المدن خاصة المدن التي يقل فيها المسلمون. ويتغير إيقاع الحياة عند أهل كينيا طيلة الشهر الكريم، إذ يبدأ منذ أول يوم رمضاني تقديم الدروس الوعظية الدينية عقب صلاة العصر. وتشمل المائدة الرمضانية التي يحرص الكينيون على تناولها الفيازي، والمهوكو البطاطا الكبيرة جدا والماتوكي، الذي يطبخ مع الموز مع إضافة الفول السوداني المطحون، ويتناولون مع هذه الأكلات عصير البرتقال الذي يكثر في كينيا، مع الشراب التقليدي أوجي، وهو من دقيق الذرة والماء المحلى بالسكر ويشرب حارا وباردا، وتكون مائدة السحور عندهم من الأرز وكالي مع شرب الشاي بالحليب.
سيراليون
بالنظر لعدم وجود التوقيت العربي في سيراليون، فإنهم يحرصون على مراقبة هلال الصوم عيانا أسوة بالرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونرى أهل سيراليون طيلة رمضان يعدون الطعام ويضعونه في المساجد لتفطير الصائمين، وعادة ما يكون طعامهم من الأرز ونوع يطلقون عليه تسمية باب ويتكون من الأرز المطحون مع السكر والماء.
ويتناولون الكاسابا من الأسماك المقلية، ويحولونه إلى طعام لآخر يعرف بالطوب بعد خلطه بالسكر، علاوة على صنف يسمى بطاطا يطبخ مع السمك. وتغلق الأسواق في سيراليون منذ المغرب، ليتفرغوا لتناول الفطور، والذهاب لأداء صلاة التراويح، ومن ثم الاستماع إلى الدروس الدينية، ومن فعاليات رمضان في سيراليون، أن يقدم الرجال والنساء رقصة وات نايت لتعبر عن الفرح الشعبي الذي يعم الجميع.
أوغندا
يستعد المسلمون في أوغندا لرمضان منذ شهر شعبان، إذ يحرص الخطباء على التذكير بفضائله وأجره وفي رمضان تقام أيضا الحلقات العلمية، حيث يفد العلماء المسلمون من خارج أوغندا لإلقاء دروسهم خلال الأيام المباركة مع تعيين إمام خاص لشهر رمضان.
وتزدهر موائد إفطار الصائمين، حيث تفضل كل قبيلة طعاما معينا، فإحدى القبائل مثلاً تقدم مانوكي أي الموز بعد طبخه أو تناوله مستقلا، كذلك قبيلة أخرى تفضل طبخ الموز مع الفاصوليا بهيئة مرق، أو تناوله مع اللحم، في حين يفضل الصائمون الآخرون تناول الموكو، وهو ـ الجزر ـ المطبوخ مع الفاصوليا أيضاً.
بنين
تتوقف الدراسة في مدارس بنين طيلة شهر الصوم الفضيل، وتفتح المدارس أبوابها لتتم فيها إقامة دورات تحفيظ القرآن الكريم، ونرى أهل بنين يجتمعون ليلا عند باب دار إمام المدينة في مكان واسع لقراءة كتاب الله المجيد، ومن ثم أداء صلاة التهجد جماعة. وبخصوص الأكلات البنينية يقدم الأرز مع المديد شعير وذرة والذين يعملون منه شرابا يفطر عليه الصائمون ومن العادات المتبعة عندهم أن يقدم الزوج هدية لأهل زوجته.
توغو
يجتمع الصائمون في توغو على مائدة كبيرة جماعية عند الفطور، وتقدم لهم الأكلات الشعبية وأبرزها تو وهي من الذرة المطحونة واليامس تشبه البطاطا ويبدأ الصائمون بتلاوة القرآن الكريم إثر صلاة التراويح، ليتموا في نهاية الشهر ختم الكتاب العزيز كذلك تقام في توغو وسط الساحات العامة احتفالات يشارك فيها الأهالي يقدمون فيها ألوانا متعددة من التراث المحلي من الأناشيد والفنون المختلفة.
ساحل العاج
يعد المديد القمح والأرز والسكر الوجبة الرئيسة التي يفطر عليها سكان ساحل العاج، في حين نجد الأرز والعصير من المانجو هو طعام سحورهم المفضل.
السنغال
وكل يوم عقب الدوام الرسمي، يجتمع المسلمون في مساجد السنغال لتدبر القرآن الكريم. أما فطور السنغاليين فهو عبارة عن الأرز واللبن والسمك، في حين يتناولون طعام السحور من الأرز واللبن والتمر.
غامبيا
وفي غامبيا هناك عدة أكلات تقدم على المائدة الرمضانية.. إذ لكل قبيلة أكلتها الخاصة. لذا يحرص الصائمون عند الفطور على تناول الشوربة وتتكون من الشعير والأرز، ونادرا ما يتناولون التمر عند الإفطار لكونه غير متوفر في بلادهم.
وتقام في المساجد المحاضرات الدينية عقب صلاة العصر، وتلاوة القرآن الكريم، وكذلك تقام هذه الدروس والقراءات بعد الانتهاء من صلاة العشاء والتراويح.. ويتم تزاور العائلات في كل يوم، ويقوم الأولاد بترديد بعض الأناشيد الدينية المعروفة.
الكونغو
تتمثل مظاهر شهر رمضان في الكونغو بتلك الاحتفالات التي يشهدها الرجال والنساء وسط الساحات العامة في المدن، مستخدمين السيارات التي تجوب الشوارع كافة، وسط قرعات الطريق والموسيقى الشعبية معبرين عن فرحتهم بالشهر الكريم. وتكون الأيام العشرة الأولى من رمضان مزدحمة بالمصلين بدءا، ثم تزداد أعداد المصلين في مساجد الكونغو بشكل ملحوظ في العشر الأواخر ، حين يكون قيام الليل كبيرا، أما في الليلة المباركة ـ القدر ـ فلها احتفالها واحتفاء الكنغونويين الخاص بها أما فطور الصائمين نرى أهل الكونغو يتناولون الفول السوداني المطحون والبطاطا الحلوة والموز الأفريقي، والجزر وكلها توضع في قدر لتطبخ على نار هادئة، وتكون وجبات سحورهم هي الأرز والسمك والشاي وبعض الخضراوات.
بوركينا فاسو
عند مقدم الشهر الفضيل.. تغلق مدارس بوركينا فاسو أبوابها، وتزدحم المساجد بالمصلين ويتبادل الأهالي الزيارات. ويفطرون على المشروبات الغازية، إضافة إلى تناول الأرز واللحم والبطاطا والموز، ثم يتناولون بعض الحلويات المحلية عقب صلاة التراويح.
الهنـد
يُعد كودوتكلور أول مسجد بُني في المليبار بالهند منذ سنين طويلة لذلك يعتز به المسلمون الهنود ويحرصون على إقامة الصلوات به وإحياء ليلة القدر، وصلاة يوم الجمعة. ويقوم الأهالي الموسرون بعمل أسماط لتفطير الصائمين أيام رمضان، يقدمون فيها أصناف الطعام من السمك واللحوم. وتعقد في المساجد طيلة الشهر محاضرات وندوات لشرح تعاليم الإسلام والسيرة النبوية الشريفة.
ماليزيا
وفي ماليزيا تخفض ساعات الدوام الرسمي، وتنظم الحكومة مسابقات لتلاوة القرآن الكريم لجميع الفئات العمرية وعلى مستوى الدولة، ثم على المستوى الإقليمي بين دول جنوب شرق آسيا حيث تعقد في كوالالمبور في ماليزيا وعلى المستوى الدولي في مكة المكرمة. وهو عندهم شهر التسامح.. وأداء الصلوات جماعة في مسجد الاستقلال الذي يعد أكبر مسجد في آسيا.
ومن أكلاتهم الشعبية الأرز مع السمك أو اللحم أو الخضراوات، وهناك الراندج، وهو عبارة عن لحم بارد متبل بالبهارات وأبرز الحلوى عند الصائمين الكولاك وهي الموز المطبوخ بالسكر وجوز الهند مع قليل من الملح والفواكه الطازجة أما الجودك فيُحضر قبل حلول رمضان الكريم بعدة أشهر، ويظل صالحا لفترة طويلة ويحرص الماليزيون على بدء الإفطار بالتمر ثم يتناولون لبن جوز الهند المثلج.
إيران
يفطر الصائمون في إيران على التمر واللبن، ويؤدون صلاة المغرب، ثم يعملون الخمير العجين مع شرب الشاي الأحمر، ويأكلون العيش وبعض الفواكه. وغالبا ما تحلب النسوة في مناطق إيران الأبقار والأغنام لعمل اللبن وإعداده للفطور، كذلك يعملن الحلويات مثل الزلابية، والكاستر، ويعملن أيضا عصير الرمان، وعصير الجوز ويكون ثخيناً. ومن عادات الإيرانيين تقديم صحن من الأرز وإبريق من العصير إلى المسجد القريب من المنطقة أو المحلة لتفطير الصائمين المصلين، وغالبا ما نجد الرجال يفطرون في المساجد، أما النساء والأطفال فيفطرون في البيت. ويذبح الإيرانيون عدة رؤوس من الأغنام ويجففون لحومها ليتناولوه وقت السحور حيث يعملون منه البرياني والمكدوس، والعيش صدري راشتي.
/8/2012 Issue 4268 – Date 4 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4268 التاريخ 4»8»2012
AZP07