المعارضة تشترط إقتران مشاركتها في جنيف بحضور المجموعات المقاتلة داخل سوريا


المعارضة تشترط إقتران مشاركتها في جنيف بحضور المجموعات المقاتلة داخل سوريا
مقتل نائب عن دير الزور بعد خطفه بوتين يبحث مع العاهل السعودي ملفي سوريا وإيران
موسكو بيروت
دمشق ــ الزمان
اعلنت المعارضة السورية انها بدأت محادثات مع المجموعات المقاتلة على الارض من اجل التوصل الى موقف مشترك من المشاركة في مؤتمر جنيف 2 الدولي حول سوريا فيما سيطر الجيش السوري الاحد على قاعدة عسكرية استراتيجية قرب حلب. وتسعى مختلف فصائل الائتلاف الوطني السوري المعارض التي تعقد اجتماعا منذ السبت في فندق في اسطنبول الى التوصل الى موقف مشترك من المشاركة في مفاوضات يحضر لها الاميركيون والروس والامم المتحدة. وغداة يوم طويل من النقاشات قال متحدث باسم الائتلاف السوري الاحد ان هذا الاخير لن يشارك في مؤتمر جنيف 2 للسلام مع النظام السوري من دون دعم المجموعات التي تقاتل النظام ميدانيا. واكد خالد الصالح في أمس في اليوم الثاني من مباحثات فصائل المعارضة السياسية السورية في اسطنبول لدينا الان حوار وشراكة وسنعمل مع كتائب الجيش السوري الحر .
على صعيد متصل اعلن الكرملين ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجرى اتصالا هاتفيا مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الاحد لبحث الجهود الدولية لانهاء الازمة السورية ووقف مساعي ايران النووية. وقال الكرملين ان الملك عبد الله وبوتين اعربا عن اهتمامهما المشترك في تعزيز التعاون بينهما ومواصلة الاتصالات على مختلف الاصعدة بهدف المساعدة على حل الخلافات العالمية. وتوترت العلاقات بين روسيا والسعودية بسبب دعم موسكو لنظام الرئيس السوري بشار الاسد وقرارها اكمال بناء مفاعل نووي في ايران. وتدعم الرياض الاطاحة بالاسد وتخشى ان يكون برنامج ايران النووي يخفى تطلعات لانتاج قنبلة نووية. على صعيد آخر قتل النائب مجحم السهو هذا الاسبوع على يد جهاديين كانوا قد اختطفوه، حسبما افاد المرصد أمس. وذكر مدير المرصد السهو 50 عاما اختطفه جهاديون عند احد الحواجز فيما كان متوجها الى دمشق قبل ان يقوموا بقتله. من جهتها، نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا عن مصدر مسؤول قوله ان ارهابيين مما يسمى دولة الاسلام فى العراق والشام التابعة لتنظيم القاعدة قاموا السبت باغتيال السهو . واشار المصدر الى ان مقتل السهو جاء بعد أيام من اختطافه قرب منطقة السخنة على طريق دير الزور تدمر . وانتخب السهو، المولود في العام 1963 في بلدة هجين الواقعة في ريف دير الزور، نائبا عن دير الزور في الانتخابات التشريعية التي جرت في ايار»مايو 2012 خلال النزاع الدائر في البلاد منذ منتصف اذار»مارس 2011.
وكان مقاتلون اسلاميون متشددون بينهم جهاديون مرتبطون بالقاعدة اختطفوا الشهر الماضي عضو مجلس الشعب السوري وأحد شيوخ عشائر البوسرايا مهنا فيصل الفياض، وذلك إثر اشتباكات في داخل بلدة الشميطية في محافظة دير الزور.
ويسيطر مقاتلو المعارضة على اجزاء واسعة من ريف محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، في حين يتقاسم النظام والمعارضة السيطرة على أحياء مدينة دير الزور التي تشهد اشتباكات يومية.
من جانبها تبادلت قوات الرئيس بشار الاسد ومقاتلو المعارضة امس السيطرةالكاملة على قاعدة عسكرية مكلفة حماية مطار حلب حسبما افادت وكالة الانباء الرسمية سانا .
فيما قال قال المرصد السوري إن مقاتلين اسلاميين بالمعارضة استعادوا السيطرة بشكل شبه كامل على القاعدة بعد قتال دام يومين قتل فيه ما لا يقل عن 60 شخصا.
ويسلط القتال العنيف الضوء على الاهمية الاستراتيجية لقاعدة اللواء 80 التي تبعد بضع مئات من الامتار عن مطار حلب على المداخل الشرقية للمدينة.
وكان مقاتلو المعارضة سيطروا على الموقع لمدة تسعة اشهر حتى الجمعة عندما استطاعت قوات الأسد مدعومة بالمدفعية الثقيلة والقصف الجوي طردهم منه لفترة وجيزة.
وقال المرصد ان الاشتباكات استمرت السبت حول القاعدة وهي واحدة من عدة مواقع يحتدم فيها القتال بين مقاتلي المعارضة وقوات الأسد إلى الشرق والجنوب الشرقي من حلب.
واستعاد الجيش بلدة السفيرة التي توجد بها واحد من مخازن الاسلحة الكيماوية الرئيسية في سوريا وتقدم لمهاجمة بلدتي تل عرن وتل حاصل الخاضعتين لسيطرة مقاتلي المعارضة والواقعتين قرب الطرف الجنوبي الشرقي لحلب.
وفي حال سيطرت السلطات على تلك البلدتين والقاعدة العسكرية فإنها ستحكم السيطرة على المناطق المحيطة بالمطار المغلق امام الرحلات المدنية بعد اطلاق مقاتلي المعارضة النار على طائرة هناك في ديسمبر كانون الأول الماضي.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد ان ما لا يقل عن 21 جنديا و41 من مقاتلي المعارضة بينهم 11 مقاتلا اجنبيا من الدولة الاسلامية في العراق والشام قتلوا في المعركة التي دارت من اجل السيطرة على القاعدة.
وقال ان الجيش السوري تدعمه جماعة حزب الله اللبنانية وميليشيات سورية موالية للأسد.
ولم تشر وسائل الاعلام الرسمية إلى القتال حول القاعدة العسكرية لكنها قالت ان مقاتلي المعارضة اطلقوا قذيفة صاروخية في حي الاشرفية في حلب مما أدى إلى مقتل ستة اطفال.
وتنقسم حلب التي كانت ذات يوم كبرى المدن السورية من حيث عدد السكان والمركز التجاري للبلاد إلى شطرين بين الجانبين المتحاربين.
ويسيطر مقاتلو المعارضة على معظم محافظة حلب لكن الحكومة تريد ان تحتفظ بموطيء قدم في الشمال حيث تصل الامدادات الغذائية للمعارضة من تركيا.
وسيطرت قوات الأسد ايضا على بلدة السبينة الجنوبية الاستراتيجية القريبة من دمشق يوم الخميس مما يهدد سيطرة مقاتلي المعارضة على المنطقة الاوسع نطاقا وقطع طريق امدادات لمقاتلي المعارضة حول العاصمة.
وبعد عامين ونصف العام من الحرب التي بدأت عندما اطلقت قوات الأسد النار على احتجاجات تطالب بالديمقراطية وصل القتال إلى طريق مسدود حيث لا يستطيع اي طرف حسم المعركة لصالحه. ويقتل يوميا اكثر من 100 شخص وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 100 الف شخص قتلوا منذ بدء الصراع الذي تسبب ايضا في تشريد ملايين اخرين.
وذكرت الوكالة ان وحدات من جيشنا الباسل تحكم سيطرتها الكاملة على منطقة اللواء 80 في ريف حلب
AZP01