الفراق البعيد
المربي الفاضل
هناك عند جانب النهر ألتقينا …. بعد غياب دائم …. وأبدي …. طيفها يلاحقني في زحمة الصخور السمر … ومتاهات الحقول …. وطابور الزهور …. وممرات السهول الخضر …. ومسارات الجدول …. تعبت من الجري … جلست على الشاطىء …. لمحت صورتها على سطح الماء …. الذي لايهدأ ….. لتتوضح امامي ملامحها الجميلة …. رغبة ملحة … تجعلني اصرخ في وجهها ….! أين أنت …. بحق السماء ؟ لم تسمعني …. اطلاقا …. بل ترقص بردائها الابيض الناصع….. وتغوص مع الامواج …. في بيت كبير …. واستقبال عجيب …. واحتفال محسوب … لكنها تضحك …. بأبتسامتها المعهودة …. المطلة بدمعتها المحبوسة ….! تسير ببطء وسط الارواح الفانية ….. تناديني …. بنبرة جافة حزينة … أنا في العالم الاخر …. انا سراب …. لاتحزن …. أنك مجروح …. لا أملك غير الصمت فهو عنواني … وهو خير ما يعبر عن دواخلي المتراكمة …..
أكرم جاسم محمد – بغداد






















