
الخطيئة والحلبوسي – سعد جهاد عجاج
«الخطيئة التي حصلت عام 2022 لن تتكرر « !
في حديث سابق وفي احد التجمعات الشعبية استخدم الحلبوسي في سياق حديثه الموجه للجمهور وعموم الشعب كلمة «خطيئة» ولم يستخدم كلمة خطأ وهنا توقفت وكررت الاستماع للحديث لمتابعة السياق وهل قصد الحلبوسي هذه الكلمة ام انها جاءت نتيجة الاسترسال بالكلام.
وجدت ان الحلبوسي قصد الكلمة بكل ما تحويه من معنى ودلالات ، فما الفرق بين الخطأ والخطيئة؟ الخطا هو ما ارتكب من ذنب دون قصد وهذا النوع من الاعمال والافعال خارجة عن دائرة المؤاخذة فهو كما النسيان لا يترتب عليها شيء كما في قوله تعالى « ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا « وكما في الحديث «رفع عن امتي الخطا والنسيان»
اما الخطيئة فهي الاعمال والذنوب التي يعملها الانسان بقصد ونية مسبقة والخطيئة هي الذنب المقترن بالنية والتعمد، كما في قوله تعالى «بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته»، وهذا يدل على أن القصد هو الفارق الأساسي بين الخطأ والخطيئة.
ان الاعتراف بالذنب فضيلة واصلاح الذنب واتباعه الحسنة تمحوها ولكن هل يتحمل الحلبوسي هذه الخطيئة وحده ام انه اشار اليها بعموم النظام السياسي؟
بلا شك فان التوافق السياسي كان ولا يزال هو المقياس في استيزار فلان او الجهة السياسية اما البعد الاستراتيجي لم يكن حاضرا انذاك وبمرور الوقت ادرك الحلبوسي من خلال الاداء وما تلاه من تذمر الكوادر التربوية وفهم العمق الاستراتيجي لهذه الوزارة ان هيمنة الجهة الفلانية هو خطيئة تتحمله جميع الكتل ولذلك قرر مسبقا قبل خوض الانتخابات ان هذه الخطيئة لابد لها من توبة ومقدمات والتوبة تبدا بعدم العودة للذنب المقترف ولذلك قالها «ان هذا الامر لن يتكرر ولن يكون»، مشيرًا إلى أن مستقبل الطلبة والأجيال يتطلب اختيار إدارة كفوءة ومستقلة لوزارة التربية. فكان عبد الكريم عبطان صاحب التاريخ السياسي والمقبولية الوطنية والسياسية والعمق العشائري والسمعة الطيبة والخبرة الإدارية.






















