القوات الخاصة والشرطة تستأنف الهجوم من ثلاثة محاور على تكريت بغطاء جوي دولي


القوات الخاصة والشرطة تستأنف الهجوم من ثلاثة محاور على تكريت بغطاء جوي دولي
بغداد واشنطن الزمان
ستأنفت لليوم الثالث القوات العراقية هجومها على مدينة تكريت بعدما عززت موقعها بالدعم الجوي القوي الذي قدمته الولايات المتحدة اخيرا لطرد الجهاديين الذين استولوا على هذه المدينة قبل تسعة اشهر.
وبعد تدخل التحالف انسحبت قوات الحشد الشعبي الشيعية من عملية استعادة تكريبت، حسبما اعلن ضابط اميركي. وقال مصدر في الحشد ان خسائر كبيرة ضحى بها الحشد . فيما اعلن قائد القوات الاميركية في الشرق الاوسط الجنرال لويد اوستن خلال جلسة في مجلس الشيوخ امس ان قوات الحشد الشعبي الشيعية العراقية انسحبت من الهجوم على مدينة تكريت شمال العراق. وقال الجنرال اوستن ان الميليشيات الشيعية انسحبت من منطقة تكريت وان نحو اربعة الاف عنصر من القوات الخاصة والشرطة العراقية يشاركون الأن في العملية الجارية لاستعادة المدينة من تنظيم الدولة الاسلامية والتي بدأت قبل ثلاثة اسابيع.
وتريد واشنطن ان تكون القوات العراقية النظامية المستفيد الرئيسي من عودتها الى الساحة العراقية التي انسحبت منها في 2011
وكانت واشنطن متحفظة على التدخل المباشر في المعركة التي تقودها فصائل شيعية مدعومة من ايران. لكن وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون بدت حريصة على تاكيد دورها كشريك رئيسي لبغداد في حربها ضد تنظيم الدولة الاسلامية.
وشنت واشنطن الغارات بطلب من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، كما قالت القيادة الاميركية التي تشرف على هذه الضربات.
وقال عميد في الجيش العراقي يعمل في قيادة عمليات صلاح الدين طالبا عدم كشف هويته ان الهجوم على تكريت بدأ من ثلاثة محاور.
واوضح ان المحور الاول بدأ من الخط الجنوبي من ناحية العوجة نحو المدينة والثاني هو الغربي من منطقة الديوم باتجاه حي الزهور والمحور الشمالي والثالث من حي الهياكل نحو حي الصناعي بالمدينة ، مشيرا الى هجوم اخر سيكون عبر النهر بين ناحية العلم .
ويشارك في العملية قوات الحشد الشعبي وهي فصائل شيعية بالاضافة الى قوات مكافحة الارهاب وقوات التدخل السريع والشرطة الاتحادية، ووحدات من الجيش.
واعلن مسؤول دفاعي اميركي لوكالة فرانس برس الان بدات فعلا العملية لاستعادة تكريت .
وقال اللفتنانت جنرال جيمس تيري المشرف على القيادة المكلفة الجهود الحربية الاميركية ان هذه الغارات تهدف الى تدمير مواقع لتنظيم الدولية الاسلامية بدقة وتفادي سقوط ضحايا ابرياء من العراقيين وتجنب الحاق اضرار بالبنى التحتية .
واضاف ان ذلك من شانه تعزيز قدرة القوات العراقية تحت القيادة العراقية على المناورة والانتصار على تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة تكريت .
وليس واضحا عدد المدنيين العالقين حتى الان داخل مدينة تكريت، لكن متحدثا باسم الهلال الاحمر قال الاسبوع الماضي ان اكثر من 30 الف او اقل الاعداد المتبقية في داخل المدينة.
وعبرت واشنطن عن تحفظها الشديد على الدور الذي تلعبه المجموعات الشيعية التي اتهم بعضها باساءات خطيرة.
وظهر قائد فيلق القدس الايراني الجنرال قاسم سليماني في كل مكان على الخطوط الامامية في صلاح الدين، وينظر كثير من العراقيين الوقوف وراء ادارة العمليات البرية في العراق.
وكان المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيفن وورن صرح في لقاء مقتضب مع الصحافيين في البنتاغون الاربعاء ان الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة هو الشريك الافضل للعراق.
واضاف ان العراقيين كانوا واثقين من النصر عند بدء الهجوم لاستعادة تكريت في مطلع الشهر الحالي الا ان القتال في الشوارع امر صعب وبطيء والائتلاف يملك قدرات عسكرية لا تضاهى. وتابع وورن اعتقد انه من المهم ان يدرك العراقيون ان اكثر ما هم بحاجة اليه في معركتهم ضد تنظيم الدولة الاسلامية هو شريك يمكن الوثوق به . واضاف ان القدرات العسكرية المتطورة والمحترفة والتي يمكن الاعتماد عليها امور من الواضح جدا انها جزء من الائتلاف الدولي . ودافعت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جين بساكي عن جهود التحالف لاعادة سيادة العراق، التي كانت على شفا حفرة قبل تسعة اشهر. وقالت ما يقرب الى ثلاثة الاف ضربة قتلت الاف المقاتلين وعدد كبير من القادة ، ودمرت نحو 1500 عجلة ودبابة، واكثر من مئة مدفع وموضوع هاون، ودمرت كذلك 3400 موضعا قتاليا ومعسكرا تدريبيا وساترا في العراق وسوريا .
وتصر الفصائل التي تحظى بدعما ايرانيا على انها قادرة على اداء العمل بمفردها ودون دعم طيران التحالف وهددت بالانسحاب من العملية اذا تدخل طيران التحالف.
وكانت قوات الحشد الشعبي اعلنت مرارا معارضتها لمشاركة اميركية في العملية، لكن المقاتلات الاميركية نفذت اولى ضرباتها على مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في تكريت الاربعاء.
وقال عدد من قادة فيلق بدر وهي قوات يقودها هادي العامري احد ابرز قادة الحشد الشعبي ان المجموعة ستجمد مشاركتها ولكنها لن تنسحب تماما من العملية.
وقال احد القادة الذي قدم نفسه باسم باقر لفرانس برس في العوجا، جنوب تكريت، نعتبرها استراحة لحين حل مسألة التحالف .
وشكل الحشد الشعبي القوة الداعمة للقوات الحكومية التي بدأت هجومها لاخراج تنظيم الدولة الاسلامية من تكريت في 2 اذار»مارس.
وحذر المرجع الشيعي اية الله السيستاني الجمعة من الانقسامات في صفوف القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية.
AZP01