الفراق البعيد

الفراق البعيد

هناك عند جانب النهر ألتقينا …. بعد غياب دائم …. وأبدي …. طيفها يلاحقني في زحمة الصخور السمر … ومتاهات الحقول …. وطابور الزهور …. وممرات السهول الخضر …. ومسارات الجدول …. تعبت من الجري … جلست على  الشاطىء …. لمحت صورتها على سطح الماء …. الذي لايهدأ ….. لتتوضح امامي ملامحها الجميلة …. رغبة ملحة … تجعلني اصرخ في وجهها ….! أين أنت …. بحق السماء ؟ لم تسمعني …. اطلاقا …. بل ترقص بردائها الابيض الناصع….. وتغوص مع الاموات …. في بيت كبير …. واستقبال عجيب …. واحتفال محسوب … لكنها تضحك …. بأبتسامتها المعهودة …. المطلة بدمعتها المحبوسة ….! تسير ببطء وسط  الارواح الفانية ….. تناديني …. بنبرة جافة حزينة … أنا في العالم الاخر …. انا سراب …. لاتحزن …. أنك مجروح …. لا أملك غير الصمت عنواني … فهو خير ما يعبر عن دواخلي المتراكمة …..

المغامرة

عاصفة من الشوق تنتابني وانا أتأمل واشاهد …. تغريد البلابل …. صوت الجدول الذي ينهمر …. ويتقاطع في صراخ … أتركهما … وأسير بلا هدف …. مجروح … حزين …. صور من الخيال امام عيناي … الان … كالسراب …كلما اقتربت منها تبتعد وتختفي …. الى ارض الضياع … اسمع كلماتك كالناقوس يرن في عالم الاماني … احلام مبرحة … انه أمتحان ….؟ اني خائف من رهبة الامتحان …. دخلت في جسدي وأنفاسي واحساسي … انها مغامرة … وانا بطلها  … ليس في الحب امتحان …. ! ولكن … انها فرصة لم افقدها بعد ..في دقائق حاسمة …. اّه … انا لااجيد الضحك .. لكن الحزن مزروع في داخلي … اني احتضر … لااعرف ماذا اريد … ولكن أشدو نواحا …. كيف الخلاص …؟ من ثورة الحب الصادق … وما هو المصير …. الذي ينتظرني ….. مجهول…..

 أكرم جاسم محمد – بغداد