العبرة في‮ ‬الخبرة‮ ‬- ضياء واجد المهندس


العبرة في‮ ‬الخبرة‮ ‬- ضياء واجد المهندس

سأل الثعلب جملا‮” ‬يقف وسط النهر‮ : ‬إلى أين‮ ‬يصل عمق الماء؟؟‮!!!!‬
فرد الجمل‮ :‬إلى الركبة‮..‬
‮ ‬قفز الثعلب في‮ ‬النهر فإذا بالماء‮ ‬يغطيه فخرج مهرولا‮” ‬خشية الغرق‮ ‬،وصرخ في‮ ‬وجه الجمل‮ : ‬لقد خدعتني‮ ‬،ألم تقل إنه‮ ‬يصل للركبة؟؟‮!!!!‬
قال الجمل‮ : ‬لم اخدعك‮ ‬يا ماكر‮ ‬،‮ ‬فالماء‮ ‬يصل لركبتي‮ ‬أنا‮.. ‬
تذكرت هذه القصة وأن أتطلع إلى شروط مجلس الوزراء في‮ ‬اختيار الدرجات الخاصة‮ ‬،‮ ‬وكان المجلس‮ ‬يبحث عن لاعبين لكرة القدم أو السلة‮ ..‬ومن باب الإنصاف‮ ‬،معظم الذين تدرجوا في‮ ‬الوظيفة منذ‮ ‬ 23سنة كانوا من الأحزاب‮ .. ‬حتى وصل الأمر أن‮ ‬يكون خريج لغة عربية عميد كلية طب‮ ‬،‮ ‬وخريج جغرافية عميد كلية هندسة‮ ‬،‮ ‬و خريج إدارة عميد كلية قانون‮ !!!!! ‬والأدهى الأمر،‮ ‬أن معظم النواب السابقين والوزراء لا‮ ‬يحملون سوى شهادة الإعدادية‮ ‬،و بعضها مزور‮ ‬،أو شهادة جامعية عليا من كليات كشفنا عنها كانت تمنح الشهادات مقابل مبالغ‮ ‬مالية‮ … ‬والأمر المخزي‮ ‬،‮ ‬أن‮ ‬يتولى رئاسة وزراء العراق نكرة‮ ‬يحمل شهادة جامعية مزورة وهو لم‮ ‬يحصل على الشهادة الاعدادية‮ .. ‬تقول الحكمة الرومانية القديمة‮: ( ‬لن نكون أسياد العالم،‮ ‬حين نضع الصغير قبل الكبير‮ ‬،‮ ‬ونقدم الاقزام على العظام‮ ) .. ‬و مفهوم وضع دماء شابة في‮ ‬الوزارات و في‮ ‬الهيئات هو‮ ‬أن‮ ‬يتم‮ ‬تكليف مختصين من خارج الأحزاب و الكتل السياسية بغض النظر عن العمر‮ ‬،‮ ‬و أن تمدوا الدولة بقيادات لم تتسلم المناصب و القيادات الإدارية من قبل‮ .. ‬والا‮ ..‬مالذي‮ ‬جناه العراق عندما جعل صدام حسين اقرباءه على وزارة الدفاع بدءا‮” ‬من‮ (‬عدنان خير الله‮) ‬إلى‮ (‬حسين كامل‮) ‬مرورا‮” ‬ب‮ (‬علي‮ ‬حسن المجيد‮ ) !!! ‬،تاركا‮” ‬قيادات العراق العسكرية ماعدا عبد الجبار شنشل الذي‮ ‬جعله منه صورة فقط‮.‬
اعادة تجربة
وعلى مايبدو،‮ ‬انكم تريدون إعادة تجربة صدام حسين في‮ ‬اختيار الولاءات وليس في‮ ‬تقديم الخبرات والكفاءات،‮ ‬والمثل الهندي‮ ‬يقول‮:‬
‮( ‬لا تأخذ تجارب‮ ‬غيرك على محمل التسليم لأنها قد تغرقك‮ ). ‬عندما ركبت خاچية‮ ‬سيارة أجرة‮ ‬،‮ ‬سمعت تلاوة من القرأن الكريم على المذياع‮..‬
فسألت السائق‮: ‬
هل مات اليوم‮ ‬،احد مهم من الأحزاب أو الحكومة؟‮ ‬
فرد عليه السائق‮ :‬
نعم‮ ‬،ماتت قلوبهم و اماتوا قلوبنا‮ !!‬ق الت خاچية‮ : ‬بل نحن من قتلنا نفسنا‮ ‬،‮ ‬بأن تركنا البلاد والعباد بيد الفساد الاوغاد‮.. ‬ربنا ارنا الحق حقاً‮ ‬ل نتبعه‮..‬وارنا الباطل باطلاً‮ ‬ل نجتنبه‮ .. ‬

‮{ ‬بروفيسور بمجلس الخبراء العراقي