الطائفية أصلها سياسي لا ديني

الطائفية أصلها سياسي لا ديني

الامة الاسلامية واحدة غير مجزأة في اصلها,واما الذي نراه اليوم من انقسام بين المسلمين هذا سني وهذا شيعي سببه سياسي لا ديني وما من شك في انه كان لهذا الانقسام اسوأ الاثر في التاريخ الاسلامي المتعاقب وكانت الخسارة فادحة من جراء هذا الانقسام وصدى عميقاً، فقد استمر الخلاف ونشا منه اسم السنة والشيعة.

ومن الميسور ان نعلم وقع فاجعة هذا الانقسام اذا رجعنا الى التاريخ فلا يكاد ينتهي المسلم من فاجعة حتى يقف الى جانب فاجعة اخرى ومن المؤسف جدا” ان يكون الباعث لهذا الشقاق وهذه المآسي سياسيا”اكثر منه دينيا”.

الطائفية انها حركة ابتدات باشخاص ولكنها سرعان ما انقلبت الى ماساة طغت وامتدت جذورها الى صلب العقيدة وتطاول القلم في جراته وصولاته العنيدة تعصف بالصبر وتطيش بالالباب تطاول بدس الاساطير المفزعة اساطير هي من وحي السياسة المعادية للاسلام,واذا اردنا معرفة اسباب هذا الصراع الدائر بين ابناء البلد الواحد واسباب هذه الماسي او قصدنا بواعث هذه الماسي فلا تجدنا مهتدين الى مصدر لهذا الصدام الدامي سوى السلطة وصراع الكراسي.

نعم ان هذا العامل اقوى العوامل.فالسياسة هي مصدر ذلك الكيد الذي فرق ابناء البلد الواحد.فالماساة اذن نتيجة الكيد,ومن هنا لم تر السياسة حرجا”في الدس ولا حرجا”في تسخير الاقلام وشراء الضمائر ولولا هذا لما استعر النزاع ولا استشرى الوضاعون.

فان السياسة التي فرقت بين المسلمين يجب ان تجمعهم وتجمع كلمتهم ليدفعوا عنهم عادية الاستعمار فان الاستعمار استغل هذه الظاهرة ظاهرة الخلاف والتفرقة فكاد كيده واصبحوا نهزة الطالب وبلغة الطامع ومذقة الشارب وقدآن للمسلمين ان يجمعوا كلمتهم ويؤمنوا بربهم في هذا الوقت بالذات الذي خلق الاستعمار لهم اسرائيل فكانت قذى في العيون وشجى في الحلوق ذلك بما كسبت ايديهم ملوكا”ورؤساء وشعوبا” اعرضوا عن دينهم فاعرض عنهم…

محمد كامل