الدول العربية وحكم العسكر
ما اشبه اليوم بالبارحة عندما اولى رجال ثورة مصر عام 1953 ثقتهم بعبد الناصر حتى ان مسك السلطة وضع الضباط الوطنيين في السجون والمعتقلات ودبر لهم محاولات الانقلاب على الثورة وبدأ باعدام المعارضين وتصفيتهم وكان يخطب ويهرج اكثر مما يفعل حتى انكشفت الامور للقاصي والداني اخرها بهزيمة جيشه وقياداته الفاسدة في نكسة حرب حزيران عام 1967 التي سلم فيها الجيش المصري سيناء وغزة وقناة السويس لاسرائيل في حرب دامت 6 ساعات. ومازال الشعب المصري يدفع ثمنها حتى الان. وبعد الهزيمة خرج بطلا منتصرا وقائدا لجهاز المخابرات والفاسدين والعملاء. مسكين الشعب المصري.
وبعد ان ثار الشعب المصري على ظلم حكم العسكر في ثورته المشهورة، اختار الشعب اول رئيس لاول مرة هو الرئيس محمد مرسي الذي اعطى ثقته الى عبد الفتاح السيسي لقيادة القوات المسلحة ووزارة الدفاع لكي يكون اليد المساعدة والداعمة في فرض القانون في تحقيق اهداف الثورة وادى القسم امام الرئيس في معاونته على بسط الامن في ظل الظروف الصعبة التي شهدتها مصر من اجل حماية كرامة المصريين بكافة طوائفهم والثأر لدماء الشهداء واجتثاث الفساد المنتشر في القضاء والجيش والداخلية وكافة مؤسسات الدولة. ولكن الرئيس لم يستطع من تحقيق اهداف الثورة لتمرد القضاء والداخلية والاعلام والدفاع ومؤسسات الدولة الاخرى لاوامره (بسبب وجود الدولة العقيمة) ضمن مؤامرة خطط لها من قبل اعداء مصر داخليا وخارجيا. وهكذا فقد المصريون ثورتهم. فقاد السيسي الانقلاب والمؤامرة بنفسه تحت ذريعة واهية وهي فشل الرئيس في ادارة الدولة حتى يرجع العسكر والفاسدون. ورجع العسكر والبلطجية والحرامية الى الحكم ، باستخدام عصاهم الحديدية فقتلوا الالاف وحرقوهم واعتقلوا مئات الالوف من المتظاهرين من الشعب المصري. وبارك حكام الخليج بعشرات المليارت لهذا الانقلاب، ولكن الشعب المسكين لا يعرف اين ذهبت هذه الأموال، فضلا عن تدهور الاقتصاد والامن والخدمات وانتشار الفساد. ورغم كل ذلك يخرج المصريون يوميا بالملايين رفضا للانقلاب وحكم العسكر . شوقا الى الفترة الذهبية التي حكم مرسي فيها مصر لعام واحد فقط ذاق المصريون حلاوة الامن والاستقرار والانتعاش الاقتصادي وتحسن الكهرباء والخدمات الصحية والتعليمية والبلدية وغيرها في كافة المجالات بشهادة المصريين انفسهم. وتبقى في النهاية الحرب على الاسلام المعتدل مستمرة في كل مكان لان الاسلام هو الحل الذي يطهر الامة من الفاسدين والعملاء. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
حماد الفرحان























