
الدبلوماسية المغربية في تحرك استباقي بلندن مع اقتراب موعد التقرير الجديد للمبعوث الأممي إلى الصحراء
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
يتابع مراقبون ومحللون التحرك الدبلوماسي المغربي، الذي وصف بغير المعهود،لأنه منهجية استباقية في الدبلوماسية، ويتواجد حاليا بالعاصمة البريطانية لندن رئيس الدبلوماسية المغربية صلاح الدين مزوار ، و تشكل بريطانيا مصدر إزعاج شبه دائم للمغرب كلّما طرح ملف الصحراء في مجلس الأمن الدولي ، ومن هنا يسود ترقب في الأوساط الرسمية المغربية عما سيقدمه ويتضمنه التقرير الجديد للمبعوث الأممي إلى الصحراء، كريستوفر روس، أمام مجلس الأمن الدولي، والذي ستنتهي مناقشته بإصدار قرار أممي جديد حول الملف. وبلندن أجرى يوم الثلاثاء صلاح الدين مزوار وزير الشؤون الخارجية والتعاون مباحثات مع نظيره البريطاني فيليب هاموند، حول العلاقات الثنائية وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتناولت المباحثات التطورات الأخيرة على الساحتين الإقليمية والدولية ، وخصوصا الوضع في العراق وسوريا واليمن وكذا القضية الفلسطينية ومحاربة الإرهاب والحوار الليبي الذي يحتضنه المغرب من أجل المساعدة على التوصل لاتفاق بين أطراف الأزمة الليبية .
على صعيد آخر،على إثر فاجعة تحطم طائرة يوم الثلاثاء تابعة لشركة الطيران الألمانية جيرمن وينغز، بجبال الآلب ، جنوب فرنسا، كانت تقل على متنها 144 مسافرا وستة من أفراد الطاقم. مما خلف العديد من الضحايا من المواطنين الألمان، كانت قادمة من مطار إلبرات ببرشلونا في إتجاه مطار دوزلدورف الألماني، من جهة أخرى،يذكر أن مواطن مغربي محمد الطهروي 24 عاما وعقيلته أسماء واحود العلاوي، 23 عام مصرعهما في حادث تحطم الطائرة المذكورة، وكان الزوجان قد احتفلا قبل أيام بزواجهما في مدينة برشلونة. وعلى إثر حادث تحطم الطائرة، عبر العاهل المغربي عن تضامنه مع زعماء ثلاث دول فرنسا ، ألمانيا واسبانيا ، منوها بالجهود الحثيثة التي يبذلها مختلف المتدخلين، تحت إشراف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ، لمواجهة هذه الكارثة. وفي ذات الوقت بعث ملك المغرب برقية تعزية ومواساة إلى أنجيلا ميركل المستشارة الفدرالية لجمهورية ألمانيا الاتحادية ، إذ الملك محمد السادس لأنجيلا ميركل في برقية التعزية ومن خلالها للأسر المكلومة وللشعب الألماني عن أحر التعازي وأصدق مشاعر التضامن والمواساة أمام هذه الفاجعة.
وفي موضوع المباحثات بين الفرقاء الليبيين المنعقدة بمدينة الصخيرات بالمغرب، عقد المبعوث الأممي إلى ليبيا، برناردينو ليون، يوم الثلاثاء مشاورات مع كل من لجنة الحوار عن برلمان طبرق، ولجنة الحوار عن المؤتمر الوطني الليبي العام برلمان طرابلس بهدف التوصل لتسوية سلمية للأزمة الليبية.
وفي هذا الإطار طرحت البعثة الأممية في ليبيا ثلاث أفكار لتجاوز الأزمة، على رأسها حكومة وحدة وطنية يرأسها رئيس، ومجلس رئاسي مكون من شخصيات مستقلة لا تنتمي لأي حزب ولا ترتبط بأي مجموعة وتكون مقبولة من الأطراف ومن جميع الليبيين.
وأضافت البعثة في بيان لها أن هذه الأفكار تتكون من 3 نقاط، حيث تتمثل النقطة الأولى في حكومة وحدة وطنية يرأسها رئيس، ومجلس رئاسي مكون من شخصيات مستقلة لا تنتمي لأي حزب ولا ترتبط بأي مجموعة وتكون مقبولة من الأطراف ومن جميع الليبيين، وتتكون العضوية الأساسية للمجلس الرئاسي من رئيس ونائبيه.
أما النقطة الثانية فتخص مجلس للنواب الذي يعد الهيئة التشريعية ويمثل جميع الليبيين في إطار التطبيق الكامل لمبادئ الشرعية ومشاركة الجميع . وأشارت إلى أن النقطة الثالثة فهي مجلس أعلى للدولة مستلهم من مؤسسات مشابهة موجودة في عدد من البلدان، إضافة إلى مؤسسة أساسية على صعيد الحوكمة في الدولة، وهيئة صياغة الدستور، ومجلس الأمن القومي، و مجلس البلديات..
وبينت البعثة الأممية، أنه سيتم الاتفاق على آلية للتعاون بين هذه المؤسسات لتحقيق التوافق عند هذه المرحلة الحيوية، كما سيتم تشكيل الهيئتين الأخيرتين المقترحتين خلال المرحلة الثانية للمباحثات ، لم تحدد لها موعدا.
AZP02

















