الحسم.. بأي طريقة؟
سعد عباس
الكل يتحدث عن الحسم في سوريا. المعارضة والنظام، اللاعبون الإقليميون والدوليون، فريق الدول الداعمة للنظام والفريق الآخر الداعم للمعارضة.
وأذكر، أن أحاديث مشابهة عن الحسم تم تداولها بطرق مختلفة في دول عربية عدة اجتاحتها عواصف أزمات سياسية واقتتال، في الجزائر ولبنان والسودان والصومال والعراق وليبيا واليمن، وفي دول أخرى حدثت فيها زلازل سياسية بخسائر بشرية قليلة نسبياً كما في مصر تونس والبحرين.
عناوين الحسم تباينت على الدوام، وكذا أساليب تحققه والنتائج النهائية التي تمخضت عنها مواجهات الحسم، ففي دول سقط حكام وبقيت الأنظمة، وفي أخرى سقطت أنظمة وظلت أساليبها ومناهجها، وفي أخرى لم يسقط الحاكم ونظامه فحسب بل سقطت الدولة كلها.
دول غرقت في حروب أهلية أو ما يقترب منها، وأخرى توشك، وثالثة تقاوم بصفقات داخلية وخارجية انزلاق الانقسام المجتمعي وصراع الإرادات السياسية الى صدامات دموية.
حتى الدول التي تبدو متماسكة نوعاً ما، هي في الواقع تعاني هشاشة يجري احتواؤها بمناورات مستمرة لا تقلّ تكاليفها عن تكاليف حروب الاستنزاف، ولا تقتصر على ما يُهدر من أموال وبشر بل تمتدّ الى تنازلات متعددة الأشكال ورضوخ اضطراري مهين للابتزاز يهدر القليل المتبقي من سيادة وقرار وطني مستقل.
من الواضح، أن المشهد السوري مؤهل لفاتورة هي الأكبر بين الفواتير السابقة والراهنة في دول أخرى، بغضّ النظر عن طريقة الحسم ونتيجته وهوية الطرف الذي سيتقرر له الفوز في الجولة الأخيرة.. بالنقاط المحلية والإقليمية والدولية، إذ يصعب تحققه بالضربة القاضية، من جهة، كما يتعذّر الحديث عن استتباب السيطرة له بعد ذلك، ليس لأن الخاسر لن يستسلم لواقع هزيمته، بل لإن المسكوت عنه من تناقضات وإرادات متقاطعة ومصالح متضاربة ستنفجر براكينه بمجرد انتهاء السكرة وبداية الفكرة.
سؤال بريء
ــ ما أبلغ من قول جان بوديلارد ما يحزن في الذكاء الاصطناعي أن البراعة تنقصه، وبالتالي الذكاء ؟
جواب جريء
ــ قوله ليس من إغراء مثل البراءة .
/7/2012 23 Issue 4258 – Date Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4258 التاريخ 23»7»2012
AZP02
SAAB

















