التكنولوجيا الحديثة وأثرها على المجتمع

التكنولوجيا الحديثة وأثرها على المجتمع

أصبحت التكنولوجيا الحديثة وتغلغلها في كل مفاصل الحياة والأنشطة الانسانية، علامة فارقة في نهضة الشعوب، ورقيها، وتقدمها، وراحتها،في كل بقاع العالم، ومنذ بزوغ عصر التنوير وما رافقه من تطور وإنبهار، كان يصب في مصلحة الانسان وسعادته، وخيره، وهذا ما كان يُرجى من تعاقب الاختراعات والابتكارات، التي كان للعلماء والمخترعين، والمبدعين، الشغل الشاغل لهم، إسعاد البشرية وتحسين حياتهم اليومية وحياة الاجيال المتعاقبة، وتغيير نمط الحياة الانسانية نحو الكمال، إلا إن ما يجري في بلدنا وللأسف وبسبب وجود الفاسدين من ذوي النفوس المريضة والذين لايرجون الخير للبلد ومن يريد تسخيربعض مفردات هذه التكنولوجيا لصالحه على حساب فئة ضعيفة من الشعب وهم شريحة المتقاعدين، لتصبح هذه المفردة لهم نقمة وليست نعمة من خلال ألاعيبهم الخبيثة بجهاز البصمة في البنوك الحكومية والذي يُعتبر هذا الجهاز ومعه البطاقة الذكية من مفردات التكنولوجيا الحديثة التي يعمل بها في كثير من الدول المتقدمة، وقد إستبشر به المتقاعدون خيرا وسوف يخدمهم ويوفر لهم الجهد والوقت عند إستلامهم للراتب التقاعدي، وعلى سبيل المثال وليس الحصر، إن بعض موظفي المصارف الحكومية، باتوا يعقدون إتفاقا مبطنا مع بعض أصحاب مكاتب الصيرفة، والذين أنيطت بهم مهمة صرف رواتب المتقاعدين، مقابل أجر ليس بالقليل مقارنة براتب المتقاعد نفسه، على إبتزاز المتقاعد بحجة عدم ظهور البصمة في جهاز المصرف ويطلبون منه الذهاب الى أحد هذه المكاتب الاهلية، لكون جهازه حديث وباستطاعته إضهارها بسهولة، وحيث أن التفاهم موجود مسبقا على تقاسم الغنيمة المتحصلة بين موظف المصرف وصاحب المكتب من خلال الاتفاق المبطن بينهما، ومن هنا نطالب الجهات المعنية، محاسبة الموظف المسؤول في المصرف الحكومي قانونيا على هذا الاحتيال اضافة الى سحب الاجازة الممنوحة لصاحب المكتب المعني ولتكن التكنولوجيا الحديثة تخدم الانسان العراقي، كما تخدم الانسان في كافة أرجاء المعمورة.

عبد الجبارمحمد حسن البغدادي