التحرّش جريمة يعاقب عليها القانون
يجب ان لا يقتصر دور المثقف او المتنور في العراق على القراءة او الكتابة او التأليف و النقد .
بل يجب ان يكون دوره في التشخيص والتصحيح للظواهر الخطيرة التي تجتاح المجتمع العراقي وخصوصا في هذه السنوات الاخيرة .
واحدى اهم و اخطر هذه الظواهر السلبية التي بدأت تنتشر في المجتمع العراقي هي ظاهرة الاستهتار والاستخفاف بأعراض الاخرين والتحرش بالنساء بالفظ او الفعل تصل الى حد مراحل قريبة من الانتهاك لحرمة الجسد.
وبصورة لم يألفها المجتمع العراق في سابق عهد فالمرأة العراقية اصبحت مستهدفة في كل مكان و زمان (في العمل والمدرسة والكلية والشارع واحيانا حتى في البيت) حتى انها باتت تنتشر كالنار في الحطب .
ان الحل لمواجهة هذه المشكلة يكمن في حلول هي:-
1- تشريع قوانين تغرم و تجرم و تعاقب التحرش بكافة انواعه , على ان تكون هذه القوانين موجودة بصورة اساسية في القانون الجنائي او المدني.
2- تشجيع المرأة على عدم السكوت و فضح المتحرش في حالة تعرضها لذلك لان السكوت على التحرش يعني وجود ضحية اخرى للمتحرش وتشجيعه على الاستمرار بفعله .
3- يجب ان لا يوجه المجتمع اللوم للمرأة في حالة تعرضها للتحرش لان حالة التحرش وقعت عليها من غير رغبتها وكاعتداء على حرمتها .
4- تكون عقوبة شديدة في حالة تعرض المرأة للتحرش من قبل مسؤولها الوظيفي او التدريسي او اي صفة او صلة مقربة منها او في حالة تعرضها للضغوط والابتزاز مقابل السكوت او المساومة على حقوقها.
5- توعية الشباب ان المرأة شخصية واحاسيس ورغبات قبل ان تكون جسداً.
ان التصدي للتحرش لا يحتاج جهوداً موجهة من مؤسسة او حزب حتى نقوم بذلك بل يجب على كل فرد واعي و ثقف القيام بذلك ونشر الثقافة وتوعية الناس حول خطورة هذه الافة التي مهما كان الاخرون (المتحرشون) في مأمن منها لأنها في يوم ما ستطال اعراضهم (وكما تدين تدان).
أدهام نمر حريز























