الأثيوبيون يتناولون الفطور المسمى كينيكي وهو من الحبوب وفي صباح العيد يؤدون الصلاة في الملعب الكبير

الأثيوبيون يتناولون الفطور المسمى كينيكي وهو من الحبوب وفي صباح العيد يؤدون الصلاة في الملعب الكبير
مساجد مصر تطلق التكبيرات والتواشيح ويؤدي الناس صلاة العيد في الساحات
محمّد رجب السامرّائي
نتواصل مع قرائنا الأعزاء في تكملة الحديث عن احتفالات الدول العربية والإسلامية بالعيد السعيد، أعاده على الجميع بالخير والسلام والبركة.
اليمــن
تستعد المدن اليمنية استعداداتها للاحتفال بعيد الفطر السعيد، وهناك اختلاف في العادات والتقاليد من مدينة إلى أُخرى. فتقاليد اليمنيين تبدأ باستقبال العيد قبل عشرة أيام، ومن تلك المظاهر انشغال الصغار والكبار بجمع الحطب ووضعه على هيئة أكوام عالية، ليتم حرقها ليلة العيد تعبيراً عن فرحتهم بقدوم عيد الفطر السعيد وحزناً على فراق أيامه المباركة.
ويقوم الرجال بشراء المستلزمات والحاجات الضرورية للعيد من المحلات التي تبقى مفتوحة حتى ساعات متأخرة من الليل. بينما تسهر النساء ليلة العيد حتى الصباح ليهيئن بعض المأكولات التي ستقدم في صباح العيد للضيوف مثل الكعك، وهو غير الكعك المعروف عندنا، فهو أشبه بالكيك حيث يتكون من الطحين والبيض والسكر وبعض المواد الأخرى. ويقف الناس أمام أفران الخبز لشيّ كعك العيد، ويقمن بإعداد جعالة العيد وهي المخلط الخلطة التي تتكون من الفستق والكشمش والزبيب والفول السوداني وبعض المكسرات التي تقدم للضيوف خلال أيام العيد. ويكاد لا يخلو بيت من الأكلات اليمنية الخاصة بمناسبة العيد مثل السلتة وتتألف من الحلبة المدقوقة وقطع البطاطا المطبوخة مع قليل من اللحم والأرز والبيض، وتحرص النسوة اليمنيات على تقديم أصناف من الطعام للضيوف في العيد ومنها بنت الصحن وتعملها النساء من الطحين والعسل والبيض والدهن، أو السباية وهي رقائق من الفطير متماسكة مع بعضها بعضاً ومخلوطة بالبيض والدهن البلدي والعسل الطبيعي. ونجد أهل القرى في اليمن ينحرون الذبائح ويوزعون لحومها على الجيران والأصدقاء والجلوس في مجالس طيلة أيام العيد لتبادل الحكايات المختلفة. أما في المدن فيذهبون لتبادل الزيارات العائلية عقب صلاة العيد، وتقدم للأولاد العيدية. وعندما يعود ربّ الأسرة بعد أداء الصلاة في المسجد، تستقبله الزوجة والأبناء وهم في أجمل زينة وهيئة، فالزوجة تبدأ بتهنئة زوجها، ثم يأتي دور الأبناء للتهنئة واحداً بعد الآخر، ليقبلوا أباهُم وعادة الصنعانيين أن يقبلوا رُكبَة أبيهم ويقدم الوالد هدية العيد لأبنائه وتعرف بـ عسيب العيد ، ويتناولون الفطور ويخرجون لمعايدة الأقارب والجيران. وغالباً ما يذهب الأطفال إلى الملاعب القريبة من بيوتهم ليركبوا المدارة ومفردها مدرهه أو يؤجرون الدراجات لركبوها، وتنشغل النساء بالتزاور فيما بينهنّ ويسمى ذلك بـ الفرطة ، وتقوم البنات الصغيرات بالاجتماع في أكبر بيت في المنطقة لينشدنّ جميعاً بعض الأناشيد ويلعبنّ بعض الألعاب الشعبية مثل لعبة الكيرم، ونط الحبل .
مصر
تتزين الأحياء الشعبية بمظاهر العيد في مصر، ويعود الأطفال والديهم محملين بالملابس الجديدة التي سيرتدونها صباح عيد الفطر. وتجد الازدحام على أشَدِّهِ قبل العيد في جميع المخابز لأنها تستعد لعمل الكعك ، والذي هو سِمَةٌ من سِمَاتِ ومظاهرالعيد في مصر، وتتفنن النساء في عمله مع الفطائر الأخرى والمعجنات والحلويات التي تقدم للضيوف. ويذكر بأنّ صناعة الكعك في الأعياد من أقدم العادات التي عرفها المصريون القدماء، والتي نشأت مع الأعياد ولازمت الاحتفال بأفراحهم، ولا تختلف صناعة الكعك اليوم في مصر عن الماضي، مما يؤكد أن صناعته اليوم امتداد للتقاليد الموروثة. فقد وردت صور كثيرة عن صناعة كعك العيد في مقابر طيبة، ومنف، ومن بينها ما عُثِرَ على جدران مقبرة رخمي رع من الأسرة الثامنة عشرة، إذ توضح تبين كيف كان عسل النحل يخلط بالسمن ويقلب على النار، ثم يُصب على الدقيق ويُقلّب حتى يتحول إلى عجينة يسهل تشكيلها بالأشكال المطلوبة، ثمّ يُرصُّ على ألواح من الإردواز، ويوضع في الأفران كما كانت بعض الأنواع تُقلّى في السمن والزيت.
وكان المصريون القدامى يشكلون الكعك على هيئة أقراص بمختلف الأشكال الهندسية ذات الزخارف، كما كان بعضهم يصنع الكعك على شكل حيوانات أو أوراق الشجر وبعض الزهور، وغالباً ماكان الكعك يحشى بالتمر المجفف_ العجوة أو التين ثم يقومون بزخرفته بالفواكه المُجففة مثل النبق أو الزبيب. وكانوا يصنعون الكعك أو الفطير عند زيارتهم المقابر في الأعياد، والمعروف محلياً بالشريك، لاستخدامه كتميمة ست عقدة أيزيس وهي من التمائم السحرية ذات المغزى الأسطوري بحسب معتقداتهم القديمة. أما المساجد اليوم فتنطلق منها التكبيرات والتواشيح الدينية في ليلة العيد، حيث يؤدي الناس صلاة العيد في الساحات الكبرى، ويتم عقب أداء صلاة العيد تبادل التهاني بقدوم العيد المبارك، وتبدأ الزيارات ما بين الأهل والأقارب وتكون فرحة الأطفال كبيرة وهم يتسلمون العيدية من الكبار، فينطلقون بملابسهم الجميلة فرحين لركوب دواليب الهواء، وركوب العربات التي تسير في شوارع المدن وهم يطلقون زغاريدهم وأغانيهم المحببة فرحين بهذه الأيام الجميلة.
السودان
يسير المصلون إثر صلاة العيد على مجاميع كثيرة ليقدموا التبريك بالعيد للجيران، فيقفون للمصافحة، وعند خروجهم يصطحبون صاحب الدار معهم لتهنئة الجار الآخر وهكذا حتى ينهوا جولتهم في الحي كله .
ومن العادات عند أهل السودان دعوة الرجل الأكبر عمراً وأيسر الناس حالاً لتناول الفطور صباح أول أيام عيد الفطر، وهو العصيدة، والمشبك والسكسكانية والشعبية واللقيمات بالعسل الصافي، مع شرب القهوة والشاي. وتتوجه كل عائلة إلى كبيرها لقضاء أول يوم العيد في دار البيت الكبير ، وهو بيت الجد والجدة الحبوبة ، في حين تكون زيارة الأماكن البعيدة والأصدقاء في اليوم الثاني من العيد خارج المدن.
ومن المتعارف عليه في السودان أن يعطي الرجال أي طفل يزور داره بعض المال كعيدية ولإدخال الفرحة على نفسه. ولا يخرج السوداني من بيته في اليوم الأول لأنه يتوقع في أية لحظة بأنّ ضيفاً ما سيزوره فجأة ولهذا ينتظره بفارغ الصبر.
الجزائر
من العادات المتوارثة في الجزائر حرص ربّات البيوت على تقديم وتنظيم مائدة العيد، والتي تضم أنواع الحلويات والمعجنات التي يعملنها داخل البيوت وتشوى في المخابز في السوق وتضم قرن الغزال، والكروكون، والبقلاوة، والغريبة . وإذا ما جاء أحد الأقارب أو الضيوف مهنئاً بحلول عيد الفطر فانه يتذوق من المائدة ويحمل حصة منها إلى داره، حيث يخصص له صحن خاص، ويتناول شراب القهوة أو الحليب أو العصائر. ويمنح الأطفال الذين صاموا الشهر الكريم الهدية وهي مكافأة العيد، كذلك يحصل الأولاد في العيد على مبالغ نقدية من أقاربهم ويضعونها في الشقشاقة أي حصالة النقود. ويتصالح الناس بعضهم مع بعض إذا ما حصلت بينهم مشكلة، فالعيد مناسبة للتسامح والصفح وإعادة الوئام بين الجميع، فيذهب الجار إلى جاره يغافر جاره ليبارك له مناسبة عيد الفطر وإدخال البهجة على النفوس. وتقدم الأكلات الجزائرية وقت الغداء عندما يجتمع أفراد العائلة بذويهم، فيعمل طبق الكسكسى، والشخشوخة إضافة إلى تقديم العصير والفواكه والحلويات للجميع.
ونجد من مظاهر العيد في الجزائر شراء الأطفال للمفرقعات وإطلاقها والذهاب إلى الحدائق العامة، ويحرص الناس على تصوير يوم العيد بالكاميرا، خاصة عند ذهابهم إلى المناطق السياحية حيث توجد في منطقة بن عكلون حديقة للحيوانات ومدن الألعاب ينتقل الناس ما بين المدينة والحديقة بوساطة التلفريك وتناول وجبات الطعام وسط المناطق الجميلة حيث تجتمع العوائل الكثيرة من كل أنحاء البلاد.
تونس
عندما يعلن العيد، تسهر الناس في تونس حتى الصباح، بينما تقام الاحتفالات الرسمية عقبة بن نافع في مدينة عقبة بن نافع القيروان ، تقدم فيها المحاضرات الدينية و الأغاني الدينية وقسم يعمل الاحتفالات في الليلة التالية. وتنشغل النساء التونسيات بعمل البقلاوة التونسية المعروفة والملَبَّس داخل البيوت، لتقدم للضيوف أيام العيد، مع الأكلة التي يتناولها الضيوف المهنئين وهي البازين العصيدة وتتكون من السكر والنشأ وتخلط مع القديد اللحم المجفف .
ومن العادات المحببة في تونس عقد القران وإعلان الخطبة في عيد الفطر تيمناً وتبركاً بأيامه الكريمة. وغالباً ما يقوم المسحراتي الذي عمل طيلة شهر رمضان بإيقاظ الصائمين في هزيع الليل الأخير، وهو يدور على البيوت ليتسلم من أصحاب المنازل هداياهم المجزية .
ليبيا
يستقبل الأولاد في ليبيا العيد بالغناء والرقص، حيث يتجلّى في الأغنيات التي يردونها بمناسبة فرحة العيد
اليوم موسم .. وغدوه العيد
وافرح يا أبو ثوب جديــد
اليوم موسم .. وغدوه العيد
وافرح يا قفطان جديـــد
وإذا ارتدى الواحد منهم ثوباً جديداً قبل صلاة عيد الفطر، فان البقية تحذو حذو لاستقبال العيد في وقت واحد. ويقضي الأطفال عيد الفطر في الأماكن الترفيهية التي يركبون فيها اللويدة وهي مجموعة من المقاعد الخشبية المتحركة التي تدار يدوياً حول قاعدة رئيسية من اليمين إلى اليسار بوساطة عدد من الرجال.
أما الشقليبة التي تغري الأطفال في العيد فهي مقاعد خشبية تتحرك من الأعلى إلى الأسفل وتدار باليد أيضاً، وتبدأ إدارة الشقليبة مع الأغاني التي يرددها الصغار بقولهم
يالويدة .. ليودي بينا
حنة وزغاريت علينا
يالويدة .. ليودي بينا
حنة وحدايد في أيدينا
يالويدة .. لويدي بينا
حنة ودبالج في أيدينا
على بينا يا وفيــر
شقليبتنا خير وخيـر
وتعني الحدايد الأساور الرفيعة، والدبالج هي الأساور العريضة، والشوفير سائق السيارة.
المغرب
وفي المغرب تبدأ زيارة الأقارب والأصدقاء يوم العيد، فالأطفال فرحون بملابسهم الجديدة، وتملأ السماء الألعاب النارية والأسهم الملونة. ويتجمع أفراد العائلة مع ذويهم للمباركة بقدوم عيد الفطر، وينال هدايا الآباء والأصدقاء، ويحرص الشباب في العيد على إجراء مباريات في كرة القدم في الأحياء، وسط حضور جماهيري كبير وفي مناطق مغربية أخرى تقام ألعاب بهلوانية تقدمها فرق متخصصة. وهناك أكلات وحلويات مثل الشباكية، ولقريشلة، وملوى ومسمن، وكعب الغزال والتي تقدم للضيوف في العيد وتصنعها النساء قبل حلوله.
موريتانيــا
تقام الاحتفالات في مورتيانيا عند ثبوت رؤية شهر شوال وإعلان العيد، ويؤدي الموريتانيون صلاة العيد في الساحة الكبيرة أمام المسجد ويمنح الأطفال إلى عمر 15 سنة العيدية وتعرف بالعطية ليلة العيد، أما الأكبر عُمراً فتعطى إليهم الهدايا العينية مثل الساعات أو الأقلام وغيرها.
ويتناول أهل موريتانيا فطورهم الصباحي إثر عودتهم من صلاة العيد وهي الباسي، وتتشبه الأكلة المعروفة الكُسْكُسي وهذه للنساء. أما الرجال فيتألف فطورهم من الثريد واللحم والسمك المشوي، مع تناول شراب العصير، وشرب الشاي الأخضر والحليب.
الصومــال
يشتري الصوماليون الحاجيات وبعض المواد الغذائية مثل الدقيق والسكر لعمل الكعك والمعجنات. ويتم التزاور بعد صلاة العيد في أماكن مفتوحة خارج المدينة، وتذبح الأغنام ويطبخ لحمها لعمل ولائم يدعى إليها الأقارب والأصدقاء في أول أيام العيد. ويأخذ الأولاد حق العيد من آبائهم وأقربائهم وتبقى النساء في المنازل، أو يذهبن لمباركة الأهل والجيران بالعيد، وتعقد احتفالات شعبية عصر يوم عيد الفطر وسط الساحات العامة ليؤدي الشباب بعض الألوان الشعبية من الأغاني والرقصات بمشاركة جمع كبير من الناس فرحا بهذه الأيام السعيدة.
جيبوتي
يبارك أهل جيبوتي بحلول العيد عقب أداء الصلاة، ويجتمعون في بيت أحد الأصدقاء ويتناولون الحلويات مثل البسبوسة والبقلاوة التي تصنعها النساء في البيوت، ويشربون القهوة والشاي. ويقوم الأطفال بارتداء ملابسهم الجديدة، ويصافحون الأقارب ليحصلوا منهم على العطية وهي العيدية، حيث يشرعون على شكل جماعات لقضاء أوقات من الفرح في زيارة الحدائق العامة وممارسة الألعاب المختلفة.
جزر القمر
يتم الاحتفال الشعبي الكبير ليلة رؤية الهلال في جزر القمر، ويحيي الناس الليلة حتى الصباح ويؤدون صلاة العيد، ويذهب كل إلى داره، وينطلقون لزيارة المقابر، ويتجمع الشباب على شكل فرق في الساحات العامة ليقام سباق الجري فيما بينهم، ولأداء بعض الألعاب الرياضية التي تدل على الشجاعة والأقدام. ويزور الأطفال في جزر القمر الأقارب للحصول على هدية العيد وهم يحملون كيساً من القماش، ويصافحون أهل البيت، وهم يخاطبونهم عيد مبارك
أثيوبيا
من عادة الأثيوبيين تناول الفطور المسمى كينيكي وهو من الحبوب، ويوزع رب العائلة زكاة الفطر ليلة العيد، وفي صباح العيد يؤدون الصلاة في ملعب المدينة الكبير . ويجتمع الناس في مجالس خاصة وعامة، ويتزاورون فيما بينهم، ويعطون الصغار العيدية يعيد ويقدمون للضيوف أكلة خاصة هي ديفو دابو وهي رغيف كبير يزن خمسة كيلو غرامات، تقدم قطع منه لضيوف العيد، ويغطى بورق الموز الكبير لمدة تتراوح بين 5 9 ساعات.

/8/2012 Issue 4277 – Date 14 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4277 التاريخ 14»8»2012
AZP07