


ناجي الحديثي .. من قلم الصحافة إلى حقيبة الخارجية
رحلة التحديات تنتهي في كنف الدبلوماسية
{ وزير يرى صحافة الحزب والثورة توسخ العقول والايدي
{ برزان التكريتي يحيل الحديثي إلى التحقيق بسبب صحفي لبناني بارز
أحمد عبد المجيد
يرتبط الصحفي اللبناني البارز فؤاد مطر بالدكتور ناجي صبري الحديثي، الذي تقلّد وزارة الخارجية العراقية في الوقت الضاغط من أيام زيارات المفتشين الدوليين الى بغداد، بعلاقة صادقة إستثنائية.
وأغلب ظني إن هذه العلاقة إنطلقت من لندن، إبّان كان الحديثي (أبو ندى) مديراً للمركز الثقافي العراقي في العاصمة البريطانية، مطلع عقد الثمانينات. كان الأستاذ فؤاد مهاجراً مثل مئات الصحفيين اللبنانيين الذين أضطرتهم ظروف الحرب الأهلية الى مغادرة بلادهم والإنتشار في عواصم أوربا، ولاسيما في باريس ولندن. وهناك شهدت العاصمتان ولادة مشاريع صحفية خصّها الأستاذ فؤاد في مذكراته بحديث وافر. فقد إشتغل في (المستقبل) وشارك في إصدار (النهار العربي والدولي) الى جانب غسان تويني وإلياس الديري، وعقد صداقات عربية واجنبية بكبار الكتّاب ورجال السياسة وأركان الحكم، قبل أن يؤسس مشروع مجلة (التضامن).
وظلت علاقة أبو عامر بأبي ندى متصلة ومتواصلة، برغم عودة الحديثي الى بغداد وتقلّب الأحوال والأنواء، وإنتقاله الى مؤسسات وزارة الثقافة والإعلام، حيث تبوأ رئاسة تحرير جريدة (بغداد أوبزرفر)، التي كان مقرها في الطابق الرابع من مبنى دار الجماهير للصحافة، وكنت يومها أعمل محرراً في الصفحة الأخيرة بجريدة (الجمهورية) التي يتولى مسؤوليتها الصحفي الراحل سعود الناصري وتضّم سلام مسافر وليلى البياتي وقبية العمر وعدداً آخر من الكتّاب، بينهم هلال عاصم ومنذر الجبوري وصادق الأزدي، وجليل العطية الذي كان يمد الصفحة بمقالاتٍ ساخرة من الخارج، فضلاً عن عملي مديراً لتحرير مجلة الطباعة التي كانت دار الحرية للطباعة تصدرها، وهي مطبوعة متخصصة بصناعة الحرف العربي، وجديدة في مجالها، لم تسبقها الى العناية بهذه الصناعة سوى مجلة تصدر في ألمانيا باللغة العربية، لكنها تفتقر الى اللمسة الصحفية الأحترافية. وكان الحديثي على رأس بغداد أوبزرفر، يمارس مسؤولياته في المساء على نحو خاص، ويرتبط بعلاقة زمالة ليست عميقة مع معظم العاملين في جريدة الجمهورية ومجلة ألف ياء، التي كانت في ضوء قانون دار الجماهير تتبع الى مجلس ادارة واحد يرأسه سعد قاسم حمودي ثم حميد سعيد ثم صاحب حسين وسامي مهدي، قبل إن تستقل كلياً او نسبياً وتنشق الى كيان مؤسسة أو دار مستقلة تناوب على رئاسة تحريرها بعد إقصاء الأستاذ حسن العلوي، محررون من داخلها بينهم. عبد القادر العاني الذي عين مستشاراً صحفياً في تونس ونافع الملاح الذي نقل، مستشاراً صحفياً في انقرة، ثم عكاب سالم الطاهر وكامل الشرقي وأمير الحلو (آخر العنقود) الذي جاءها من جريدة (القادسية)، مغضوباً عليه رحمه الله.
وغادر الحديثي الاوبزرفر الى وزارة الاعلام ، وهناك شغل إدارة الإعلام الخارجي لسنوات. كان ذا شخصية أستقلالية، له إهتماماته وهواياته وله ميول خاصة نحو الصحافة الغربية، ولاسيما البريطانية والأمريكية. ولم أشهد أية علاقة متميزة له بنظرائه المديرين العامين في الوزارة، ورأيته يتحاشى الأختلاط بهم أو تبادل الزيارات معهم، حتى اني كنت أخاله (يستنكف) الإختلاط بهم، ولذلك كان يقضي أوقات فراغه في لعب رياضة التنس في ساحة فندق الرشيد. وذات مرة تسبب شوط من هذه اللعبة في سقوطه على أرضية الملعب وحدوث كسر في ذراع يده اليسرى، وكنت مستغرباً تشفي زميل له بهذه (الوقعة)، وهو يشرح بالهاتف الى طرف آخر الحالة. كان الحديثي يشعر إن فضاء الإعلام يضيق عليه أو يكاد يحاصره، وكان ميّالاً الى التفرغ الى التدريس في الجامعة، وحدثني إنه قدَّم اكثر من طلب لنقل خدماته الى التعليم العالي بعد حصوله على الدكتوراه في الأدب الإنكليزي، وكان ربما أول مسؤول رفيع بمستوى وكيل وزارة، يومذاك، يتجه الى هذا الخيار في العراق، ولاسيما بالنسبة لمسؤول في وزارة طليعية كالإعلام. وخلال وجوده مديراً عاماً لدائرة الاعلام، كُلّف بدراسة موضوع إنتشار صور كبيرة (جداريات) للرئيس صدام حسين في الشوارع والساحات، تفتقد الى المقومات الفنية. وحدثني فنان تشكيلي، إستعان الحديثي به لهذا الغرض، كيف إنه كان حاداً وميالاً الى إختزال هذه الجداريات أو الإيعاز بإلغائها، بل وكان يصف بعضها بتعليقات مثيرة، وقال الصديق الفنان جبار مجبل (كنت أخشى عليه من هذه التعليقات التي كان يطلقها في أجتماع اللجنة في مكتبه). كان الحديثي يحتفظ بقناعات ليبرالية جداً، تأثراً بثقافة غربية عاش أجواءها في لندن وعبر قراءاته. كان يعرف إن العالم المتحضر يسخر من (الولاءات) المزيفة ولا يقيم وزناً لمظاهر من هذا النوع إزاء زعماء، يحكمون أو يأتون الى دفة الرئاسة بالمصادفة او بالإنقلابات العسكرية، إنه معجب بالتجربة الديمقراطية الأوربية ويدرك فوائدها في التقدم والتعبير عن الرأي. وفي رأيي فإن قناعات دفينة لازمت الحديثي طوال وجوده في العراق، جعلت سلوكه وردود فعله متحفّظة جداً، الى درجة ينطبق عليه وصف (كتماني)، الذي يطلق على الأشخاص الذين يصعب فك شفرات دواخلهم النفسية، لكن في السر والعلن ظل الحديثي يتصف بالهدوء وتحاشي التعليق ودقة إختيار الأشخاص الذين يأوي إليهم أو يأتمنهم. ولهذا كانت علاقته، متميزة مع الصديق الصحفي اللامع أكرم طاهر حسان الراوي الذي ظل على اتصال به بعد انتقالات الحديثي العديدة في الخارج وتحولات الراوي من بغداد الى دمشق ثم إقامته في أربيل. وفي اخر إتصال به، بعيد الاضحى، فوجئت بالقول إنه تعرض الى جلطة أقعدته الفراش، وكنت آمل أن أزوره للإطمئنان على صحته، لكن هذا الأمل لم يتحقق وارجأته الى وقت قد يكون فيه الراوي بوضع يساعده على إستقبال أصدقائه.
ذكريات صحفية
وفي كل زيارة أُمضي فيها ثلاثة أو أربعة أيام في أربيل، درجت على الأتصال بالراوي والتفرّغ لإقتطاع ساعات من يومه في جلسة غداء أو شرب قهوة نتبادل فيها الذكريات الصحفية والسياسية ولاسيما عن (أبو ندى). وسبق ان عمل الراوي مسؤولاً للإعلام في وزارة الخارجية بعد شغل الحديثي لحقيبتها. وجاء الراوي حاملاً إرث العمل في الإعلام الخارجي مع الحديثي، حيث اصدر له نشرات وكتيبات مهمة وجريدة مطبوعة. ولإن الحديثي من النوع الذي لا يفرّط بصديق من طراز الراوي، فقد تولى الدفاع عنه أمام أجهزة المخابرات بشأن وشايات ضمن تقارير رفعت عن ماضيه السياسي الى (عبد حمود) سكرتير الرئيس صدام. كان الراوي محسوباً على (بعث) اليسار جماعة سوريا. وقد أُعتقل في مطلع العام 1969 في قصر النهاية وحكم مع عدد من رفاقه بالإعدام قبل ان يصدر قرار بإعفائه. وطوال السنوات التالية أختار الراوي العمل بعيداً عن الأضواء، وأكتفى بإدارة مطبعة صغيرة في منطقة البتاويين ثم إصدار جريدة اسبوعية تعنى بالشأن الاقتصادي. وظل يرفض عروضاً مغرية للعمل في الحكومة، مفضلا الإكتفاء بالعمل الحر. الا إنه تحت إلحاح الحديثي التحق به في وزارة الخارجية، واصبح كاتم أسراره. ولطالما حدَّثني عن وقائع تتعلق بصلة الحديثي بالرئاسة، التي كانت تتصف بكثير من الاعتزاز بالنفس وعدم الإنغماس في سلوك التملق، الذي كان سائداً يومذاك. كما أطلعني على أسرار ظلت مثيرة للأسف والحزن تتعلق باعدام شقيق الحديثي شكري الذي يرتبط بعلاقة وطيدة بطارق عزيز ومحمد الذي قيل إنه توفي في السجن. ويحتفظ المراقبون بحادث ذي دلالة، عندما تحدث صدام حسين خلال جلسة لمجلس الوزراء سنة 2000 عن تهاون العرب في دعم الفلسطينيين اثر حادث أستشهاد طفل جاهد والده على حمايته من رصاص الجيش الأسرائيلي، فقتل وهو يحتضنه، وقال (متى تهتز الشوارب؟) ولم تمض ايام حتى ظهر الحديثي بشوارب كاملة، بعد ان كان معروفا بحلاقته لها. ولا اعرف صلة القول باطلاق شاربي الحديثي، ولكن المصادفة جمعت بينهما في كل الأحوال، وصارا علامة فارقة في هيئته الشخصية.
وتحضرني في هذه اللحظة، إني ذهبت إلى الحديثي بعد نحو شهرين من إستيزاره بهدف تقديم التهاني إليه، وحملت في ساعة ظهيرة تموزيّة باقة ورد لأشفعها بالتمنيات الأخوية بدوام النجاح، في مهمة عسيرة ومعقدة ، وفي وقت عصيب يمضي إليه حال العراق. وإستقبلني بالترحاب، وسألني عن أحوالي ثم فاجأني بالسؤال: هل ما زلت تعمل في جريدة (القادسية)؟ وقلت نعم ، وإذا به يقول (إن صحفكم توسّخ عقول القراء وأيديهم). وكان يقصد إن الأحبار التي تطبع صفحاتها رديئة لأنها من إنتاج شركة ذات الصواري التابعة لهيئة التصنيع العسكري، وقد رفدت المطابع العراقية بالأحبار بعد حظر أستيرادها بموجب قرارات الحصار الدولي على العراق. وإنني إذ فهمت هذا القصد منه، فإني صعقت لرأيه بأنها توسّخ العقول، مع إنها تنطق بإسم (الحزب والثورة والقائد). كان رأي جرئ من الحديثي قاله من منطلق إطمئنانه وثقته بي. وساعدت طبيعة الحديثي المتحفظة على تمتين علاقته بفؤاد مطر، الذي غالباً ما كنت أعاين مشتركات نفسية، بل وحتى شكلية تجمع بينهما. وذات مرة وصلتني موسوعة حرب الخليج الثانية التي ألّفها فؤاد مطر منتصف التسعينات، أهداها لي، عبر الحديثي الذي كان في زيارة الى الخارج، وقد ذيّلها الاستاذ فؤاد بكلمات تنم عن وفاء وشعور بقيمة وأهمية صديق عمل معه في (التضامن).
اتخاذ القرارات
كان الحديثي ذا قدرة على إتخاذ القرارات حتى إن أصطدمت ببعض ذوي النفوذ أو الحظوة في الحكم، وحدثني زميلي الصحفي زيد الحلي عن قرار الحديثي بالموافقة على نقله من دار الثورة للصحافة الى دار المأمون للترجمة برغم إن الحلي لا يجيد الإنكليزية ولا أية لغة ثانية. وعلى هذا الصعيد بلغت علاقته بالأستاذ فؤاد حداً إنه واجه موقفاً صعباً نتيجة إصطدامه ببرزان التكريتي، الأخ غير الشقيق للرئيس صدام. وأتذكر إني إتصلت به هاتفياً من فندق الرشيد لأبلغه إن برزاناً رفض تحمل نفقات إقامة الأستاذ فؤاد ونجليه عامر وغسان، إبّان زيارتهم لبغداد عام 1992. وكانت آخر زيارة بعد ازمة الكويت. وأجاب الحديثي (لا يهم سأتصل بادارة الفندق لإبلاغها بأنهم ضيوف وزارة الاعلام). وعلمت فيما بعد إن هذا القرار تسبب بإحالة الحديثي الى التحقيق. على أساس إنه إتخذ ضد إرادة برزان، وان هذا الاخير كان ينوي احراج عائلة مطر بالتصرّف المفاجئ، بينما هم كانوا يجرون تسوية حسابية لموقفهم، قبل مغادرة الفندق ببغداد، والسفر عبر الطريق البري الى عمان.
لقد تعرفت الى الحديثي، عن بعد، للمرة الاولى، في عمله مديراً للتحرير بجريدة (الثورة) الناطقة باسم حزب البعث بعد تموز 1968. ورافق الحديثي رئيس تحريرها طارق عزيز خلال سنوات طويلة. وكان عزيز من اكثر رؤساء تحرير (الثورة) تفهماً للعمل وإنفتاحاً على المنتسبين، وظلّت علاقتهما الوطيدة موضع حسد غرمائهما وغَبْط اصدقائهما، ومما أُثِرَ عنه يومها، انه كان يغمز من طرف خفي بإنضمام أدباء كحميد سعيد وعبد الامير معلّة وحميد المطبعي الى ملاك الجريدة وقوله ما معناه (إن النجفيين احتلّوا الجريدة). وقد عقد المسؤول الحزبي عنها صلاح عمر العلي، إجتماعاً للجميع مهدداً بالويل والثبور، كل من يلمح الى أي شكل من أشكال الطائفية في المكان، في إشارة الى الحديثي. في وقت أؤكد إن الرجل لا نزوع لديه من هذا النوع، ولا ممارسة إزاءها في سلوكه وتصرفاته. وأعرف إن زوجته الفاضلة تتحدّر من مدينة الحلة وسط العراق ومن أسرة علوش المشهورة بالتجارة والاعمال. وكثيراً ما سمعت إن هذه العلاقة وراء نجاحات الحديثي وتميز المواقع الرفيعة التي شغلها وآخرها وزارة الخارجية، لكني أجزم إن مواهب وأفكاراً متميزة وأخلاقاً عالية يتحلى بها الحديثي وراء كل ذلك. ولعلني اعرف إنه، غالباً ما تعرض للضغط نتيجة ماضي عائلته، وتحمل أعباء إنتماء سياسي لشقيقيه، لكنه واجههما بارادة صلبة وبعمل جاد وبإجتهاد ودراسة. لقد نأى بنفسه عن تكتلات وزارة الاعلام ومشاكل الوسط الصحفي، وإنصرف الى الأمور المجدية والمجزية، التي تخدم العراق وتسهم بتطور قدراته، وكان واحداً من قلة يحظون اليوم بالإهتمام والرعاية العربية، مثلما كان في الزمن الماضي يحظى بالتكريم والإحترام في بلاده. هو اليوم يتأمل مياه الخليج ويشهد تجربة بناء دولة قطر التي وفرت له ولأسرته الإقامة الدائمة. وقبل نحو ثلاث سنوات، وتحديداً في العام 2016 تلقيت دعوة لزيارة قطر للمشاركة بإفتتاح المعرض الإستعادي الكبير الذي أُقيم للفنان التشكيلي العراقي المغترب ضياء العزاوي. وكنت سعيداً أن ألتقي من بين حشد من الحضور الأستاذ ناجي الحديثي، إحتضنني مرحباً سائلا عن الاحوال، ومشيراً الى بعض الأهوال. وكان كما عهدته قامة عراقية سامقة، تدخل الفرح الى القلوب وتذّكر بأيام الزمالة الصحفية، وبرغم آثار الزمن الصعب التي طبعت آثارها على معالم وجهه وشعر رأسه، فاني استرجعت في حديثي العابر معه وقائع علاقاته كثيرة الخصوصية مع فؤاد مطر وأكرم الراوي وجيل من الصحفيين الشباب، كان الحديثي يخصهم بالتوجيه والرعاية. ورأيت في وضعه الجديد وهدوئه حكمة يفتقر إليها الكثيرون. ولا أتذكر أين قرأت النص الآتي:
(يحافظ الحكماء على هدوئهم في أوقات الأزمات، وهم قادرون على الرجوع خطوة للوراء والنظر الى الصورة بشكل أشمل. فهم عميقو التفكير، ويجيدون التأمل في قدرات الذات، ويدركون حدود معرفتهم الخاصة، ويفكرون في البدائل، ولا ينسون إن العالم يتغير على الدوام. وينبغي علينا عدم الخلط بين الحكمة والذكاء، فرغم إن الذكاء مفيد، يمكن أن يكون المرء ذكياً دون ان يكون حكيماً. كما إن الحكماء يمكنهم التعامل مع مواقف تتسم بعدم الوضوح، ومع ذلك يظلون متفائلين بأنه مهما كانت المشاكل أمامهم معقدة، فهناك حلول. كما إن بإمكانهم التمييز بين الخطأ والصواب).
قائمة طويلة
انها قائمة طويلة من الصفات التي يتمتع بها الحكماء وأجزم ان الحديثي واحد منهم.
ولابد لي قبل إختتام هذه الشهادة من مطالبة الحكومة بإطلاق الراتب التقاعدي للدكتور ناجي صبري الحديثي ومنحه إستحقاقاته كاملة. فهو مواطن أدى خدمة وطنية ووظيفية بأمانة وإخلاص، ولم يكن سوى واحد من طليعة التكنوقراط الذي تولى وظيفة رفيعة، ولا يجوز اخذه بجريرة أي موقف أو شبهة. وفوجئت مثلاً إنه محروم من التقاعد، فيما يحصل المرافق الخاص السابق للرئيس صدام اللواء أرشد ياسين على حقوقه أسوة بالآلاف من ضباط الجيش.
{ فصل من كتاب (هذا نصيبي من التضامن – بعض ما يمكن قوله) الصادر في بيروت عن دار العربية للعلوم – ناشرون
























