ارتياح في مانيلا بعد عودة 21 جندياً فلبينياً احتجزوا في سوريا
دمشق تحمّل الأمم المتحدة وإسرائيل مسؤولية تهديد البعثة الدولية في الجولان
دمشق ــ يو بي اي
مانيلا ــ رويترز
حمّلت وزارة الخارجية السورية، الأمم المتحدة وإسرائيل، مسؤولية تهديد عناصر المعارضة المسلحة لسلامة وأمن عناصر القوات الدولية الأندوف واتهمتها بدعمهم لوجستياً، كما اتهمت الأمم المتحدة بتجاهل خطورة نشاطهم.
وذكرت وكالة سانا السورية الرسمية، أن الوزارة وجهت السبت رسالتين متطابقتين إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة حول احتجاز 21 مراقباً دولياً في قرية جملة القريبة من منطقة فصل القوات في الجولان السوري المحتل.
وقالت الوزارة في الرسالة إن المجموعات المسلحة تستغل تجاهل الأمم المتحدة لخطورة نشاطها وتنشط في منطقة عمل قوات الأمم المتحدة بفضل مساعدات لوجستية تتلقاها من قوات الاحتلال الإسرائيلي الأمر الذي يشكل انتهاكاً واضحاً لاتفاق فصل القوات لعام 1974 ويحمّل إسرائيل المسؤولية عن تهديد هذه المجموعات المسلحة لسلامة وأمن عناصر الأندوف وموظفيها .
وأشارت إلى إن الحكومة السورية التي طالما حذرت مراراً من مغبة تواجد هؤلاء الإرهابيين في منطقة فصل القوات، تجدد تأكيدها على ضرورة قيام الأمم المتحدة بشكل واضح لا لبس فيه بإدانة اعتداءات هذه المجموعات الإرهابية المسلحة على السكان المدنيين في منطقة الفصل وعلى عناصر قوات الأمم المتحدة .
وأكدت ضرورة العمل على إخراج من أسمتها المجموعات الإرهابية بشكل فوري من المنطقة ومنع تسللها إليها و تحميل الدول الداعمة لها المسؤولية عن نشاطاتها .
ورأت الوزارة السورية أن التغاضي عن خطورة تواجد هذه المجموعات في منطقة فصل القوات يعرّض المنطقة إلى أخطار جمة من شأنها تهديد الإستقرار فيها وتعريض عناصر الأمم المتحدة لمخاطر تهدد أمنهم وسلامتهم .
وأشارت إلى أن الحكومة السورية أبدت تعاوناً كاملاً مع الأندوف عبر وقف كامل لإطلاق النار من جانب واحد حرصاً على ضمان سلامة العناصر الدوليين والتزاماً منها بالمسؤوليات المترتبة عليها بهذا الصدد، إلاّ أنها فوجئت بقيام المسلحين بنقل العناصر المحتجزين إلى الأردن بدلاً من إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط وتسليمهم إلى قيادة القوة الأمر الذي من شأنه تشجيع المجموعات المسلحة على تكرار هذا النوع من الحوادث.
وكان المراقبون الـ 21 الذين احتجزوا في 6 آذار الجاري وصلوا بعد ظهر أمس السبت إلى الأردن.
من جانبها رحبت الفلبين امس باطلاق سراح 21 من أفراد قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة بعد ان احتجزهم مقاتلو المعارضة لمدة ثلاثة ايام في جنوب سوريا.
وكان لواء شهداء اليرموك احتجز يوم الاربعاء 6 مارس الجنود الفلبينيين الذين ينتمون إلى قوة فض الاشتباك التابعة للامم المتحدة التي تراقب وقف اطلاق النار بين سوريا واسرائيل في هضبة الجولان منذ عام 1974.
وقال المتحدث العسكري الفلبيني ارنولفو بيرجوس للصحفيين ان الجيش تلقى اتصالا من قائد الفريق أفاد فيه بأنهم وصولوا بسلام الى الاردن.
وقال الافراج عن 21 من قوات حفظ السلام مثل ارتياحا كبيرا لاسرهم ولنا نحن في القوات المسلحة الفلبينية ونحن شاكرون جدا لهذه النتيجة. نحن بالفعل ممتنون جدا لمن عملوا على تأمين الافراج الآمن عن جنودنا.
لقد ابلغنا اسرتهم بالفعل بهذه الانباء الطيبة. سنواصل الصلاة من اجل اكثر من 600 من قوات حفظ السلام والمراقبين العسكريين التابعين للامم المتحدة المنتشرين في تسع مناطق بها بعثات في انحاء العالم من اجل تعزيز السلام والاستقرار والحفاظ عليهما في مناطق الصراع.
وقال بيرجوس ان جميع الجنود الفلبينيين الواحد والعشرين لم يصبهم اذى وانهم سيبقون في عمان لمدة يومين قبل ان يعودوا الى قوة فض الاشتباك بالجولان.
واضاف جنود حفظ السلام الفلبينيون الواحد والعشرون في فندق بعمان بالاردن مع قائد وحدتنا الوطنية في قوة فض الاشتباك التابعة للامم المتحدة الكولونيل سيرليتو سوبيجانا أعلى افراد القوات المسلحة الفلبينية رتبة في مرتفعات الجولان. وطبقا للكولونيل سوبيجانا فإن جنود حفظ السلام الواحد والعشرين موجودون جميعا وفي حالة جيدة وان المعارضة السورية عاملتهم معاملة جيدة .
واكدت وزارة الشؤون الخارجية الفلبينية سلامة الجنود واعادت التأكيد على مناشدتها جميع الاطراف احترام حرية التنقل وضمان امن قوات حفض السلام في قوة فض الاشتباك بموجب القانون الدولي.
واحتجز مقاتلو المعارضة يوم السبت الجنود الفلبينيين وهم جزء من فريق يضم 300 جندي فلبيني ارسل لمساعدة قوة فض الاشتباك العام الماضي الى الحدود الاردنية على بعد نحو عشرة كيلومترات جنوبي قرية الجملة حيث كانوا محتجزين.
AZP02























