غليون يصف مؤتمر جنيف بالمهزلة وسيدا يشدد على ضرورة تنحّي الأسد عن الحكم

غليون يصف مؤتمر جنيف بالمهزلة وسيدا يشدد على ضرورة تنحّي الأسد عن الحكم
بيروت ــ لندن ــ يو بي اي وصف الرئيس السابق لـ المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون امس مؤتمر مجموعة العمل الدولية حول سوريا في جنيف بأنه مهزلة ، فيما شدد خلفه عبد الباسط سيدا على أن أي حل للوضع في سوريا لا يمكن أن يكون فاعلا من دون تنحي الرئيس بشار الأسد و الزمرة المحيطة به.
وكتب غليون على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن ما حصل في جنيف كان مهزلة بالمعنى الحرفي للكلمة قبِل فيها أعضاء مجلس الأمن الإملاء الروسي وتخلوا عن واجبهم تجاه الشعب السوري وتركوه وحيداً أمام جلاديه .
وأضاف أن النظام رد على هذه التحية بأحسن منها فضرب السبت الماضي الرقم القياسي في عدد شهداء المجازر التي ارتكبها والتي أصبحت المضمون الوحيد لسياسته الوطنية . وقال ان من السخرية أن تطلب مجموعة الاتصال من الشعب السوري أن يحاور جلاده الذي لم يتوقف منذ ستة عشر شهراً عن قتل أبنائه والتنكيل بأطفاله واغتصاب نسائه، ودعوته إلى التفاهم معه على مرحلة انتقالية من دون تدخلات أجنبية . وأضاف غليون إنه لم يعد أمام الشعب السوري سوى خيار واحد هو خوض حرب التحرير الشعبية والانتصار فيها مستعينا بالله وبأبنائه الأبطال وبمساعدة الدول الشقيقة التي عبرت بالفعل عن دعمها الصريح لحقه في اقتلاع نظام الطغيان من الجذور وإقامة دولة ديمقراطية مدنية مستقلة وسيدة . ودعا إلى أن يكون شعار يوم الجمعة المقبل جمعة حرب التحرير الشعبية ، مضيفاً ستأخذ جميع فئات الشعب مكانها في هذه الحرب المقدسة التي ستطهر بلادنا من رجس الاستبداد والفساد وتحررنا إلى الأبد من حكم القتلة والمجرمين . وكانت مجموعة العمل الدولية حول سوريا التي اجتمعت في جنيف أمس الاول السبت، شدّدت على ضرورة تطبيق كل الأطراف في سوريا خطة مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي عنان، وأكدت التزام العمل العاجل لإنهاء العنف وإطلاق عملية انتقال سياسية بقيادة سورية تتضمّن تشكيل حكومة وحدة وطنية يمكن أن يشارك فيها أعضاء من الحكومة الحالية.
جرائم ضد الإنسانية
الى ذلك أكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ امس الأحد إن اجتماع جنيف لم يناقش مسألة الخروج الآمن للرئيس السوري بشار الأسد، مشددا على ضرورة معاقبة كل من يرتكب جرائم ضد الإنسانية، مشيراً في الوقت نفسه أن الاتفاق المبدئي في جنيف يعد خطوة للأمام. ونقلت سكاي نيوز العربية عن هيغ قوله لم نناقش في مؤتمر جينيف بأي شكل من الأشكال مسألة الخروج الآمن للرئيس السوري بشار الأسد ، ولكنه شدد على أنه من ارتكب جرائم يجب أن يحاسب عليها ، مضيفا أن ذلك لم يتم تناوله بأي شكل من الأشكال سواء مع روسيا أو الصين . واعتبر هيغ أن الاتفاق المبدئي في جنيف على عملية انتقال السلطة في سوريا خطوة للإمام لكنها مجرد بداية تحتاج للمتابعة والتطبيق. وكانت المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري المعارض باسمة قضماني قالت في وقت سابق امس الأحد إن البيان الختامي لاجتماع جنيف حول سوريا يوحي على ما يبدو ببعض العناصر الإيجابية ، وأضافت لكن تبقى عناصر هامة مبهمة جدا والخطة غامضة جدا لرؤية تحرك حقيقي وفوري . من جانبها جددت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحفي الدعوة للرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي قائلة إن اتفاق جنيف يمهد الطريق أمام حكومة انتقالية في مرحلة ما بعد الأسد ، محذرة في الوقت نفسه مما أسمته توسيع دائرة العنف وانتقالها لدول مجاورة إذا لم يتم التوصل لحل سياسي للأزمة السورية، وشددت على أن مجلس الأمن الدولي سيعمل على قرار يهدد بعقوبات عسكرية لمساندة خطة عنان السداسية الأساسية بشأن السلام وخريطة الطريق الجديدة الخاصة بالعملية الانتقالية. وفي المقابل قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن خطة العمل التي تم تبنيها في جنيف لا تدعو لخروج نظام الأسد ، مشددا على أن الخطة الانتقالية لسوريا يقررها السوريون وليس الخارج، ويجب أن تشارك في هذا الحل كل أطياف الشعب السوري، وذلك في إشارة لمطالب الولايات المتحدة بتنحي الأسد.
/7/2012 Issue 4240 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4240 التاريخ 2»7»2012
AZP02