في السرير مع لوله وجلنار
كريغ موراي
ترجمة بشار عبدالله
إن مؤتمر أفغانستان في بون مهزلة. فبدون وجود لممثلي المقاومة الأفغانية للاحتلال، لا وجود لفرصة تفاوض على السلام. فرئاسة كرزاي الفاسدة والعاجزة، حصلت على خلفية تزوير انتخابي واسع، وستنتهي هذه الرائاسة رسميا في العام 2014. وليس من قبيل المصادفة أن تقوم قوات الناتو بمغادرة البلاد على الفور بعد هذا الموعد. وعندها لن تكون هناك ضمانة لإمكانية أن يبقى أحدا من عائلة كرزاي في أفغانستان، وبدلا من ذلك ستتقاعد العائلة كلها في سويسرا وبحوزتها مليارات الدولارات التي نهبت من أموال دافعي الضرائب في المملكة المتحدة والولايات المتحدة ، ومن تجارة الهيروين.
وحقيقة الأمر أن باكستان أيضا غير موجودة في المؤتمر. فبعد تفجير ما يقرب من 6000 باكستاني على يد الولايات المتحدة الأمريكية وعلى الأراضي الباكستانية، فضلا عن الـ 25 باكستانيا الذين قتلتهم قوات الناتو، وكانوا جميعا من الجنود الشباب، يدفع بحكومة باكستان إلى عدم امكانية التغاضي عن هذه الجريمة رغم أنها حكومة فاسدة وغير راضية عن نفسها. حتى الآن يجري شحن كل لوازم حلف الناتو البرية عبر أوزبكستان وقد زاد بالفعل نسبة امدادات حلف الاطلسي المسحوبة حتى الآن إلى ما يقرب من 50 وهي نسبة تواصل الارتفاع وفقا لسياسة الانسحاب المحددة.
ولحسن حظ هيلاري أن لديها أفضل صديق جديد في المنطقة وهو الرئيس كريموف
وهو ما يفسر سبب عدم صدور أي كلمة انتقاد لسجل حقوق الإنسان في أوزبكستان من حكومة الائتلاف المشارك في المملكة المتحدة. بل لم يصدر حتى ذكر لحقوق الإنسان، وأطفال العمل بالسخرة، والسجناء السياسيين، والانتخابات الحرة ورفع الحظر عن المعارضة وحرية المعتقد والتعبير أو الدين، عندما استضافت الحكومة البريطانية الوفود الرسمية الأوزبكية البرلمانية والتجارية الشهر الماضي. ولم تكن هناك كلمة واحدة سواء في العلن أو في السر عن أي من هذه المواضيع.
إن الحكومة البريطانية الحالية تحب كريموف. ولم يصدر منها حتى اليوم أبسط انتقاد. ولا حديث عن غلي الشعب وهو على قيد الحياة وتعذيب المعارضين السياسيين حتى الموت. بل نحن ما نزال نرحيل إليه معارضيه ليمارس تعذيبه وتصفيته لهم. التقطت ونجحت الحكومة البريطانية بان تدفع من خلال الاتحاد الأوروبي التعرفة الجديدة لحق الحصول القطن الأوزبكي الذي يجنيه أطفال عبيد بعمر ثماني سنوات.
بل إن علاقة الحب مع المؤسسة البريطانية تتسع أكثر من انحصارها بهذه الحكومة. فالممول الرئيسي الجديد لحزب العمل، سيدهم أشكروفت، وهو رجل يدعى اندرو روزنفيلد، الذي باع منزلا في سويسرا لابنة كريموف واسمها لوله بثلاثة أضعاف قيمته في السوق. وتعد المدفوعات الضخمة من هذا القبيل في فائض القيمة السوقية ، في كثير من الأحيان، وصمة في غسل الأموال مع اموال اضافية يجري غسلها في مقابل هدف آخر.
فالأموال تتدفق في كلا الاتجاهين كما ذكرت سابقا هنا، فإن ابنة كريموف البكر جلنار تحصل على تخفيضات هائلة في نقل كل امدادات حلف شمال الاطلسي عبر أوزبكستان.
ولكن أحدث وجه للحب مع عائلة كريموف ستذهلكم الآن وهي أن وليام هيج يجري اتفاق الآن لأن تأتي جلنار كاريموف وهي الشخصية الأبغض في أوزبكستان لتعيش في لندن بصفة سفير أوزبكي. وقد مضلىة وقت على وصول طلبها لقبوله قبولا ديبلوماسيا. العقبة الوحيدة المتبقية تكمن في كيفية البت في السماح لسبعة من حراس جلنار الشخصيين بحمل الاسلحة الالية الرشاشة في شوارع لندن.
ولكن بين احزابنا السياسية الرئيسية، يصاب مفهوم الأخلاق بالموت قدر تعلق الأمر بصلتنا بعائلة كريموف.
كريغ موراي مؤلف ومذيع وناشط في مجال حقوق الإنسان. عمل سفيرا لبريطانيا في أوزبكستان خلال المدة من آب» أغسطس 2002 الى تشرين الأول» اكتوبر 2004، كما عمل رئيسا لجامعة دندي للسنوات 2007 ــ 2010.
المصدر انفورميشن كليرنغ هاوز
/6/2012 Issue 4238 – Date 30 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4238 التاريخ 30»6»2012
AZP07























