دعوات الى حماية دولية لمواقع أثرية في الشرق الأوسط

صور (لبنان) (أ ف ب) – في موقع البصّ في مدينة صور في جنوب لبنان، تتصدّر علامة “الدرع الأزرق” مدخل المعلم المدرج على قائمة التراث العالمي، في محاولة لحمايته من الغارات الحماية الدولية.
المدينة التي تُعدّ إحدى أقدم مدن حوض البحر الأبيض المتوسط وتضم آثارا من الحقبة الرومانية تعرّضت منذ اندلاع الحرب لهجمات عديدة. وشملت مبادرة “الدروع الزرقاء” التي أطلقتها لجنة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، أكثر من ثلاثين موقعا أثريا في لبنان، بينها آثار صور، وضعت عليها العلامات الزرقاء، إذ تُلزم اتفاقية لاهاي لعام 1954 الأطراف المتحاربة بحماية الملكية الثقافية في حالة النزاع المسلح. ويقول مدير الحفريات الأثرية في منطقة الجنوب بوزارة الثقافة نادر سقلاوي لصحافيين بينهم صحافية في وكالة فرانس برس، “أن التراث العالمي لا يفترض أن يتعرّض للقصف خلال الحروب والنزاعات المسلحة”. ويضم المكان المقبرة الأثرية العائدة إلى القرنين الثاني والثالث، وقوس النصر الضخم والقنوات المائية وميدان سباق الخيل داخل الموقع، وهي آثار تشكّل شواهد على ازدهار الحقبة الرومانية. في العصور القديمة، شكّلت المدينة ميناء فينيقيا مهما، قبل أن يفتحها الإسكندر الأكبر، ثم تضمّها لاحقا الإمبراطورية الرومانية. وفي صور، يتعيّن على خبراء الآثار إجراء بحث أكثر دقة للكشف على احتمال وجود تصدعات أو تشققات قد تكون أصابت الأحجار القديمة جراء الغارة. ويقول دافيد ساسين، الخبير في التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (ألف)، وهي مؤسسة تساعد الحكومات على حماية القطع الأثرية، “لبنان مليء بالكنوز الأثرية… ولا تتوافر مساحة كافية في مخازن بيروت لنقل كافة الآثار المهددة”. و نُقلت عملات ذهبية وجِرار وتوابيت ثمينة إلى بيروت حيث لا تزال محفوظة في مخازن وزارة الثقافة. وتضم مدينة صور قلعة شمع التي تعود إلى العصور الوسطى والواقعة في المنطقة الحدودية. ويتحدّث مصطفى نجدي ان صور “تمثّل التاريخ وتمثّل لبنان وتمثّل الجميع، لبنانيين وغير لبنانيين”.























