تحذيرات من إحتمال تعرض شرق العراق لهزات أرضية

124

جامعة بغداد تبحث في  ندوة علمية تأثيرات الزلازل

تحذيرات من إحتمال تعرض شرق العراق لهزات أرضية

بغداد – اسراء القيسي

عقدت كلية العلوم وقسم علم الارض في جامعة بغداد ندوة علمية حول الزلازل واسبابها وتأثيراتها ولاسيما بعد الهزات الارضية الاخيرة التي حدثت في العراق ووصل تأثيرها الى العاصمة بغداد)، وقال الاستاذ المساعد في الكلية مصطفى رشيد العبيدي في كلمته  خلال الندوة التي حضرتها (الزمان) الأربعاء ان (كوكب الارض نشط بدليل الزلازل والبراكين التي تحدث بين حين وآخر).

واضاف ان (خط الزلازل يقع فوق البحر الاحمر و خليج عدن وطنجة ثم الى حدود العراق الشرقية باتجاه تركيا و يعود باتجاه البحر الميت وخليج العقبة و جميع هذه المناطق تحيط بالصفيحة العربية مما يجعلها الاكثر عرضة لحدوث هزات ارضية). واوضح العبيدي ان (شرق البحر الاحمر يزداد عرضه سنويا بمعدل 2 – 4 سنتيمترات مما يؤدي الى حدوث زلازل ارضية تتخذ اتجاها عموديا نحو المناطق الشمالية الشرقية وبالنتيجة يؤدي ذلك الى اصطدام الصفيحة العربية مع الصفيحتين التركية و الايرانية فتحدث الهزات الارضية وان هناك ما يُعرف بهجرة البؤر الزلزالية اي النشاط التكتوني الذي يحدث بسبب دفع الصفيحة العربية والافريقية باتجاهين متعاكسين فالبحر الاحمر يشكل منطقة صدع زاحف و هو ليس صدع واحد رئيس بل نطاق متكون من مجموعة صدوع يؤدي تحركها الى تكوين زلازل كما ان البؤر الزلزالية تتحرك من مكان الى اخر ولا تبقى في مكانها و هي تتحرك باتجاه ايران والحدود العراقية)، وتابع انه (خلال الـ 30 عاما الماضية وتحديدا منذ عام 1973 الى 1982 كانت البؤر الزلزالية تتخذ موقعا بعيدا عن العراق و من 1983 الى 1992 بدات تقترب حتى ظهر قسم منها داخل الحدود العراقية و من عام 1993 حتى 2002 ازدادت هذه البؤر حتى عام 2013 ظهرت في الكوت والناصرية و كركوك ومناطق اخرى على هذا الامتداد و هذا الامر يعرف بالهجرة الزلزالية اذ بدأت شرقا وتحركت نحو الغرب وصولا الى العراق) . وافاد ان (مواقع الهزات ليست ثابتة و ان اي منطقة تعرضت لهزة ارضية تشكل موقعا مثاليا لحدوث زلزال مستقبلي آخر لكن بدراسة البؤر ممكن ان نحصل على تخمين لمعرفة الاماكن الاكثر تعرضا لحدوث الزلزال). وحذر العبيدي من ان (الطاقة المخزونة داخل الارض نتيجة استمرار انفتاح البحر الاحمر قد تتسبب بزلازل ارضية مستقبلا اضافة لعدم ثبوت الصفائح الارضية بل ديمومة حركتها و استمرار تحرك الصفيحة العربية نحو الصفيحة الايرانية مما جعل منطقة شرق العراق غير مستقرة وان الصدوع الارضية الممتدة في باطن الارض والتي يصل طول بعضها الى 50 كيلو متراً وعمقها اكبر من ذلك تمتد باتجاه شمال شرق وجنوب غرب هي السبب الرئيس في وصول الهزات الارتدادية الى مناطق ابعد عن مكان حدوث الزلزال و في العراق لدينا صدع ديالى و هو صدع عمودي فعندما حصل زلزال خانقين وانتقلت الهزات الارتدادية لتصل العاصمة بغداد لم يشعر بها سكان بعض المناطق لكونها تتجه باتجاه الصدوع الارضية)، مشددا  على (ضرورة وضع اكواد زلزالية في كل مدينة ليترتب وفقها التخطيط للمشاريع العمرانية المستقبلية) . مطالبا (بتثبيت هذه الاكواد في جميع مناطق العراق و وضع خارطة انذار اولي لمعرفة اين يمكن ان تحدث الزلازل مستقبلا) .

فيما اكدت مقررة الجلسة نوال عبد الرضا في كلمتها خلال الندوة ان (هناك زلازلاً تحدث بمقدار مليون زلزال سنويا لكننا لا نشعر بها اما لان حركتها ليست قوية او انها تحدث في مناطق نائية) .

واضافت ان (الزلازل تتكون نتيجة حدوث اجهاد على الصخور فيحدث كسر اي صدع مما يؤدي الى حدوث زلزال في النهاية وان هناك انواعا من الزلازل الاول بركاني يحدث مع البراكين والثاني تكتوني يحدث نتيجة تجمع طاقة القوة الجيولوجية والثالث هو زلزال الانهيارات بسبب الانزلاقات الارضية اما الرابع فهو من صنع الانسان نتيجة التفجيرات النووية والكيمياوية)، من جانبه بين مسؤول التحليلات الزلزالية في شبكة الرصد الزلزالي العراقية  حسنين جاسم محمد ان (وحدة الرصد الزلزالي العراقية الاولى تاسست عام 1977 اذ تم افتتاح مرصد بغداد عام 1979 اضافة الى مرصد الموصل عام 1981 و مرصدي الرطبة والسليمانية عام 1984).

مضيفا ان (عام 1984 شهد عملية تطوير واسعة اذ بدأ العمل بالمراصد الزلزالية الاربعة  واكدت التدريسية في قسم الفلك والفضاء نجاة محمد رشيد ان (دراسة اجريت لمعرفة التاثيرات التي تحدثها الزلازل في طبقات الايونسفير من خلال دراسة الاضطرابات المميزة لهذه الطبقات عبر المعاملات الايونوسفيرية قبل و اثناء وبعد الزلازل تم اختيار الزلزال الذي حدث مؤخرا في اليابان وتحديدا منطقة توهوكو و تبين ان هناك تغييرات واضحة في معاملات هذه الطبقة قبل عدة ايام من حدوث الزلزال).

وقد خرجت الندوة بتوصيات منها ان (العراق ليس بعيدا عن منطقة الزلازل لذا يجب تثقيف المواطنين وتهيئتهم لمواجهة الزلازل و كيفية التعامل معها اضافة لاعداد خطة مدروسة والمباشرة بوضع الاكواد الزلزالية وتشكيل لجنة كوارث لتلافي ما قد ينجم جراء حدوث الزلازل.

وعلى هامش الندوة قال عميد الكلية صالح مهدي لـ (الزمان) امس ان (الندوة عُقدت استجابة لطلب رئاسة الجامعة بسبب الهزات الارضية الاخيرة التي حدثت في العراق ووصل تأثيرها الى العاصمة بغداد).