سلسلة هزات أرضية تثير الهلع في بغداد والمحافظات

فريق جيولوجي يرصد طبيعة أرض خانقين التي تتمتع اليوم بعطلة رسمية

سلسلة هزات أرضية تثير الهلع في بغداد والمحافظات

الأنواء تتوقع طقساً ممطراً وإنخفاضاً للحرارة

بغداد –  شيماء عادل – داليا احمد

يعد تكرار الهزات الارضية التي تعرضت لها مدينة بغداد وعدد من المحافظات خلال الايام الثلاث الماضية سابقة لم يشهدها المواطنون، ولاسيما ان البلاد هي خارج الحزام الزلزالي مقارنة مع دول العالم وبينها دول الجوار.

وتسببت سلسلة الهزات في هلع المواطنين بالتزامن مع كميات الامطار الغزيرة التي هطلت وماسببته من فيضانات وغمر المساكن والشوارع وسط عجز الخدمات البلدية التي لم تستطع انقاذ ارواح البعض وممتلكاتهم .

ولم تسلم هذه الظاهرة من تعليقات مواقع التواصل الاجتماعي التي تحدثت عن الاثار النفسية التي تركتها لدى المواطنين وجعلتهم يغادرون مساكنهم وينتشرون في الشوارع، خوفا من هزات جديدة، لاسيما ان قضاء خانقين لوحده تعرض حسب التقارير الى نحو 40 هزة خلال ثلاثة ايام مما اضطر مجلس محافظة ديالى الى اعلان اليوم الثلاثاء عطلة رسمية في خانقين لتطمين الاهالي.

فيما أعلنت هيئة الرصد الزلزالي، أن هزة أرضية ثانية بقوة 5.7 درجات على مقياس ريختر ضربت محافظات بغداد وكركوك وديالى وأربيل والسليمانية.

هزة ارضية ثانية

وقال مدير المراصد الخارجية عبد الكريم عبد الله في تصريح امس، إن (هزة ارضية ثانية ضربت، في الساعة 10 من اول امس، بغداد وكركوك و ديالى وأربيل والسليمانية)، مبينا أن (الهزة بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر ومصدرها قصر شيرين في داخل حدود ايران).  وأضاف أن (الهزة هي من النوع المتوسط).

وكانت الهيئة قد اعلنت الاحد، (أن هزة ارضية بقوة 5 درجات على مقياس ريختر ضربت، عند التاسعة و10 دقائق مساءً، بغداد كركوك وديالى وأربيل والسليمانية).

وكانت اربع هزات ارتدادية قد ضربت، ظهر امس قضاء خانقين وبعض مناطق محافظة كركوك للمرة الثانية خلال ساعات، بقوة ثلاث درجات على مقياس ريختر.

معلنا عبد الله عن وصول فريق جيولوجي الى قضاء خانقين لإعداد مسوحات وخارطة للهزات الأرضية التي ضربت القضاء مؤخرا فيما أكد أن هزة أرضية ضربت، امس مدينة خانقين بقوة 2.5 على مقياس ريختر وإن (فريقاً بحثيا من الرصد الزلزالي وصل، الى القضاء للاطلاع عن كثب على التقارير التي تتحدث عن حدوث تشققات في الأرض بسبب الهزات ألأرضية الأخيرة التي ضربت القضاء بحسب رواية الأهالي هناك).

وأضاف أن (الفريق سيجري خارطة مسوحات جيولوجية في المواقع التي حدثت فيها الهزات الأرضية واحتمال حصول تشققات فيها)، مبينا أن (الفريق سيقوم بأعداد تقرير مفصل عن طبيعة الهزات التي تضرب المنطقة وهي امتداد لسلسلة هزات تقع في منطقة قصر شيرين في إيران).

وأشار الى أن (هذا النشاط الزلزالي سببه وقوع العراق على حدود الصفيحة التكوينية العربية، وهذه الصفيحة تتحرك باتجاه الشمال الشرقي، واصطدامها بالصفيحة الإيرانية والتركية تجعل المناطق الشمالية والشمالية الشرقية الأكثر تعرضاً للهزات).

نصب خيم

على صعيد متصل نصبت فرق طوارئ الهلال الاحمر 150 خيمة مجهزة بمواد اغاثية تحسبا لأي طارئ يحصل في المدينة. وقال الامين العام المساعد للهلال محمد الخزاعي (ان فرق طوارئ الجمعية قامت بنصب المخيمات تحسبا لاي طارئ يحدث ولاسيما ان المنطقة معرضة لهزات ارضية مما اضطر بعض المواطنين الى ترك منازلهم خشية سقوطها، مما دعا الى تدخل فرق طوارئ الهلال بنصب مخيمات مجهزة بمواد غذائية وإغاثية فضلا عن نشر فرق للاسعاف الاولي وفرق اغاثية حول المناطق المتوقع حصول اضرار فيها كأجراء احترازي).

الى ذلك تعرضت مدينة بولو الواقعة شمال غرب تركيا مساء اول أمس الأحد لهزة أرضية متوسطة الشدة بلغت قوتها 4.8 درجات على مقياس ريختر.

ووفقًا للبيان الصادر عن مركز قنديلي لرصد الزلازل، والمعهد القومي لأبحاث الزلازل في إسطنبول، فإن الهزة وقعت في قرية تبعد 18 كيلومترًا عن مركز مدينة بولو، وقد بلغت قوتها 4.8 درجات على مقياس ريختر، موضحًا بأن مركز الهزة كان على بعد 7.2 كيلومترًا تحت سطح الأرض.

حالة هلع

وأشار البيان إلى أن (الأهالي أصيبوا بحالة من الهلع أجبرتهم على ترك منازلهم والتوجه نحو الشوارع، وذلك خوفًا من حدوث هزات أرضية مشابهة).

وأوضح بيان مركز قنديلي أن (الهزة لم تسفر عن أية خسائر في الأرواح أو الممتلكات، غير أن إدارة مكافحة الأزمات والكوارث الطبيعية رفعت من درجة التحذير تحسبًا لتعرض السكان لأي كوارث نتيجة هزات أخرى قد تحدث).

وقال مواطنون في احاديث لـ(الزمان) امس ان (العراقيين اعتادوا على الهزات الارضية كما اعتادوا على الفيضانات التي اجتاحت البلاد من دون رصد من الجهات المعنية فضلا عن الحجج والاعذار غير المسوغة التي تجلب السخرية لدى المواطن بحيث اصبح يردد مقولة شر البلية ما يضحك).

واضافوا ان (الايام التي رافقت تلك الهزات وما زال البعض منها متوقع حدوثه باقرب وقت هي حادثة كما مرت بها العاصمة من الانفجارات التي اصبحت بغداد تفتقر يوم غيابها لكن بعض الشباب تناولوا موضوعا شمل كل حوادث البلاد في الالفية الاولى من القرن الجاري على مواقع التواصل الاجتماعي وهي ان لايبقى المواطن (راقدا في الطابق الاول من المنزل كي لا تمسسه الفيضانات وان لايخرج متجولا في شوارع البلاد من اجل سلامته من الانفجارات واخيرا ان لايبقى مدة طويلة في الطابق الثاني كي لا تقضي على حياته تلك الهزات الارضية طارحين سؤالا فيه نوع من السخرية والسؤال لعد وين انولي؟).

واوضحوا ان (المواطن اصبح معتادا على كل صغيرة وكبيرة ممكن ان تصيب بلاده فمن غير الممكن ان تؤثر عليه هزات ارضية مرتدة وبها قتلت شبابا واطفالا من دون ان يهتز  مسؤول حكومي. ويبدو ان حالة الذعر غدت القاسم المشترك للعراقيين سواء من تردي الاوضاع الامنية الى الكوارث الطبيعية، فما زالت اسر تغمر مساكنها مياه الامطار والصرف الصحي بسبب سوء الخدمات البلدية. هناك العشرات يوميا تحصدهم الانفجارات لتاتي الزلازل لتكملة حلقة الرعب والذعر على هذا الشعب الصابر المحتسب.

امطار خفيفة

وبصدد علاقة تلك الهزات مع حالة الطقس نفت هيئة الانواء الجوية وجود علاقة، وقالت ان (حالة الطقس هي طبيعية وفق تاثر البلاد بالمرتفعات والمنخفضات الجوية فقد توقع بيان الهيئة تساقط امطار خفيفة يومي الخميس والجمعة في المنطقة الوسطى مع استقرار درجات الحرارة).

فيما رصدت الهيئة سلسلة الهزات الارضية التي ضربت بغداد وكركوك وديالى واربيل والسليمانية.

وقال رئيس المنبئين الجويين سلام سليمان لـ(الزمان) امس ان (البلاد تتاثر اليوم الثلاثاء بالمنخفض الجوي القادم من البحر الاحمر ليكون الطقس غائما جزئيا الى غائم وتكون درجات الحرارة مقاربة لما تم تسجيله في اليوم السابق).

واضاف (هذا المنخفض يكون تاثيره ضعيف على المنطقتين الوسطى والجنوبية وانما تاثيره يظهر فقط على المنطقة الشمالية ويسبب تساقط امطار خفيفة).

موضحا ان (درجة الحرارة العظمى لمدينة بغداد اليوم تبلغ 20 درجة اما الصغرى فتكون 12 درجة).

وتابع سليمان ان (هذا المنخفض سيزول يوم الاربعاء لتقدم المنخفض الجوي القادم من البحر المتوصط وتاثيره يكون على المنطقة الشمالية يوم غد الاربعاء ما يسبب تساقط زخات مطر اما المنطقتين الوسطى والجنوبية كان تاثير المنخفضين يظهر يومي الخميس والجمعة بسبب تساقط زخات مطر خفيفة ولا يوجد انخفاض في درجات الحرارة بحيث تكون العظمى 20 درجة مئوية).